ترجمة

جمعية المتقاعدين بيت الخبراء الموحش


 

 
رؤية اقتصادية

نتفق جميعاً أن نهاية المطاف لكل موظف في القطاعين العام والخاص هي إلى التقاعد, وما لم يكن هناك ترتيب لهذه المرحلة اما بعمل خاص او خيري فان اقرب السبل الى المتقاعد ان يجد من يحتضنه ويستفيد من خبرته ويعيد توجهه واهتمامه كي يستفيد المجتمع من تراكم الخبرة والمعرفة لديه فيما يسميه البعض بزكاة العمر، وهذا لا يمكن ان يؤدى الا من خلال مظلة اجتماعية او احدى مؤسسات النفع العام التي نفترض ان من يمثلها هي الجمعية الوطنية للمتقاعدين.
وفي أحد الصوالين الادبية التي يعد انتشارها من باب المسؤولية الاجتماعية لأصحابها وكذلك لروادها، كان النقاش حول الاحتفال القريب بمرور عقد من الزمن على انطلاقة الجمعية، وتم التعريف بأهدافها ورسالتها ورؤيتها والتي وجدناها اقرب الى المثالية، وأصبح الجميع يتطلع الى الانخراط فيها بعد التقاعد مباشرة او قبله لان نظامها الذي لم يقر خلال هذا العقد او لم يصدر بعد يجيز لمن تجاوز الـ 55 عاماً ان يكون عضواً عاملاً فيها او منتسباً لها وبينهما فرق في المنافع لا شك, إلا ان الحزن الذي اصاب الجميع والذهول المطبق عندما تحدثوا عن الانجازات خلال العشر سنوات الماضية ووجدناها ملئت في 60% من عمرها بالمشاحنات وافرادية الرأي والقرار ولم نجد منجزاً يستحق الوقوف عنده او الاشادة به بالرغم من انها حظيت بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو رئيسها الفخري الاسبق الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله والعديد من اصحاب السمو والمعالي ورجال الاعمال والقطاعات الاقتصادية صاحبة المسؤولية الاجتماعية التي تتطلع لتبني مثل هذه الكيانات المجتمعية التي تضم خبراء الوطن وقياداته، وتألمت كثيراً لعدد من الامور التي سأذكرها وتستحق أن يفرد لها مقالات كاملة وسنتركها لاهتمام صاحب الفكر الجديد معالي وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماجد القصبي، ومن تلك الأمور ما يلي:
1. عدم الاستفادة من الدعم المالي الذي قدم للجمعية بالملايين والذي قد استهلك في رواتب وإيجارات بالإضافة إلى اشتراكات الاعضاء التي قدموها كي يستفيدوا ولم يسلموا ولم يستفيدوا.
2. تبخر الحلم الذي كان يراود المتقاعدين بإنشاء مراكز الأمير نايف الاجتماعية والدعم الذي كان يوليه -رحمه الله- للجمعية وتعاقب اصحاب السمو على رئاستها الفخرية واهتمامهم بها.
3. تحييد الهيئة الاستشارية برئاسة سمو الأمير سعود بن ثنيان وعضوية اكثر من 30 قامة اجتماعية من رؤساء الجامعات ورجال الاعمال والوجهاء ورؤساء مجالس إدارات البنوك.
4. عدم اقرار نظام اداري ومالي للجمعية طيلة الاعوام الماضية واعتمادهم على دليل استرشادي للجمعيات الخيرية، وهي بيت الخبراء وعجزها عن إصدار لوائحها التنظيمية المختلفة.
5. عدم استكمال المسيرة الراشدة بعد المرحلة التأسيسية للجمعية والتي تولتها الدورة الأولى وبنت لها الاسس السليمة للانطلاقة الحقيقية كي تكون البيت الثاني للمتقاعدين والمتقاعدات.
6. ضياع الجهد والمال في الدراسات الاقتصادية الاستثمارية التي تجاوزت ست مبادرات لتخدم المتقاعدين وتكفل بها احد رجال الاعمال وتجاوزت كلفتها 300 ألف ريال دون فائدة.
7. من المحزن أن عدد المتقاعدين على مستوى المملكة تجاوز المليون متقاعد في النظامين، وعدد الأعضاء المتقاعدين المسجلين العاملين 1300 عضو والمستفيدين 6000 عضو.
8. لماذا اقتصر اهتمام الجمعية بأصحاب الدخول المتدنية فقط ولم تهتم باهل الخبرات والكفاءات الذين في الاهتمام بهم ربما معالجة اوضاع المحتاجين بأسلوب حضاري راق؟.
9. لماذا قدمت احتياجات المتقاعدين مؤخراً للوزير وهي التي استغلت في الظهور الاعلامي لبعض الاعضاء طيلة الست سنوات ولم يحققوا منها شيئاً؟ أم انها دعاية انتخابية مسبقة؟.
10. كيف للجمعية ان تبني مستقبلاً للأجيال القادمة من المتقاعدين وهي التي لم تقر خطة إستراتيجية في عقدها الماضي، وكذلك خطة لتنمية الموارد والاستثمار وخطة اعلامية او مجتمعية.
اخيراً: معالي الوزير.. لا شك ان الوزارة تعيش ثورة في الفكر والتخطيط والتنظيم لم تعهدها من قبل مقدمك, والمتقاعدون في ازدياد سواء اهل الحاجات او اصحاب الخبرات ، ولا بد من ان يكون ملف المتقاعدين كالورقة المجتمعية الرابحة التي تستلزم عناية خاصة لا نشك مطلقاً انك مهتم بهذا الملف، وماضي الجمعية يستدعي الدراسة حتى لا تتكرر الاخطاء, ولا بد من ضوابط للانتخابات والمرشحين وبرامجهم الانتخابية وسيرهم الذاتية وحتى قواهم الجسمية والذهنية، لأن ما يدور خلف الكواليس لا يبشر بخير من بعض المتقاعدين أنفسهم، ومن لا يقدم المصلحة العامة، فالجميع والجمعية ليسوا في حاجته، لأن اليوم عمل، وقد يكون بلا حساب، وغداً حساب ولا عمل, كما لا يخفى على معاليكم ملف المخالفات المالية الذي أصدرته الوزارة ورفع الى سمو الرئيس الفخري والذي ينتظر اعضاء الجمعية ما تم عليه واعادة الاموال التي صرفت دون مستند نظامي لان هذه اموال الاعضاء المنتسبين لها وليست اموال مجلس الادارة أو الادارة التنفيذية فيها ولا أحد يملك صلاحية الإعفاء إلا هم.

    الجزيرة – في 27/7/2015م   العدد 15642

 

التفوق المزيف في بعض المدارس الثانوية!!!



 



هاتفني أحد الأصدقاء من رجال الأعمال متذمراً كيف أن الجامعة لم تقبل ابنه على الرغم من حصوله على الترتيب الأول بتقدير ممتاز وتحقيقه لنسبة 100% في نتيجة الثانوية العامة، وبصراحة، فإنني استغربت كيف يحقق ابنه نسبة 100% والترتيب الأول ولا تقبله الجامعة, وعندما سألته عن الدرجة التي حققها ابنه في اختبار التحصيل, فاجأني بأنه لم يحقق سوى 61% وأقل منها في اختبار القدرات !!! ،عندها عرفت سبب عدم قبول ابنه (النابغة) في الجامعة.

من الأهمية، التأكيد بأن مضمون الاختبار التحصيلي مشابه إلى حد كبير بما درسه الطلبة في مرحلة الثانوية العامة, كما أن الاختبار التحصيلي هو في المواد التي درسها الطالب في الثانوية (رياضيات, كيمياء, فيزياء, أحياء), فإذا كان الأمر كذلك, فلماذا يحقق الكثير من خريجي الثانوية نسبة عالية في الثانوية تتراوح بين (95% و100%) في حين لا يستطيع تحقيق أكثر من 60% في اختبارات التحصيل والقدرات!!!!, وبالتالي لا يستطيع الالتحاق بالجامعة أو التخصص الذي يرغبه.

الحقيقة المرة أن نسبة كبيرة من خريجي وخريجات الثانويات الأهلية حاصلون على نسبة أكثر من 95% على الرغم من عدم استحقاقهم لذلك، فهل يعقل أن عشرات الطلبة في مدرسة ثانوية واحدة قد حصلوا على العلامة الكاملة (100%) فيما حصل البقية على 98% و99%، وعندما يتقدم أصحاب تلك الدرجات العالية (المزيفة) لاختبارات التحصيل التي يعقدها المركز الوطني تنكشف الأمور، وتتضح الحقيقة المرة، والمتمثلة في أن تلك المدارس قد استنزفت عشرات الألوف من الريالات من التجار وأصحاب الجاه في البلد لا ليعلموا أبناءهم وبناتهم، وإنما ليمنحوهم تلك الدرجات العالية المزيفة، والتي ألحقت الضرر الكبير بمستقبلهم العلمي حيث إن تلك الدرجات لا تعكس مطلقاً مستواهم العلمي الحقيقي.
ومن أجل التصدي لتلك الممارسات الخاطئة، كان لابد من وجود مركز بمثل المركز الوطني للقياس والتقويم، وكان لا بد من وجود امتحانات عادلة يمكن من خلالها الوقوف على القدرات الذهنية والمستوى العلمي الحقيقي للطالب أو الطالبة والتي يمكن من خلالها قياس مدى تحصيلهم العلمي الفعلي خلال المرحلة الثانوية. وفي ضوء نتائج تلك الاختبارات العادلة، يمكن توجيه الطالب للجامعة أو للتخصص أو الكلية المناسبة لإمكاناته وقدراته.
أتمنى من بعض الأغنياء وأصحاب الجاه التوقف عن التذمر من عدم التحاق أبنائهم بالجامعة أو التخصص الذي يرغبون فيه، عليهم أن يختاروا المدرسة الثانوية ذات المستوى المتميز التي سيدرس فيها أبناؤهم وبناتهم وذلك من خلال قائمة المدارس المتميزة التي يعلن عنها المركز سنوياً وذلك بناءً على متوسط أداء طلابها في اختبارات القدرات والتحصيل خلال الثلاث سنوات الماضية، فمثل تلك المدارس هي التي تركز على التحصيل العلمي السليم للطلبة وليس على منح درجات عالية مزيفة مقابل حفنة من الريالات.

ومن خلال هذه الزاوية, أتوجه بتساؤلي للمسؤولين في إدارة التعليم الأهلي بوزارة التعليم, كيف يسمح لبعض المدارس الثانوية الإساءة للتعليم من خلال تقديم هذا المستوى المتواضع؟ وكيف يتم تمكين تلك المدارس من خداع الطلبة والطالبات وذويهم بمنحهم العلامة الكاملة طالما أن تلك العلامة لا تعكس المستوى العلمي الحقيقي لهم.؟
نتمنى من وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل معالجه هذا الموضوع الهام بكل حزم , وعدم التردد في إقفال المدارس الأهلية التي تغشنا من خلال منح الدرجات والنسب العالية والمبالغ فيها طالما أن تلك النسب لا تعكس المستوى العلمي الحقيقي للطلبة والطالبات المتخرجين منها.
للمعلومية:
أول من طالب بإقرار اختبارات القدرات والتحصيلي على خريجي الثانوية العامة وقبل التحاقهم بالجامعات لم يكن من الجامعات،كما انه ليس من منسوبي التعليم العالي، وانما هو معالي وزير التربية والتعليم الأسبق الأستاذ الدكتور محمد بن أحمد الرشيد (رحمه الله), وكان ذلك خلال أحد اجتماعات مجلس التعليم العالي عام 1424هـ, حيث طالب المجلس بالسرعة في تطبيق هذه الاختبارات،وقد ذكر للمجلس عدم قناعة معاليه بعدالة اختبارات الثانوية العامة في بعض المدارس الثانوية وعلى الأخص بعض المدارس الأهلية.
كما أوضح معاليه بأن وزارة التربية و التعليم (في ذلك الوقت) ستقوم بمعالجة ذلك مؤكداً بأن تلك المعالجة ستستغرق عددا من السنوات, ولكن إذا علمنا بأنه قد مضى على هذا الحديث لمعاليه (رحمه الله) حوالي 12سنة, فهل يعقل بأن مصداقية وعدالة اختبارات الثانوية العامة حالياً في بعض المدارس الأ هلية أصبحت أسوأ مما كانت عليه في ذلك الوقت!!!!
   صحيفة الجزيرة في 13/7/2015م    العدد 15628

تدريب السائقين الجدد حماية لأرواحنا





سبق أن كتبت من خلال هذه الزاوية مقالاً بعنوان (السائق تحت التدريب وتراه غبياً), تحدثت فيه عن ظاهرة السائقين الجدد الذين لا يجيدون أصول قيادة السيارة؛ ما يدفع كفلاءهم إلى وضع لوحة على السيارة، تتضمن تلك العبارة. واستغربت في ذلك المقال من السماح لمثل هؤلاء السائقين بتعلم القيادة في شوارعنا، وتعريض حياتنا للخطر, كما تساءلت عن السكوت غير المبرر من قِبل جهاز المرور في ظل انتشار تلك الملصقات على سيارات السائقين الأجانب الجدد. وقد اقترحت في ذلك المقال التأكد من تمكن السائق الأجنبي من القيادة وهو في بلده قبل مجيئه للمملكة, وأن يتم إخضاعه لاختبارات معينة من قِبل معاهد مرورية متخصصة في بلده تحت إشراف سفارة المملكة في ذلك البلد.

في بداية شهر رمضان المبارك الحالي وصلني إيميل من الأخ المستشار عبدالرحمن الحوشان, أوضح فيه أن السائق الجديد عندما يصل للمملكة يكون لديه مصاعب عدة, منها أنه قد يمر بصدمة حضارية قاسية؛ فالسيارات كبيرة وفخمة, والشوارع وسيعة, وسلوك القيادة لدينا متهور, كما قد يتغير عليه مقود السيارة من اليمين لليسار, كما أنه قد لا يتحدث اللغة العربية ولا الإنجليزية؛ ما يجعله لا يستطيع التعامل مع اللوحات المرورية في الطرق.. وعلى الرغم من كل ذلك نجد أن غالبية الأسر السعودية يعهدون إليه القيادة من أول يوم عمل، وبدون مرافق!

وقد اقترح الأخ الحوشان إنشاء أكاديمية لتأهيل السائقين الجدد من خلال محورين: المحور الأول نظري، ويشمل التعريف بالبلد وأنظمته ومبادئ اللغة والعادات والتقاليد العامة, وتوجيه السائق لاحترام الأسرة, وتدريبه على أنظمة المرور وعلامات الطرق والإسعافات الأولية. ويمكن أن يتم التنسيق مع مراكز توعية الجاليات في تنفيذ هذا القسم النظري من التأهيل.

والمحور الآخر عملي وتطبيقي، ويشمل التعريف بالمسارات، وكيفية الانتقال من مسار إلى آخر, إضافة إلى تدريب السائق على السياقة داخل الأحياء وكذلك في الطريق السريع. ويمكن أن يتم تنفيذ هذا المحور العملي من خلال شركات متخصصة في مجال النقل.

ومن خلال هذه الزاوية فإنني أؤيد ما طرحه الأخ عبدالرحمن الحوشان من أهمية قيام الجهات الحكومية ذات العلاقة بدراسة هذا المقترح، ودعمه، ومنح التراخيص اللازمة لكل من يرغب في تنفيذه على أرض الواقع حسب المعايير والمقاييس التي تضعها الجهات الرسمية. علماً بأن الأخ عبدالرحمن قد قام بإعداد المناهج الخاصة لهذه الفكرة للبدء في إطلاقها قريباً.

ختاماً, أتوجه بالدعوة للأجهزة الحكومية ذات العلاقة إلى دعم تنفيذ هذا المقترح؛ حتى نتمكن من ضمان تأهيل السائقين الجدد عند قدومهم للمملكة؛ حتى لا يكونوا أدوات خطر على أرواحنا، وتزويدهم بكل ما يحتاجون إليه من معلومات نظرية وعملية.

      6/7/2015م    العدد 15621

أهمية الابتعاث في بناء التنمية السعودية





أعلن معالي وزير التعليم د.عزام الدخيل قبل يومين انطلاق المرحلة الثالثة لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي, وقد جاء الإعلان عن هذه المرحلة بعد تحقيق نجاحات متميزة في المرحلتين الأولى والثانية, حيث تمكن البرنامج والذي وافق مجلس التعليم العالي على المرحلة الأولى للبرنامج خلال العام 1425- 1426هـ, خلال العشر سنوات الماضية من ضخ عشرات الآلاف من الكفاءات الوطنية من الشباب والفتيات في مختلف التخصصات الطبية والصحية والهندسية والقانونية والاقتصادية وغيرها من التخصصات التي يحتاجها القطاعان الحكومي والاهلي على حد سواء.
جاء الإعلان عن المرحلة الثالثة بمثابة الإعلان عن استمرارية الدور الهام الذي تقوم به وزارة التعليم في الإسهام في بناء النهضة والتنمية السعودية, وقد حرص القائمون على هذا البرنامج, وفي مقدمتهم معالي وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل على تلافي كافة السلبيات التي صاحبت المرحلتين الأولى والثانية, ومن أبرز ملامح المرحلة الثالثة لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ما يلي:
- استمرار البرنامج في التركيز على التخصصات الملائمة لاحتياجات سوق العمل وللاحتياجات التنموية للوطن.
- حرص وزارة التعليم على بناء جسور التنسيق والتعاون مع الجهات المستفيدة من خريجي هذا البرنامج. حيث شهدت الأسابيع الماضية صولات وجولات لمعالي وزير التعليم مع الأجهزة والهيئات الحكومية نتج عنها توقيع العديد من الاتفاقيات التي تنظم العلاقة بين وزارة التعليم من جهة وتلك الوزارات والهيئات من جهة اخرى في سبيل تهيئة الفرصة الوظيفية الملائمة لكل مبتعث, وقد تم تحديد أعداد المقاعد وتخصصاتها في المرحلة الثالثة من البرنامج وفقاً لذلك, ومن أبرز تلك الوزارات والهيئات وزارة التجارة والصناعة, المؤسسة العامة للخطوط السعودية, مؤسسة النقد, والهيئة الوطنية للطاقة الذرية, والمؤسسة العامة لتحلية المياه وغيرها من الجهات.

- ما يميز المرحلة الثالثة من برنامج الابتعاث الخارجي هو فتح المجال في مرحلة البكالوريوس لعدد من التخصصات الهندسية والتقنية المحدودة التي تحتاج إليها تنمية الوطن وذلك بدلاً من قصرها على التخصصات الطبية فقط. حيث حرص معالي وزير التعليم الدكتور الدخيل على إقرار مبدأ (وظيفتك وبعثتك) وذلك وفق آليات مبتكرة تنتهي بضمان الوظيفة وفرصة العمل لكل مبتعث في تلك التخصصات بعد التخرج مباشرة.
- ما يؤكد على حرص القائمين على ربط المرحلة الثالثة لبرنامج الابتعاث باحتياجات سوق العمل, نجد بأن الوزارة سمحت ولأول مرة بفرصة الابتعاث لدراسة الدبلومات التقنية والفنية بكافة أنواعها حيث اتاحت ذلك لخريجي الثانوية أو لحملة الدبلومات المتوسطة, حيث حرصت الوزارة على إتاحة الفرصة لشبابنا لدراسة سنتين ومن ثم الحصول على درجة البكالوريوس في أحد التخصصات التقنية.
ختاماً, كل الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على دعمه الملحوظ وموافقته على استمرار برنامج الابتعاث الخارجي, وذلك لقناعته حفظه الله بالانعكاسات الايجابية التي ستعود على بناء التنمية السعودية من خلال مخرجات هذا البرنامج. والشكر موصول لمعالي وزير التعليم د.عزام الدخيل ولسعادة الدكتور ناصر الفوزان وكيل الوزارة للابتعاث ولكافة الرجال الذين يعملون بشكل دؤوب لتهيئة البرنامج بشكله المنشود.

الجزيرة  29/6/2015م   العدد 15614

oبحث متقد
أعلى النموذج أسفل النموذج

فوضى الليموزين لا زالت مستمرة!


 
 

 


 

كثرت مؤخراً الممارسات غير المقبولة من قبل سائقي سيارات الليموزين والأجرة العامة ضد الركاب, وخاصة ضد السيدات. تلك التجاوزات والممارسات غير المقبولة لا تقتصر على السائقين غير السعوديين فحسب وإنما تكثر وللأسف في أوساط سائقي الليموزين السعوديين أيضاً, حيث نجد مختلف الممارسات غير المقبولة من الإساءة والتحرش واستخدام الطرق الأطول بهدف ارتفاع التكلفة, مستغلين في ذلك حياء وضعف السيدات, وخاصة السعوديات منهن.

أذكر قبل حوالي عشرين عاماً, أصدرت وزارة النقل (المواصلات سابقاً) لوائح منظمة لنشاط الليموزين والأجرة العامة, وكان من ضمن الواجبات التي فرضتها تلك اللوائح, إلزام شركات الليموزين بأن يضع كل سائق سيارة ليموزين لوحة تعريفية بالسائق توضع ملصقة خلف ظهر كرسي السائق, وتتضمن اللوحة اسم السائق وصورته وجنسيته ورقم الهاتف للاتصال، وكان القصد من ذلك إتاحة الفرصة للراكب بالتبليغ عن السائق في حال صدور أي تجاوزات أخلاقية وغيرها تجاه الركاب.

إلا أنه وعلى الرغم من التطور الملحوظ الذي تعيشه المملكة على كافة الأصعدة, وعلى الرغم من انتشار الممارسات غير المقبوله من قبل سائقي الليموزين تجاه الركاب, وعلى الأخص السيدات منهم, إلا أننا لم نعد نشهد وجود تلك البطاقات التعريفية بالسائق داخل سيارة الليموزين, وهو ما يعني صعوبة قيام الراكب بتقديم شكوى ضد ممارسات سائق الليموزين المتجاوز.

في غالبية دول العالم, يتم إلزام سيارات الليموزين والأجرة بوضع بطاقات تعريفيه بالسائق خلف مقعده, ولذا لا يتجرأ السائق بإصدار أي ممارسات غير مقبولة أو غير محترمة تجاه الركاب, أما لدينا فنجد مختلف التجاوزات غير المحترمة, بل وغير الأخلاقية تجاه الركاب وخاصة السيدات منهم وذلك بسبب عدم وجود تلك البطاقة التعريفية بالراكب.

ورسالتي هنا موجهة لمعالي المهندس عبدالله المقبل وزير النقل, والذي يعود إليه الفضل, بعد توفيق الله ودعم الدولة, في تشييد شبكات عملاقة من الطرق بين مناطق المملكة وداخل كل منطقة, نعم فالمهندس عبدالله المقبل مع رفيق دربه معالي الدكتور ناصر السلوم أبدعا خلال الأربعين عاما الماضية في بناء شبكات طرق عملاقة سنظل نفاخر بها كسعوديين. رجائي أن يكون هناك التفاتة قوية من معاليه لتلك الفوضى التي لا زالت تعيشها شركات الليموزين وأن يوجه معاليه بتطوير اللوائح المنظمة للنقل بالمملكة, وخاصة اللائحة المنظمة لنشاط الأجرة العامة والليموزين, وعدم ترك سائقي الليموزين يستمرون في عبثهم وارتكابهم لمختلف الممارسات التي ألحقت الضرر بنا كسعوديين وأساءت لسمعة وطننا الغالي.

 

 

                     الجزيرة 22/6/2015م  العدد 15607

لقد طفح الكيل من عقوباتنا المتواضعة


 


كشفت وزارة التجارة والصناعة بأنها تمكنت مؤخراً من ضبط عماله وافده من جنسية آسيويه في جنوب الرياض قامت بتزوير بلد المنشأ لأكثر من سبعين ألف (70000) قطعة غيار للسيارات, حيث تقوم تلك العصابه من العماله الوافده باستبدال بلد المنشأ لقطع غيار (فلاتر زيت وفلاتر هواء) صنعت في الصين, والقيام بوضع علامات تجارية مشهوره وإدعاء كونها صنعت في أمريكا أو اليابان, وذلك بهدف تسويق تلك القطع على المستهلكين وإيهامهم بجودتها العالية, وقد قامت وزارة التجارة بإغلاق مقرات العمالة المتورطة في تخزين وبيع قطع السيارات المغشوشة, واستدعت التجار المسؤولين عنهم للتحقيق معهم وتطبيق العقوبات النظامية في حقهم بالتنسيق مع الجهات الأمنية.
وإزاء تلك العصابة الخطرة على صحتنا وأرواحنا, والتي أنا على يقين بوجود عشرات العصابات أمثالها المنتشرة في مختلف المناطق والمحافظات بوطننا الغالي, أود أن أطرح عددا من المرئيات في هذا الخصوص منها:
- سبق أن كشف مصدر مسؤول في المصلحة العامة للجمارك بأن عدد ضحايا الحوادث المرورية بالمملكة سنوياً في حدود ستة الآف (6000) شخص, وأن نصف هذه الوفيات ناتجة عن استخدام قطع غيار ذات جودة متدنية مثل الإطارات والفرامل وفلاتر الزيت والهواء وغيرها من قطع الغيار المقلدة.
وعلى الرغم من ذلك, فإننا لم نر تحركا فاعلا من قبل الجهات ذات العلاقة من أجل إقرار عقوبات رادعة بحق بعض التجار الذين يرتكبون مثل تلك المخالفات التجارية (بل الجرائم الإنسانية), وأتذكر قبل عدة سنوات أن قاضياً أصدر حكماً بالسجن أربعة أشهر والجلد خمسة وسبعين جلدة لشاب أدين بالقيام بمعاكسة في سوق تجاري للنساء, فهل يعقل أن تطبق عقوبتي الجلد والسجن بحق الشخص المعاكس, في حين يتم غض الطرف عن بعض القتلة من التجار الذين لا يترددون في المتاجرة بصحتنا وأرواحنا بسبب قيامهم بتسويق مثل تلك السلع المغشوشة أو المنتهية الصلاحية.
اعتقد بأن لا أحد منا يستطيع إنكار أن الصحف تطالعنا وبشكل شبه يومي عن الآلاف من السلع المغشوشة والسلع غير الصالحة للاستخدام الآدامي في مختلف مناطق المملكة.؟ وهل يستطيع أحد منا أن يثبت أن أحد هؤلاء التجار (وهم قله) قد تعرض لعقوبة السجن أو الجلد على الرغم من أن هذا العمل الإجرامي الذين قاموا به قد تسبب في مرض ووفاة العديد من الانفس البريئة؟
خلال السنوات القليلة الماضية, الدولة انفقت المليارات من الريالات وقامت باستنفار كافة الأجهزة من أجل التصدي لمرض فايروس كورونا, علما بأن عدد ضحايا هذا المرض في المملكة لم يتجاوز العشرات من الضحايا أو المئات على أكثر تقدير, في حين أن جريمة استيراد وتهريب قطع غيار السيارات المغشوشة والمقلدة تتسبب في إصابة وقتل الآلاف من الضحايا الأبرياء سنوياً من جراء الحوادث التي تحدث بسبب ذلك وفقاً لإفادة الأجهزة الرسمية, وعلى الرغم من ذلك, لم نر تحركا حكوميا فاعلا من كافة الأجهزة ذات العلاقة لتضمين انظمتنا العقوبات الرادعة والكفيلة بالقضاء على مثل تلك الجرائم الإنسانية, وذلك بدلاً من الاكتفاء بعقوبة الغرامات المالية والتي لا تعادل سوى جزء يسير من الأرباح الطائلة التي عادة ما يحققها التجار عند ارتكابهم مثل تلك المخالفات (بل الجرائم) التجارية, وإن لم تتحرك الوزارات ذات العلاقة لإقرار العقوبات الرادعة, فأتمنى أن يكون لمجلس الاقتصاد والتنمية تحرك في هذا الخصوص.


                          الجزيرة 8/6/2015م   العدد 15593

زيادة غير مبررة في الرسوم الدراسية








خلال الأسبوع الماضي فوجئ أحد أقاربي بوصول خطاب من المدارس التي يدرس فيها أبناؤه بزيادة في مقدار الرسوم الدراسية التي سيدفعها عن العام القادم 1436 /1437هـ وفي جميع المراحل الدراسية, وذلك بواقع خمسة الآف (5000) ريال زيادة لكل ابن أو بنت تدرس في تلك المدارس.
ويوم الخميس الماضي, نشرت صحيفة الحياة بأن الطلاب الدارسين في كلية بترجي الطبية بمدينة جدة فوجئوا أثناء أدائهم الاختبارات النهائية بقرار أصدرته الكلية يتضمن زيادة في الرسوم الدراسية للعام القادم بواقع 11% وهو ما يعادل عشرة آلاف (10000) ريال وقد ألزمتهم الكلية إما بالتوقيع على ذلك أو عدم تمكينهم من أداء الاختبارات !!!!, وقد أكد رئيس مجلس الأمناء بالكلية لصحيفة الحياة بأن الكلية لن تقر أي زيادة في الرسوم إلا بموافقة وزارة التعليم.
وإزاء تلك الزيادات المبالغ فيها في حجم الرسوم الدراسية التي تعرض سنوياً من قبل المدارس والكليات الأهلية, والتي تعاني منها غالبية الأسر السعودية, أود أن أطرح عدة تساؤلات, منها:
-هل الإدارات المعنية بوزارة التعليم على علم بتلك الحرية المطلقة لملاك المدارس والكليات الأهلية والتي تسمح لهم بإقرار ما يرونه من زيادات سنوية مبالغ فيها على الرسوم الدراسية المفروضة على الطلبة والطالبات.؟
-وهل هناك تحسن ملموس أو إضافات نوعية على العملية الأكاديمية التي تقدمها تلك الكليات والمدارس للطلبة بما يوازي تلك الزيادات المبالغ فيها في الرسوم الدراسية.؟ الواقع يقول لا, حيث اعتادت المدارس والكليات على فرض تلك الزيادات السنوية المبالغ فيها دون مبرر لذلك.
-وهل وصلت المجاملات والمحاباة بين ملاك تلك المدارس والكليات وبين المسؤولين في الإدارات المختصة بالتعليم الأهلي بالوزارة إلى الدرجة التي يسمح لمالك المدرسة أو الكلية بفرض ما يراه من زيادات غير مبررة, بغض النظر عن ما يلحق بأولياء أمور الطلبة والطالبات من معاناة وضرر بسبب ذلك؟.
-انتشر مؤخراً بأن وزارة التعليم تتوجه العام القادم إلى خفض المخصصات المالية التي تعتمدها الوزارة للمنح الداخلية المقدمة للطلبة والطالبات في الكليات الأهلية, فإن كان ذلك صحيحاً, فمن الأهمية أن لا توافق الوزارة على أي زيادة في مقدار الرسوم الدراسية المحددة من قبل ملاك الكليات والجامعات الأهلية خلال الثلاث سنوات القادمة على الأقل.
-بالنسبة لغالبية الكليات والجامعات الأهلية, نجد أن معظم من يقوم بالتدريس فيها هم من دول عربية معينة ورواتبهم محدودة غير عالية, إما بالنسبة للمدارس الأهلية, فقد انخفضت تكلفة رواتب المدرسين لديهم بعد أن أصبح صندوق تنمية الموارد البشرية يدفع 50% من رواتب هؤلاء المدرسين, وبعد هذا كله, ألا يحق لنا أن نتساءل عن مبررات قيام ملاك المدارس والكليات الأهلية بإقرار تلك الزيادات السنوية غير المبررة في رسوم الطلبة.؟
-قد يقول قائل بأن السوق تحكمه قاعدة العرض والطلب, ولذا ليس من حق الوزارة التدخل في تحديد الرسوم, إلا أنني أعتقد أنه طالما أن المقاعد المتاحة في الجامعات الحكومية في التخصصات التطبيقية والصحية محدودة ولا تستوعب الجميع مما يعني عدم وجود خيار أمام الطلبة والطالبات سوى التوجه للكليات الأهلية, عندها اعتقد أنه من الضروري أن تتدخل وزارة التعليم لضبط الأسعار وعدم ترك ذلك لهوى ملاك الكليات الأهلية.

              الجزيرة  في 1/6/2015م       العدد 15586

المتسببون في معاناتنا من العمالة المنزلية.. وضرورة محاسبتهم




عقودٌ من الزمن والمواطن السعودي يعاني من ملف العمالة المنزلية, نعم عشرات السنين والعائلة السعودية تتكبّد المعاناة بسبب العديد من الممارسات غير المقبولة من قِبل القائمين على ملف العمالة المنزلية, ومنذ أكثر من عشرين عاماً ووزارة العمل تفشل فشلاً ذريعاً في إيجاد الحلول المناسبة والكفيلة للحد من معاناة الأسرة السعودية من ملف العمالة المنزلية.
تساؤلات عديدة أود أن أطرحها عليكم أعزائي القراء, توضح حجم المعاناة التي تكبّدها المواطن والأسرة السعودية من العمالة المنزلية طوال السنوات الماضية دون تحرك ملموس من قِبل جهات الاختصاص الحكومية والأهلية لحلها, ومن تلك التساؤلات:
- لماذا بلغت تكلفة استقدام العمالة المنزلية لدينا أكثر من خمسة عشر ألف (15000) ريال عند الاستقدام من عدد من الدول مثل الفلبين وإندونيسيا وغيرها من الدول، في حين لا تتجاوز تكلفة استقدام تلك العمالة في جميع دول العالم بما فيها الدول المجاورة لنا الخمسة أو السبعة الآف ريال, وما يؤكد تلك المبالغة في التكلفة والتي عانينا منها لسنوات طويلة, ما أصدرته وزارة العمل مؤخراً من تعليمات تحدد تكلفة الاستقدام بسبعة الآف ريال؟.
- لماذا اضطرت الأسرة السعودية ولسنوات طويلة أن تنتظر وصول السائق أو الخادمة لأكثر من ثمانية أشهر، في الوقت الذي لا تستغرق إجراءات استقدامها في الدول المحيطه بنا الأسابيع القليلة؟.
- لماذا فشل ممثلونا القائمون على ملف التفاوض مع عدد من الدول المصدِّرة للعمالة المنزلية، في حين لم تواجه أي من الدول المجاورة لنا أي إشكالات في استقدام العمالة المنزلية من تلك الدول, فهل كان هناك مصالح خاصة تتعارض مع فتح الاستقدام من جميع الدول, وإذا ما علمنا بأن تكلفة استقدام العمالة المنزلية من عدد من الدول قد بلغ الخمسة عشر ألف ريال, إن لم يكن أكثر, فإنني أعتقد بأن من حقنا المطالبة بفتح التحقيق مع جميع المتسببين في تلك المعاناة والخسائر التي تكبّدتها الأسرة السعودية لسنوات طويلة؟.
- لماذا بلغ عدد الخادمات الهاربات يومياً أكثر من مائة وعشرين (120) خادمة, وهو ما تسبب في المعاناة المالية والنفسية لكثير من الأسرة السعودية لسنوات طويلة دون أن يكون هناك عقوبات رادعة, أو حلول جذرية لذلك؟. ولماذا سُمح لكثير من الأفراد (سعوديين وغيرهم) ولسنوات طويلة بالمتاجرة بهؤلاء الخدم وتسويقهم لنا بمبالغ طائلة, ما ساعد على هروب تلك العمالة من الأسر التي استقدمتهم بحثاً عن رواتب أعلى؟.
لمكاتب وشركات الاستقدام بجلب العمالة المنزلية غير المدربة, ولماذا سُمح لها باستقدام عمالة لا تنطبق عليها المواصفات والشروط التي طلبتها العائلة السعودية ابتداء؟.
- لماذا تُركت العائلة السعودية لسنوات طويلة تعاني الأمرّين من تلك الممارسات غير المقبولة من قِبل الكثير من مكاتب استقدام تلك العمالة، ومن ثم من قِبل شركات الاستقدام, والتي فشلت فشلاً ذريعاً في توفير احتياج الأسرة السعودية من العمالة المنزلية والحد من معاناتها, نعم لماذا فشلت شركات استقدام العمالة في الحد من معاناة الأسرة السعودية على الرغم من الدعم اللا محدود الذي قدمته الدولة لتلك الشركات.. ولماذا أصبح المواطن يعاني كثيراً من استقدام العمالة المنزلية بعد إنشاء شركات الاستقدام؟ نعم، لقد كان للموطن كامل الحرية في عملية الاستقدام بيسر وسهولة، إما بنفسه أو بإصدار توكيل للغير، أو بتوكيل مكتب استقدام من الداخل.. ومع إنشاء شركات الاستقدام تلاشت تلك الحرية، وتضاعفت معاناة الأسر السعودية؛ إذ أصبحت مدة الاستقدام تستغرق من ستة أشهر إلى سنة، ودون شروط جزائية على الشركة في حال إخلالها بأي من شروط العقد.. علماً بأن مدة الاستقدام في دول الخليج الأخرى لا تتجاوز الشهر, وبرواتب تقل بنسبة 50 % عما تدفعه الأسر السعودية في المملكة.
مرة أخرى, لماذا سُمح لهؤلاء الأشخاص القائمين على ملف العمالة المنزلية بإلحاق الأذى والخسائر بالأسر السعودية طوال العشرين سنة الماضية, أعتقد بأن من حق تلك الأسر أن تطالب ولاة الأمر بالتوجيه بفتح ملف التحقيق مع جميع الأشخاص الذين تسببوا في تلك المعاناة بغض النظر عما إذا كانوا في القطاع الحكومي أو الخاص, وتطبيق أقصى العقوبات بحقهم.. إضافة إلى ذلك, فإننا في الوقت الذي نثني على تلك الضوابط التي أعلنتها وزارة العمل مؤخراً والرامية إلى تنظيم استقدام العمالة المنزلية وتخفيض تكلفتها على المواطن, فإنني أقترح أيضاً أن يتم فتح المجال أمام مكاتب وشركات الاستقدام في الدول الخليجية لتعمل في السوق السعودي, عندها سنرى كيف تنكشف مكاتب وشركات الاستقدام السعودية أمام الأسر السعودية، لأن عوامل التكلفة والجودة هي التي ستحكم سوق الاستقدام لدينا, وليس المصالح الخاصة والتي سيطرت على بعض القائمين على هذا الملف, وهو ما ألحق الضرر بالأسر السعودية.

                     الجزيرة  في 25/5/2015م    العدد 15579

لا حل سوى في تغليظ العقوبات







أصدرت مصلحة الجمارك مؤخراً تقريراً عن الربع الأول لعام 2015م, وجاء التقرير موضحاً بأن إجمالي ما تم ضبطه من مواد مغشوشة ومقلدة يبلغ ثمانية وعشرين (28) مليون وحدة, كما بلغت الكميات المرفوضة, عن نفس الفترة, لعدم مطابقتها للمواصفات والمقاييس ستة وعشرين (26) مليون وحدة, وبالنظر إلى تلك الأرقام الفلكية من السلع المغشوشة والمقلدة والغير صالحة للاستخدام الآدمي, والتي تم ضبطها خلال فترة لا تتجاوز (90) يوماً, فإنني أؤكد على ما يمثله ذلك من خطورة على صحتنا وحياتنا, ناهيك عن كون مثل تلك الجرائم التجارية تنخر في جسد اقتصادنا الوطني, وأود في هذا الخصوص أن أسوق عدداً من المرئيات منها:

-إذا كان حجم ما تم ضبطه خلال ثلاثة شهور من سلع ومواد مغشوشة من قبل الجمارك يبلغ (28) مليون سلعة, وحجم السلع المرفوضة لعدم مطابقتها للمواصفات والمقاييس خلال نفس المدة تبلغ (26) مليون وحدة, فكم يا ترى سيكون حجم السلع والمواد المغشوشة التي تم استيرادها ودخلت؟.

-من الأهمية أن يتم تضمين عقوبة التشهير كعقوبة للتجار المخالفين في مختلف الأنظمة لدينا, خاصة أن عقوبة التشهير لها وقعها الكبير على التاجر عند تطبيقها عليه, سواء في الوسط التجاري أو في كافة أوساط المجتمع, وهو ما يعني بأن عقوبة التشهير ستكون رادعة للتاجر المخالف, وستجعله يفكر كثيراً في ما سيلحق به من ضرر بسبب عقوبة التشهير.
-اسواقنا دون أن يتم ضبطها, كم عدد الأرواح التي زهقت من جراء ذلك؟.
-لماذا وزارة التجارة فقط هي التي تطبق عقوبة التشهير؟ ولماذا لا يتحرك المعنيون في الأجهزة الحكومية الأخرى مثل مصلحة الجمارك والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس لتطبيق نفس العقوبة, ولماذا لا يتم تضمين قانون الجمارك الموحد المطبق في دول مجلس التعاون الخليجي نصوصاً قانونية تقضي بتطبيق عقوبة التشهير.
-لو كنت أحد التجار أو منتجي أو مستوردي السلع التجارية الأصلية غير المقلدة أو المغشوشة أو وكلائهم أو موزعيهم لما ترددت أن أرفع شكوى لولاة الأمر ولكافة الأجهزة الرسمية ذات العلاقة والمطالبة بالتشهير وتغليظ العقوبات بحق أي تاجر يلحق الأذى بسمعتهم من خلال إنتاج أو استيراد سلع مغشوشة أو لا تصلح للاستخدام الآدمي.
-لماذا يتم قصر العقوبات على مصادرة البضاعة المغشوشة, وعلى الغرامات المالية المتواضعة التي تشجع البعض من التجار عديمي الذمم على جلب مختلف أنواع السلع المغشوشة وإلحاق الضرر بنا بسبب رداءة المواد المستخدمة في تصنيع تلك السلع, فلماذا لا يتم تطبيق عقوبة السجن ولمدد طويلة والتي نص عليها نظام الجمارك؟ ولماذا لا يلغى السجل التجاري ويغلق المحل ويمنع التاجر من ممارسة التجارة؟.
-في ظني أنه لا خلاف بين من يرتكب جريمة الغش التجاري ويتسبب في تسويق سلع مغشوشة لا تصلح للاستخدام الآدمي وتلحق الأذى بصحة وأرواح المواطنين والمقيمين وبين من يرتكب جرائم الاعتداء والقتل العمد, بل إنني أعتقد بأن جريمة القتل قد يتحكم بصاحبها بعض الظروف المصاحبة, في حين ان جريمة الغش التجاري تكون عن سبق إصرار وعلم مسبق وقصد بإيذاء البشر.


     الجزيرة في 18/5/2015م    العدد 15572

 

عذراً.. فاستثماراتكم غير مرحب بها




 


تحدث كريم العنزي رئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية مؤخراً لصحيفة الاقتصادية قائلاً إن ملاك ما يقارب 15 مصنعاً مختصاً في صناعة الذهب والمجوهرات في المناطق الحرة في الإمارات يعتزمون نقل استثماراتهم إلى السعودية وذلك بعد قرار وزارة العمل الذي صدر أخيراً والقاضي بتحويل صناعة الذهب من الصناعات

التحويلية إلى صناعة المصوغات والعملات, الذي بدوره سيؤدي إلى خفض نسب السعودة في قطاع الذهب من 28% إلى 10%, وأوضح العنزي بأن هذه الخطوة الإيجابية من وزارة العمل سوف تعجل بعودة مصانع وورش الذهب التي يملكها سعوديون وتعمل حالياً في الإمارات, وأضاف العنزي أنه في السابق ولعدم توفر العمالة المدربة لمصانع الذهب المحلية, لجأ المستثمرون السعوديون في قطاع الذهب لنقل مصانعهم وورشهم إلى الإمارات, أما الآن وبعد قرار وزارة العمل بخفض نسبة السعودة عليهم إلى 10% مما ساعد على عودة تلك المصانع المملوكة لسعوديين إلى داخل السعودية.
شخصياً لا أتفق بعد تلك السنوات الطويلة أن تقوم وزارة العمل في تخفيض نسب السعودة المطلوبة على مصانع وورش الذهب من 28% إلى 10%, وشخصياً, أنا على يقين بأن أصحاب مصانع وورش الذهب الذين سبقوا أن تركوا المملكة لدولة الإمارات وذلك اعتراضاً على مطالبة وزارة العمل بتوظيف بعض السعوديين والقيام تدريجياً بزيادة نسبة السعودة بشكل سنوي, أنا على يقين بأنهم لن يعملوا مطلقاً على إتاحة الفرصة لأي من أبناء وبنات الوطن بالتدريب والعمل في مصانعهم حتى لو أعطوا مائة عام لتحقيق ذلك, وأذكر في هذا الخصوص أنني نشرت مقالاً من خلال هذه الزاوية بتاريخ 5-4-2003م, أي قبل أكثر من اثني عشر عاماً وكان بعنوان: (هل تحتاج سعودة محلات الذهب عشرين عاماً) وقد تزامن نشر هذا المقال مع المرحلة الأخيرة لسعودة محلات الذهب والمجوهرات التي وجه بها سمو الأمير نايف -رحمه الله- وتقضي بالسعودة الكاملة بعد تدرج في نسب السعودة استمر لعدة سنوات بدأت عام 1998م وانتهت عام 2003م, وبدلاً من قيام تجار الذهب والمجوهرات بتقدير هذا الموقف للدولة على منحهم تلك السنوات وحتى يتم تطبيق نسب السعودة عليهم بتشكل تدريجي, نجد أن أنانية البعض منهم جعلتهم يتنكرون لكافة التسهيلات التي قدمتها الدولة لهم وأهمها عدم فرض ضرائب عالية عليهم كما هو مطبق في معظم دول العالم, حيث قاموا هؤلاء التجار برفض سعودة مصانع وورش ومحلات الذهب الخاصة بهم, وقد أشرت في ذلك المقال إلى ما صرح به تاجر الذهب والمجوهرات وعضو لجنة الذهب والمجوهرات بغرفة جدة طارق فتيحي لمجلة التجارة العدد (519,ص 7-8) عندما قال في تصريحه ما يلي: ((أن السعودة لا تأتي في يوم وليلة, وأنه من الأهمية أن يتم وضع برنامج طويل المدى قد يصل إلى عشرة أعوام أو حتى عشرين عاماً)).

وأكدت في مقالي بأن هذا التاجر, وأمثاله من التجار, قد تجاوز المعقول بمطالبته بعشرين عاماً حتى يقوم بسعودة محلات الذهب والمجوهرات بدلاً من العمالة الأجنبية التي تمتلئ بها تلك المحلات.

واليوم يثبت صحة كلامي, فبعد مرور أكثر من اثني عشر عاماً على ذلك الموقف السلبي لتجار الذهب والمجوهرات والرافض لسعودة محلاتهم ومصانعهم وورشهم, نجد أن وزارة العمل تسمح لهم بعد كل تلك السنين الطويلة, وتعطيهم الفرصة غير المبررة وتطالبهم فقط بسعودة 10% فقط من العمالة الأجنبية لديهم.

ختاماً, نرجو من معالي وزير العمل إيلاء هذا الموضوع العناية اللازمة لضمان تقيد تجار الذهب والمجوهرات بسعودة عشرات إن لم يكن مئات الآلاف من الفرص الوظيفية الموجودة في هذا القطاع, والمشغولة بعمالة عربية من دول مجاورة, وإن لم يتم ذلك, فسنكون على موعد بعد عشر أو عشرين عاماً قادمة دون تحقيق أي تقدم في سعودة هذا القطاع بسبب الرفض الصريح لتجار الذهب والمجوهرات لذلك.

    الجزيرة  في 11/5/2015م    العدد 15565