ترجمة

خطوطنا وزيت الزيتون !!



منذ عدة سنوات, وكلما سافرت مع ناقلنا الوطني (الخطوط السعودية) وقُدم لي وجبة غذائية, يلفت انتباهي وجود قارورة صغيرة لزيت الزيتون تُقدم مع الوجبة لكل راكب, وما هو مثير للاستغراب فعلاً وجود ملصق على تلك القارورة مكتوب عليها (صنع في اليونان).
تساءلت كثيراً, لماذا تقدم خطوطنا السعودية (شركة الخطوط السعودية التموين) على وضع زيت زيتون مصنوع في اليونان وتتجاهل منتجاتنا الوطنية الوفيرة من زيوت الزيتون, وكيف تشجع المنتجات الأجنبية على حساب الوطنية. وحرصاً مني على التأكد من أن توجيهي اللوم لخطوطنا السعودية له ما يبرره, قمت بالبحث في شبكة الانترنت عن زراعة الزيتون والصناعات الملحقة به في المملكة, وأتضح لي ما يلي:
- أن منطقة الجوف في شمال المملكة يزرع فيها أكثر من خمسة عشر مليون شجرة زيتون, وأن منطقة الجوف تنتج أكثر من أربعين ألف (40000) طن زيتون سنوياً.
- أن ثمرة الزيتون التي تُزرع في الجوف تعتبر أفضل أنواع الزيتون على مستوى العالم لوقوعها على خطي عرض 30و40 في القسم الشمالي للكرة الأرضية وهي أفضل منطقة لزراعة الزيتون وإنتاجه.
- أن زيوت الزيتون المصنعة في منطقة الجوف يعد من أفضل أنواع الزيوت على مستوى العالم أيضاً وقد حصلت جودتها على العديد من الجوائز والإشادات الدولية.
- أن زيوت الزيتون في منطقة الجوف هي الأكثر طلباً لدى المستهلكين السعوديين نظراً لجودتها ومناسبة أسعارها.
- إن منطقة الجوف تحتضن ثلاثا من أكبر الشركات على مستوى العالم لإنتاج الزيتون وزيوت الزيتون, كما يوجد بها المجمع الصناعي الأكبر في الشرق الأوسط لزيوت الزيتون, كما يتواجد فيها (23) معصرة عملاقة لزيت الزيتون, إضافة إلى عدد من مراكز أبحاث الزيتون والتي أنشأتها وزارة الزراعة في المنطقة.
- يمتاز زيت الزيتون المنتج بالجوف بأنه خال من الأسمده المركبة والهرمونات حيث تعتمد الشركات والمزارعون بالمنطقة على الأسمده الطبيعية, كما أن زيت الزيتون فيها ناتج لعصره واحدة فقط, وذلك بخلاف ما هو مطبق في الكثير من الدول الأخرى.
- تصدر منطقة الجوف ثمار الزيتون وزيوتها إلى دول الخليج والعالم العربي والدول الأوربية حتى أصبح زيت الزيتون بالجوف مطلباً في كثير من دول العالم.
وبعد هذا كله, ألست محقاً في توجيهي اللوم لخطوطنا السعودية وشركة الخطوط السعودية للتموين على قيامها بتقديم زيوت الزيتون الأجنبية على حساب منتجاتنا الوطنية من تلك الزيوت؟.
الجزيرة – العدد 16552 / في 22/1/2018م

 

 

صناديق دعم أبطال الحد الجنوبي

 
 
خلال الأيام القليلة الماضية, صدرت التوجيهات السامية بإعفاء المشاركين على الحد الجنوبي من أبطالبنا البواسل من دفع القروض المستحقة عليهم لصندوق التنمية العقاري, كذلك فإن من ضمن الأوامر السامية التي أعلن عنها مؤخراً صرف مكافأة قدرها خمسة الآف (5000) ريال للعسكريين المشاركين في الصفوف الأمامية للأعمال العسكرية على الحد الجنوبي للمملكة.
وما من شك أن لتلك المواقف الإنسانية النبيلة من قبل الدولة تجاه جنودنا البواسل الأثر الكبير عليهم وعلى ذويهم, خاصة أن مثل هذا الدعم سيعينهم على تحمل الكثير من الأعباء المالية عليهم, كما ستعينهم في العديد من الالتزامات عليهم مثل شراء المسكن وتأمين حياة كريمة لذويهم, خاصة وأن طبيعة عملهم تفرض عليهم تواجدهم بعيداً عن مقر سكنهم وبالتالي فوات بعض فرص الاستثمار المتاحة لهم كالاستثمار في العقار أو الأسهم أو غيره بسبب تواجدهم على الحد للذود عن وطنهم.
تلك المواقف الإنسانية للدولة تجاه جنودنا الأبطال تجعلنا نتساءل عن الدور الذي يمكن أن تقوم به البنوك تجاههم.
الجميع يعلم بالأرباح العالية التي تحققها البنوك سنوياً حيث بلغت الأرباح التي حققتها البنوك عام 2016 واحد وأربعون مليار ريال, كما وصلت الأرباح التي حققتها البنوك عام 2017 قرابة الخمسون مليار, والجميع يعلم بالمواقف السلبية للبنوك في مجال دعم الأعمال الإنسانية والخيرية, وذلك مقابل ما تستفيد من المواطن ومن الدولة, فالجميع يعلم أن غالبية السعوديين لا يضعون أموالهم في حسابات توفير وإنما في حسابات جارية لدى البنوك وهو ما يعني تفرد البنوك في جني كل الأرباح المتحققة من تلك الإيداعات, والجميع يعلم بأن الدولة لا تفرض ضرائب ورسوم عالية على البنوك لدينا والتي قد تصل إلى 35% أو 40% وذلك على غرار جميع دول العالم, وقد ترتب على ذلك تضخم الأرباح التي تحققها البنوك والمصارف في المملكة سنوياً.
بناء على ما سبق, اقترح على سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية ووزير الدفاع أن يوجه بإنشاء صندوق يسمى (صندوق دعم أبطال الحد الجنوبي) يخصص تمويله من خلال استقطاع نسبة ضئيلة ولتكن 3% على مجموع الأرباح التي تحققها البنوك سنوياً, ويتم تخصيصها لدعم ومساعدة أبطالنا البواسل الذين يذودون ويدافعون على حدود المملكة.
إن قرار تلك النسبة الضئيلة (3%) على أرباح البنوك ستؤدي إلى تأمين مليارات الريالات لدعم هذا الصندوق (50مليارx3%= مليار ونصف المليار ريال) خاصة وأن إنشاء مثل هذا الصندوق ستنعكس نتائجه الإيجابية على أبطالنا البواسل.
الجزيرة – العدد 16538 / في 8/1/2018م

موازنة متميزة على الرغم من صعوبة الظروف




أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أكبر ميزانية إنفاق حكومي في تاريخ المملكة، إذ بلغ حجم الإيرادات 783 مليار ريال، وحجم المصروفات 978 مليار ريال. وبالنظر إلى هذه الموازنة, يمكننا أن نستخلص منها الكثير من المكتسبات, ومن ذلك ما يلي:
- أن هذه الموازنة ركزت على المواطن السعودي في المقام الأول، حيث تضمنت الكثير من المشاريع الإستراتيجية الموجهة لراحة المواطنين وفي مختلف القطاعات التنموية, وقد أكدت ذلك كلمة خادم الحرمين الشريفين عندما قال - حفظه الله - أن المواطن أولاً في هذه الميزانية وفي جميع مناطق ومحافظات المملكة.
- نجاح البرامج الحكومية المنبثقة من رؤية المملكة 2030 من تقليص الاعتماد على النفط بنسبة 50% مع التأكيد على استمرارية الإنفاق على مختلف القطاعات التنموية, ويتضح ذلك من خلال إطلاق (12) برنامجاً لتحقيق أهداف الرؤية من خلال تمكين القطاع الخاص بلعب دور أكبر في صناعة التنمية الوطنية.
- كون الموازنة لهذا العام أكبر موازنة في تاريخ المملكة, فهذا يعكس نجاح السياسات المالية العامة التي وضعها مجلس الشؤون الاقتصادية, وبكل تأكيد سينعكس ذلك على ضخ الكثير من فرص العمل لشباب وفتيات الوطن.
- نجحت موازنة هذا العام في تحقيق خفض العجز بما نسبته 25% مقارنة بعجز الموازنة في العام الماضي على الرغم من ارتفاع حجم الإنفاق في موازنة هذا العام.
- عكست أرقام الموازنة العامة نجاح الدولة في تحقيق رؤية 2030, ويتضح ذلك من خلال التنوع في مصادر الدخل, ومحدودية الاعتماد على النفط كمورد شبة وحيد لموازنة الدولة كما كان في الأعوام الماضية.
- تزامنت موازنة هذا العام مع التوجه الذي أعلن عنه خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده بالقضاء على الفساد المستشري في الكثير من قطاعات وأجهزة الدولة, على الرغم من عدم تضمين أرقام هذه الميزانية للمبالغ التي تم استحصالها في حملة مكافحة الفساد التي قامت بها الدولة مؤخراً, وما من شك أن القضاء على ممارسات الفساد سينعكس إيجاباً على أرقام الموازنات المالية للدولة خلال الأعوام القادمة وسيصب ذلك في مصلحة الوطن والمواطن.
- على الرغم من ضخامة حجم مبلغ المصروفات في موزانة هذا العام (978 مليار ريال) إلا أن الصناديق الحكومية أسهمت أيضاً في ضخ المزيد من المليارات في المشاريع الموجهة لمصلحة المواطن, حيث أسهم ضخ صندوق التنمية الوطني 50 ملياراً وصندوق الاستثمارات العامة 83 ملياراً, وهو ما رفع حجم الإنفاق العام للدولة إلى 1.1 مليار ريال ليكون ذلك الرقم الأكبر في تاريخ المملكة.
- كعادة حكومتنا الرشيدة, حظيت القطاعات التنموية الموجهة للمواطنين على نصيب الأسد من حجم الانفاق الحكومي في ميزانية هذا العام, حيث تم توجيه مبلغ 192 مليار ريال لقطاع التعليم، وهو ما يمثل نسبة 20% من الميزانية, والقطاع الصحي 147 مليار ريال، وهو ما يعادل 15%، وكذلك بقية القطاعات التنموية الأخرى كالنقل والإسكان والخدمات البلدية.
- يأتي حساب المواطن كأحد البرامج الهامة للتحول الوطني, وقد رصدت الحكومة في حساب المواطن ما مقداره (32) مليار ريال في موازنة العام 2018م، حيث سيتم توجيهها للمواطنين محدودي الدخل بهدف الحد من الانعكاسات السلبية التي قد تلحق بهم عند قيام الدولة بتوقيف الدعم الحكومي عن عدد من الخدمات كالكهرباء والمياه والبنزين وضريبة القيمة المضافة.
ختاماً, عندما تصدر الموازنة العامة للدولة بتلك الأرقام الضخمة والتي يبلغ حجم الإنفاق فيها على أكثر من تريليون ريال, في الوقت الذي نجد فيه انخفاض أسعار النفط بحدود 50% تقريباً إضافة إلى بعض الالتزامات على الدولة التي فرضتها بعض الملفات الأخرى والتي تكلف الدولة الكثير من المليارات, عندها لا تملك سوى أن تشيد بتلك السياسات الاقتصادية والمالية الحكيمة التي وضعتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز, وكذلك الإشادة بتلك القيادة الحكيمة لصاحب السمو الملكي أمير الشباب محمد بن سلمان على قيادته الحكيمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والذي استطاع من خلال تلك الرؤية المباركة وبرامجها الوطنية أن يحدث نقلات نوعية في مسيرة اقتصادنا الوطني.

الجزيرة – العدد 16524 / في 25/12/2017م

تحفيز القطاع الخاص: خطوة مهمة لتنفيذ الرؤية




وافق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مؤخرًا على تحفيز القطاع الخاص بتخصيص مبلغ إجمالي، يقارب اثنين وسبعين مليار ريال؛ وذلك بناء على ما رفعه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
ويأتي هذا التحفيز من الدولة -حفظها الله- للقطاع الخاص بوصفه أحد المرتكزات المهمة لتنفيذ رؤية المملكة 2030 من خلال عدد من البرامج الاقتصادية، التي سيكون لها انعكاسها الإيجابي على تنمية الوطن والمواطن. ويُتوقَّع الشروع في هذا التحفيز مع بداية العام 2018م.
وما من شك أن برامج التحفيز للقطاع الخاص التي تم إعلانها إنما تهدف إلى تعزيز القدرات التنافسية للعديد من مكونات اقتصادنا الوطني, إضافة إلى تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية. كما تعكس برامج التحفيز ثقة رجال القطاع الخاص باقتصاد وطنهم, وفي المقابل ثقة الدولة بالقطاع الخاص بوصفه شريكًا مع الدولة في صنع التنمية السعودية.
وبكل تأكيد, إن هذا التحفيز المقدَّم من الدولة للقطاع الخاص سينعكس إيجابًا على القطاع الخاص، سواء من خلال فتح المزيد من فرص الاستثمار أمامه, أو من خلال طرح الآلاف من الفرص الوظيفية لشباب وفتيات الوطن في العديد من القطاعات الاقتصادية المختلفة.
الجدير بالذكر أن برامج التحفيز المقدمة من الدولة للقطاع الخاص التي تم إعلانها مؤخرًا لن تؤثر على الدعم المستمر من الدولة للقطاع الخاص, كما أنها لا تشمل البنود المالية التي تنفقها الدولة سنويًّا على المشاريع في الموازنة العامة للدولة, وإنما هي مبالغ إضافية، خُصصت لدعم وتحفيز القطاع الخاص بهدف تعزيز جانب التنافسية لديه.
التساؤل المطروح: إذا كانت الدولة قد وثقت في رجال القطاع الخاص، واعتبرتهم شركاء لها في صنع التنمية السعودية، وتحقيق رؤية المملكة 2030, فهل سيثبت رجال القطاع الخاص أنهم أهلٌ لثقة الدولة بهم؟ وأشدِّد هنا على أهمية الدعوة التي وجهها معالي وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي لرجال وسيدات القطاع الخاص بتزويد وزارة التجارة وأجهزة الدولة كافة بكل ما لديهم من المقترحات والآراء, وأن يكونوا جزءًا من الحل، وليس جزءًا من المشكلة.
وقد حرصت الدولة على أن يكون تحفيز القطاع الخاص موجهًا لعدد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية؛ إذ تم تخصيص (21) مليار ريال لتسريع مشاريع الإسكان، ومبلغ (17) مليار ريال لتمويل القطاع الخاص, كما خُصص مبلغ (17) مليار ريال لرفع الكفاءة والتقنية, ومبلغ (12) مليار ريال لتحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة, و(5) مليارات ريال لتحفيز الصادرات الوطنية.
الجدير بالذكر أن دعم الدولة للقطاع الخاص لا يقتصر على التحفيز المالي فحسب, وإنما نجد أن الدعم يشمل محاور أخرى، مثل إزالة الحوافز التنظيمية لتشجيع الاستثمار, وكذلك توفير الدعم لمساعدة القطاع الخاص على تطبيق أعلى معايير كفاءة الطاقة الإنتاجية؛ إذ يُتوقع أن ينعكس ذلك إيجابًا على تحسين ثقة المستهلك بالمنتج المحلي مقابل المستورد.
ختامًا, كل الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على موافقته الكريمة على تحفيز القطاع الخاص, وكذلك كل التقدير لسمو ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية وعراب رؤية 2030 على تلك التحفيزات والمبادرات النوعية التي يوصي بها مجلس الشؤون الاقتصادية، والموجهة للقطاع الخاص؛ وذلك إيمانًا من سموه الكريم بأن التنفيذ الأمثل لما تضمنته رؤية 2030 من أهداف وبرامج لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تكاتف القطاعان العام والخاص على حدٍّ سواء.

الجزيرة – العدد 16517 / في 18/12/2017م

سعودة محلات الذهب: فساد متى سيتم القضاء عليه؟




أكدت وزارة العمل بتاريخ 2017/10/1م، على لسان متحدثها الرسمي بأن الوزارة قد أمهلت أصحاب محلات الذهب والمجوهرات شهرين من هذا التاريخ كمهلة لهم يتوجب عليهم الالتزام بعدها بتنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر عام 2007م القاضي بقصر العمل في تلك المحلات على السعوديين والسعوديات فقط.
وأنا أقرأ هذا التأكيد لوزارة العمل، تبادر إلى ذهني تساؤلات عدة منها:
- لماذا لم يتم تطبيق قرار مجلس الوزراء بسعوده محلات الذهب والمجوهرات على الرغم من مرور أكثر من عشر سنوات على صدوره.
- من هي القوى والشخصيات النافذة التي دعمت تلك المحلات لكي تتمرد على قرار مجلس الوزراء ولا تطبقه.
- هل سيتمكن معالي وزير العمل والفريق العامل معه من النجاح في إلزام تلك المحلات بالسعودة الكاملة أم اننا سنبدأ فترة عشر سنوات أخرى على صدور قرار مجلس الوزراء دون تنفيذه.
- من المسؤول عن تفشي حالات التستر في محلات الذهب والمجوهرات والتمرد على قرارات السعودة فيها، هل تعلمون بأن أكثر من 30% من تلك المحلات يملكها غير سعوديين ولكنها بأسماء سعودية، وان نسبه السعودة في تلك المحلات التي يمتلكها مستثمرون من دولة عربية هي صفر في المائة، وان المحلات التي يملكها مستثمرون غير سعوديين تمثل (70%) لا تتجاوز نسبه السعودة لديهم70%، ألا يعتبر هذا هو الفساد بعينه، ومتى سيتم القضاء عليه.
- من المسؤول عن جرائم التستر المتفشية في محلات الذهب والمجوهرات والتي تسببت في العديد من السلبيات التي لحقت بوطننا الغالي ومنها حرمان شبابنا وفتياتنا من عشرات الآلاف من فرص العمل والتي هي حق لهم، وكذلك تفشي جرائم الغش التجاري في الذهب، والتي ألحقت الضرر بالكثير من السعوديين؟، أعتقد بأنه حان الوقت لفتح هذا الملف والضرب بيد من حديد على كل من تسبب فيه.
- أليس من المفترض أن تبدأ وزارة العمل من الآن بطرح عشرات البرامج والدورات التدريبية، وذلك بالتنسيق مع الغرف التجارية والمعاهد التقنية للتدريب على العمل في محلات الذهب والمجوهرات، حيث من الأهمية تجهيز الأعداد الكافية من الشباب والفتيات السعوديين من الأن للعمل في تلك المحلات بعد إبعاد العمالة غير السعوديين عنها، وأجزم بأن تلك البرامج التدريبية لا يحتاج تنفيذها أكثر من 4-6 أسابيع.
- أخيراً.. رسالتي لمعالي الدكتور علي الغفيص وزير العمل، نحن نعيش حالياً في عصر سلمان الحزم، ولذا نرجو من معاليكم إلزام جميع محلات الذهب والمجوهرات بالسعودة الكاملة في تلك المحلات خلال المدة التي حددتها الوزارة، والتصدي بيد من حديد لكل من يحاول استمرار العبث في تلك المحلات والتمرد على قرار مجلس الوزراء الصادر قبل عشر سنوات..

الجزيرة – العدد 16503 / في 4/12/2017م

الفساد في استيراد مواد البناء يا معالي الوزير




لا يختلف اثنان على أن القرارات التي اتخذتها الدولة -حفظها الله- مؤخراً بالتصدي للفساد والمفسدين, إنما سيكون لها انعكاساتها الإيجابية على اقتصادنا الوطني, وإذا كان ولاة الأمر -حفظهم الله- قد تصدوا للفساد من القمة, فإن المتأمل من جميع الوزراء والمسؤولين في الدولة أن يتصدوا لكافة أوجه الفساد, سواء كان ذلك الفساد موجوداً في أي من الموظفين العاملين في الوزارة, أو كان الفساد موجوداً في أيّ شخص له علاقة بالقطاع الذي يشرف عليه ذلك الوزير, وما من شك أن أحد أوجه التصدي وحماية المواطنين والمقيمين إنما يتمثل في القضاء على البعض من رجال الأعمال، ممن لا يترددون في ارتكاب مخالفات (بل جرائم) الغش التجاري في الكثير من الأنشطة التجارية.
ومن خلال هذه الزاوية, فإنني أدعو معالي وزير التجارة النشط الدكتور ماجد القصبي إلى القضاء على مرتكبي جرائم الغش التجاري في مجال استيراد مواد البناء, تلك الجرائم التجارية التي يذهب ضحيتها المواطنون والمقيمون على حد سواء.
وما من شك أن من أضرار دخول مواد بناء مغشوشة مقلدة بمواصفات رديئة إنما يتمثل في خلل في المباني وزيادة في التكلفة على المواطن, وتسرب في المياه مما يمثل هدراً كبيراً على الدولة, ناهيك عن ما تسببه المواد والسلع الكهربائية رديئة الجودة من حرائق لا قدر الله.
إنني أدعو معاليه إلى توجيه المختصين والمفتشين بوزارة التجارة إلى كشف الكثير من ضعاف النفوس ممن يقومون باستيراد مواد بناء تحمل علامات تجارية أمريكية أو أوروبية, ولكنها في حقيقة الأمر مصنوعة في الصين أو الهند. والسؤال المطروح هنا هو كيف دخلت تلك المواد إلى المملكة, ومن أيّ منفذ, طالما أن وزارة التجارة تطالب بشهادة مواصفات محددة وشهادة المنشأ لبلد الصنع.
اعتقد بأنه ضرب من ضروب الفساد عندما يقوم بعض الفاسدين بالتحايل والتدليس على الدولة وعلى المواطنين, عندما يقومون بإدخال مواد بناء رديئة الصنع تحمل ملصقات تشير بأنها صنعت في إحدى الدول الغربية المتقدمة. وما من شك أن انتشار مثل تلك المواد المغشوشة في الكثير من أسواقنا إنما يمثل الفساد بعينه وهذا الفساد غالباً ما يشترك فيه أحد موظفي وزارة التجارة أو مصلحة الجمارك بالتنسيق مع التاجر الفاسد, وفي ظني أنه يقع على المسؤولين في كل من وزارة التجارة وهيئة المواصفات والمقاييس ومصلحة الجمارك الدور الأهم في التصدي التجاري الذي عادة ما يذهب ضحيته الكثير من الأبرياء من مواطنين ومقيمين. وأدعو من خلال هذه الزاوية معالي وزير التجارة بإنزال أشد العقوبات بكل من يقوم باستيراد مثل تلك المواد المغشوشة, نطالب بالتشهير بهم وفرض الغرامات المالية العالية عليهم, بل حتى سجنهم, سواء كانوا تجاراً أم من الموظفين الحكوميين المتواطئين معهم.
معالي الوزير, لو قامت وزارة التجارة وعمدت مراقبيها للتفتيش عن شهادات المنشأ والاستفسار من الوكيل لاتضحت الرؤية وتم كشف الكثير من المفسدين والتشهير بهم حماية للبلد من كل مفسد.

الجزيرة – العدد 16482 / في 13/11/2017م

شركة وادي مكة للتقنية مفخرة للوطن




لم تقتصر جهود معالي مدير جامعة أم القرى الأستاذ الدكتور بكري عساس والعاملين تحت قيادته على جعل الجامعة المرجعية العالمية في العلوم الشرعية واللغة العربية فحسب, وإنما أبدع معاليه في جعل الجامعة مرجعاً رسمياً وبيت خبرة في العلوم التطبيقية، وذلك بما يخدم اقتصاد مكة بصفة خاصة, والاقتصاد السعودي على وجه العموم, نعم لقد أحسن معالي الدكتور بكري عساس عندما توجه لإنشاء شركة وادي مكة للتقنية, وذلك حرصاً من معاليه على تفعيل دور الجامعة في خدمة رؤية المملكة 2030م, حيث تم توجيه الشركة إلى الاستثمار في اقتصاد مجتمع المعرفة عبر الشراكة بين المؤسسات التعليمية والبحثية من جهة, وبين مجتمع مؤسسات وشركات الأعمال من جهة أخرى, وذلك بما يعود بالنفع ليس على تفعيل الاستثمار وتنمية الموارد الذاتية لجامعة أم القرى فحسب, وإنما بما يحقق إضافات نوعية لاقتصادنا الوطني.
ومن أجل تحقيق تلك الرؤية الوطنية والنظرة الثاقبة لمعالي الدكتور بكري عساس وقيادات الجامعة من إنشاء شركة وادي مكة للتقنية نجد أن رجال الشركة الذين وثق بهم معالي مدير الجامعة أبدعوا في كل الاتجاهات من أجل تحقيق ذلك, فمن جهة نجد أنهم أبدعوا في إنشاء العديد من الشركات الناشئة والتي قدمت مختلف الخدمات الاستثمارية للعملاء في القطاعين الحكومي والأهلي داخل المملكة وخارجها, كما أبدع رجال الشركة في طرح العديد من البرامج النوعية مثل برامج حاضنات الأعمال, وفي مجال اكتشاف وتنمية مهارات رواد الأعمال, نجد أنهم أجادوا في طرح العديد من البرامج منها برنامج التدريب الصيفي لطلبة الجامعات, وبرامج التحول التجاري لمشروعات التخرج, بالإضافة لعدد من البرامج العلمية لطلاب المدارس كما أبدعوا أيضاً في طرح الكثير من الخدمات الاستثمارية النوعية لمجتمع الأعمال.
ولذا نجد أنه عندما قرر معالي الدكتور بكري عساس تقديم مختلف أنواع الدعم لمنسوبي شركة وادي مكة للتقنية, لم يكن غائباً عن ذهن معاليه أن الاقتصاد المعرفي هو المحرك الأساسي للتنمية السعودية القادمة, ولم يكن غائباً عن ذهن معاليه المنطلقات الأساسية التي ارتكزت عليها الرؤية السعودية 2030, وهو ما دفع معاليه إلى توجيه رجال شركة وادي مكة للتقنية لمضاعفة الجهد والعمل من أجل تحقيق تلك المنطلقات وهذا ما جعل جامعة أم القرى ومن خلال شركة وادي مكة للتقنية, تكون نافذة على السوق ومنصة ينطلق منها المبتكرون لتطوير المهارات التي يحتاجون إليها لبيع منتجاتهم.
ويكفي منسوبو جامعة أم القرى أن واديها المتميز قد جاء متجانساً مع رؤية المملكة 2030م من خلال رؤية ورسالة الوادي, والأهداف التي يعمل الوادي على تحقيقها, كما يكفيهم فخراً أنهم وخلال فترة وجيزة قد تمكنوا من إيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين وتعزيز ثقتهم في اقتصادنا الوطني, كما يكفي منسوبي شركة وادي مكة للتقنية فخراً أنهم لم يقصروا طموحهم على تحويل الأبحاث العلمية إلى شركات ناشئة تجاوز عددها العشرات فحسب وحقق بعضها إنجازات مرموقة تسجل باسم المملكة العربية السعودية مثل شركة توصيل التي حققت المركز الخامس عشر كأفضل شركة تقنية مشاركة في المعرض العالمي للشركات الناشئة والذي انعقد في تركيا في شهر أكتوبر 2017م, متقدمة على أكثر من 20 ألف شركة ناشئة, وإنما تمكنوا وبدعم من معالي مدير الجامعة أن يبيعوا عشرات المنتجات التي صنعوها في مكة المكرمة, كما يكفيهم فخراً أن بلغ عدد طلبات تسجيل براءة الاختراع (1150)، وبراءة الاختراع المسجلة (220) وبراءة الاختراع الصادرة (30) وبراءة الاختراع التي تحولت إلى منتجات مباعة (23) براءة اختراع.
أخيراً يأتي الملتقى السعودي للشركات الناشئة والذي تنظمه هذه الأيام شركة وادي مكة للتقنية, ليكون فرصة سانحة لمنسوبي الشركة إلى تقديم مزيد من الإبداع من خلال الإسهام في ربط رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة بالمستثمر وصناديق رؤوس الأموال بهدف الحصول على استثمارات تضمن نمو مشروعاتهم وتحولها من مشروعات ناشئة إلى مشروعات متوسطة وكبيرة تساهم في دفع عجلة التنمية السعودية.
ختاماً, وقفة احترام وتقدير لكل من أسهم في تلك النجاحات المتميزة التي حققتها شركة وادي مكة للتقنية، وفي مقدمتهم معالي مدير الجامعة الدكتور بكري عساس ووكيلها للتطوير وريادة الأعمال سعادة الدكتور هاني غازي والرئيس التنفيذي للشركة الدكتور فيصل علاف ومنسوبي الشركة كافة الذين يقفون خلف كل ما تم تحقيقه من إنجازات.

الجزيرة – العدد 16475 / في 6/11/2017م

«نيوم».. وعراب الرؤية




لا يكاد يمر أسبوع دون أن يسعدنا محمد بن سلمان بالإعلان عن قرارات اقتصادية أو توجهات تنموية ستسهم -بإذن الله- في تحقيق نقلات نوعية للمجتمع السعودي في قادم الأيام وعلى مختلف الأصعدة.
فمنذ أن أعلن سموه عن رؤية المملكة 2030م وما تبعها من برامج للتحول الوطني 2020, والجميع يلحظ المتغيرات الإستراتيجية التي تشهدها المملكة خلال العامين الماضيين في مختلف القطاعات, وقد بدأ سموه تلك الخطوات الهامة بإنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية, حيث تولى سموه الكريم رئاسته, ومنذ إنشاء المجلس والجميع يشهد التحول والتطور الذي يشهده كل قطاع من القطاعات التنموية في المملكة.
ومنذ إنشاء هذه المجلس والجميع يلحظ التغير الملحوظ في البنية التنظيمية من خلال تطوير الكثير من الأنظمة واللوائح المنظمة لمختلف القطاعات الاقتصادية لكي تتواءم مع أسس الخصخصة التي تعد بمثابة المحرك الأساس لرؤية المملكة وبرامج تحولها الوطني.
نعم منذ إعلان محمد بن سلمان لرؤية المملكة 2030م والكثير من القرارات والتوجهات التي أعلنها سموه تصب في تنويع مصادر الدخل لاقتصادنا الوطني بعد أن كان مستقبل أجيالنا رهناً بتحركات سعر برميل النفط.
وحتى يتمكن محمد بن سلمان من تحقيق ما تضمنته الرؤية من تطلعات, وحتى يتمكن سموه من إنجاز الأهداف التنموية التي أكدت عليها برامج التحول الوطني, نجد أن سموه أعلن وبكل صراحة أن شباب وشابات اليوم ولا غيرهم, هم من سيقوم بالمهمة, نعم لقد أعلنها محمد بن سلمان صراحة أن شباب وشابات الوطن ليسوا عماد المستقبل فحسب وإنما الأساس الذي سيعتمد عليهم -بعد الله- في تحقيق رؤية سموه في إعادة بناء هذه الدولة من الوقت الحاضر.
وما من شك أن مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي أعلن سموه فيه عن مدينة المستقبل «نيوم» إنما يعد إحدى مبادرات محمد بن سلمان لتحقيق رؤية المملكة, هذه الرؤية التي لم يستأثر سموه بنجاحها له شخصياً وإنما ربط نجاحها بتميز مليون شاب وشابه يمثلون أكثر من 70 في المائة من سكان المملكة, وإذا كان محمد بن سلمان يرمي من خلال هذه المبادرة إلى جذب المليارات من الدولارات الأجنبية للسوق السعودي, فإن الغاية الأهم عند سموه تتمثل في أن يكون تنفيذ تلك المبادرة من قبل الشباب والشابات السعوديين من أبناء مملكتنا الغالية.
وعلى الرغم من الصبغة الاقتصادية البحتة لهذا المؤتمر, إلا أن ما صرح به محمد بن سلمان خلال كلمته المتميزة عندما أعلن توجه المملكة إلى العودة إلى ما قبل عام 1979م، وتأكيد سموه الكريم على فتح صفحة فكرية ومجتمعية جديدة, كاشفاً سموه عزم المملكة على القضاء على التطرف بأشكاله كافة, وذلك لقناعة سموه بأن تحقيق ذلك إنما يعد الركيزة الأساس ليس لنجاح تلك المبادرة الاستثمارية فحسب, وإنما لنجاح البيئة الاستثمارية في المملكة على وجه العموم, لتكون جاذبة للاستثمارات الأجنبية.
هنيئاً لنا ولهذا الوطن بمحمد بن سلمان, ونسأل الله تعالى أن يرزقه البطانة الصالحة الغيورة على مصلحة هذا الوطن وأهله.

الجزيرة – العدد 16468 / في 30/10/2017م

الدكتوراه الفخرية لابن سلمان من جامعة الإمام




أعلنت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منحها شهادة الدكتوراه الفخرية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية. وقد كان أحد الأسباب الأساسية التي جعلت جامعة الإمام تقرر منح سموه هذه الدرجة العلمية الرفيعة هو جهود سموه المميزة في مجال توثيق علاقات المملكة الدولية، وتطوير قاعدتها الاقتصادية والتجارية على الصعيدين المحلي والعالمي. ومن خلال هذه الزاوية سأتناول على عجالة أبرز الجوانب الاقتصادية التي بسببها قامت جامعة الإمام بمنح درجة الدكتوراه الفخرية لسموه.
ففي شهر رجب من العام 1436هـ صدر أمر ملكي باختيار سمو الأمير محمد بن سلمان رئيسًا لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. والمتتبع للتطورات الاقتصادية التي شهدتها المملكة خلال العامين الماضيين يدرك الجهود الجبارة التي قام بها سموه من خلال طرحه رؤية اقتصادية ثاقبة (2030)، وهادفة إلى تغيير اقتصاد المملكة من اقتصاد قائم على مورد واحد (هو النفط) إلى اقتصاد يعتمد على تنويع مصادر الدخل.
إنَّ ما جعل جامعة الإمام تمنح سموه درجة الدكتوراه هو ذلك الفكر الاقتصادي المتحرر الذي يقوم على تحويل جزء كبير من إيرادات الدولة إلى استثمارات منتجة في مختلف أنحاء العالم. وبكل تأكيد، فإن هذا الفكر الاقتصادي لمحمد بن سلمان يدرك مدى خطورة ما قد يحيط بنا في حال عدم قدرتنا على توفير السيولة اللازمة للصرف على عجلة التنمية.
الفكر الاقتصادي المنطلق لسمو ولي العهد، الذي بسببه قامت جامعة الإمام بمنحه درجة الدكتوراه الفخرية, يركز على دعم صناعتنا الوطنية، وهو ما سيعزز أرقام صادراتنا للعالم الخارجي، ومن ثم تعزيز ناتجنا المحلي، وكذلك إيرادات ميزانياتنا العامة.
إنَّ ما دفع رجال جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إلى تلك الدرجة العلمية الرفيعة لسمو الأمير محمد بن سلمان هو إدراكهم أن التطبيق الأمثل لرؤية المملكة 2030 وبرامج التحول الوطني 2020 وما تحمله تلك الرؤية من مضامين اقتصادية كفيل -بإذن الله- بأن يجعل المملكة في مصاف الدول الاقتصادية المتقدمة.
وإضافة إلى ذلك, فإن من الجهود الاقتصادية والتنموية المتميزة لسمو الأمير محمد بن سلمان، التي جعلت جامعة الإمام تمنح سموه درجة الدكتوراه الفخرية، تولي سموه أمانة مركز الرياض للتنافسية, وكذلك تأسيس سموه مؤسسة مسك الخيرية. وتهدف هذه المؤسسة العملاقة إلى دعم مئات الآلاف من فرص العمل لشباب الوطن, كما تنمي هذه المؤسسة الإبداع في ميادين العمل.
كل تلك الجهود الاقتصادية المتميزة لسمو الأمير محمد بن سلمان أهَّلت سموه للحصول على جائزة شخصية العام القيادية لدعم رواد الأعمال لعام 2013م تثمينًا لجهود سموه في مجال دعم وإبراز نجاحات الشباب السعودي للعالم, إضافة إلى اختيار سموه بقائمة القادة الأكثر تأثيرًا في العالم عام 2015م.
ختامًا, كل الشكر لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وعلى رأسها معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سلمان أباالخيل، على قيامهم بمنح سمو الأمير محمد بن سلمان هذه الدرجة العلمية الرفيعة والمستحقة لسموه. وكل التقدير لسمو الأمير محمد بن سلمان على هذا النهج الاقتصادي المتميز والمتحرر من البيروقراطية, والكفيل - بإذن الله - بدفع اقتصادنا السعودي ليكون في مصاف الاقتصادات العالمية المتقدمة.

الجزيرة – العدد 16447 / في 9/10/2017م

الأبعاد الاقتصادية لقرار السماح للمرأة بقيادة السيارات




ما من شك أن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة له أهميته وأبعاده الاجتماعية والأسرية والاقتصادية, ومن خلال الأسطر التالية, سألقي الضوء على عدد من الجوانب الاقتصادية المتأمل تحقيقها من تطبيق هذا القرار التاريخي, وذلك وفق ما يلي:
-سيسهم قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة بتعزيز فرص مشاركة المرأة السعودية في بناء التنمية السعودية, حيث سيسهم ذلك في زيادة نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل بما نسبته 30 % وذلك وفق ما تضمنته رؤية المملكة 2030.
-سيسهم القرار في خفض أعداد السائقين الأجانب والذين يصل أعدادهم إلى مليون وثلاثمائة ألف سائق أجنبي, وبالتالي فإن خروج هذا العدد أو جزء منه سينعكس على إتاحة إسهام المرأة في الالتحاق بقطاعات التنمية المختلفة, حيث إنّ من العوائق الأساسية التي عادة ما تقف أمام التحاق المرأة في العمل عدم السماح لها بقيادة السيارة بنفسها, وبالتالي فإن هذا القرار سيكون داعمًا للمرأة للالتحاق بسوق العمل والمشاركة في بناء التنمية السعودية.
-ما من شك أن تواجد السائقين الأجانب داخل بيوتنا له سلبياته الأخلاقية والفكرية, بالإضافة إلى التكلفة الاقتصادية المترتبة على ذلك, وبالتالي فإن السماح للمرأة بقيادة السيارة سيؤدي إلى الاستغناء عن أعداد كبيرة من السائقين الذين يستهلكون نسبة تتراوح بين 20-25% من دخل الكثير من الأسر, وهو ما يعني أن إنفاق تلك الأموال سيكون داخل المملكة بدلاً من تحويلها للخارج من خلال السائقين الأجانب.
-قرار السماح بقيادة المرأة للسيارات يتوقع أن يزيد الطلب على السيارات, وبالتالي يتوجب على شركات السيارات دراسة احتياجات المرأة السعودية من السيارات والإكسسوارات والكماليات التي تناسبها.
-يتوقع أن يكون لقرار السماح للمرأة بقيادة السيارات تأثير على سوق التأمين على السيارات, كما سيكون للقرار تأثير على شركات التمويل والبنوك حيث يتوقع أن يزيد الإقبال عليها من السيدات.
-يتوقع أن يكون للقرار تأثير في الحد من استقدام السائقين, مما سينعكس على الحد من التحويلات المالية لخارج المملكة, خاصة وأن المملكة تعد ضمن أكبر الدول في مجال تحويل الأموال للخارج، حيث بلغت الأموال المحولة للخارج عام 2015 حوالي 42 مليار ريال تقريباً.
-قرار السماح بقيادة المرأة للسيارة سوف يسهم في زيادة إنتاجية الرجل في عمله حيث لن يضطر إلى ترك عمله للقيام بنقل أبنائه من المدارس للمنزل وغيرها من المشاوير التي عادة ما يكون لها تأثيرها على إنتاجية الرجل, حيث ستقوم المرأة بدور هام في هذا الجانب.
-بلغ عدد السائقين الأجانب العاملين لدى الأسر حوالي 800 ألف سائق عام 2016م بلغت تكلفتهم على الأسر أكثر من 14 مليار ريال موزعة على رسوم الاستقدام ورواتبهم وعلاجهم وإعاشتهم وتحويلاتهم المالية للخارج وغيره, وبالتالي فإن صدور قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة سيسهم في تخفيض تلك الأعباء المالية التي تتحملها الأسرة السعودية.

الجزيرة – العدد 16440 / في 2/10/2017م