ترجمة

أهمية الابتعاث في بناء التنمية السعودية





أعلن معالي وزير التعليم د.عزام الدخيل قبل يومين انطلاق المرحلة الثالثة لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي, وقد جاء الإعلان عن هذه المرحلة بعد تحقيق نجاحات متميزة في المرحلتين الأولى والثانية, حيث تمكن البرنامج والذي وافق مجلس التعليم العالي على المرحلة الأولى للبرنامج خلال العام 1425- 1426هـ, خلال العشر سنوات الماضية من ضخ عشرات الآلاف من الكفاءات الوطنية من الشباب والفتيات في مختلف التخصصات الطبية والصحية والهندسية والقانونية والاقتصادية وغيرها من التخصصات التي يحتاجها القطاعان الحكومي والاهلي على حد سواء.
جاء الإعلان عن المرحلة الثالثة بمثابة الإعلان عن استمرارية الدور الهام الذي تقوم به وزارة التعليم في الإسهام في بناء النهضة والتنمية السعودية, وقد حرص القائمون على هذا البرنامج, وفي مقدمتهم معالي وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل على تلافي كافة السلبيات التي صاحبت المرحلتين الأولى والثانية, ومن أبرز ملامح المرحلة الثالثة لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ما يلي:
- استمرار البرنامج في التركيز على التخصصات الملائمة لاحتياجات سوق العمل وللاحتياجات التنموية للوطن.
- حرص وزارة التعليم على بناء جسور التنسيق والتعاون مع الجهات المستفيدة من خريجي هذا البرنامج. حيث شهدت الأسابيع الماضية صولات وجولات لمعالي وزير التعليم مع الأجهزة والهيئات الحكومية نتج عنها توقيع العديد من الاتفاقيات التي تنظم العلاقة بين وزارة التعليم من جهة وتلك الوزارات والهيئات من جهة اخرى في سبيل تهيئة الفرصة الوظيفية الملائمة لكل مبتعث, وقد تم تحديد أعداد المقاعد وتخصصاتها في المرحلة الثالثة من البرنامج وفقاً لذلك, ومن أبرز تلك الوزارات والهيئات وزارة التجارة والصناعة, المؤسسة العامة للخطوط السعودية, مؤسسة النقد, والهيئة الوطنية للطاقة الذرية, والمؤسسة العامة لتحلية المياه وغيرها من الجهات.

- ما يميز المرحلة الثالثة من برنامج الابتعاث الخارجي هو فتح المجال في مرحلة البكالوريوس لعدد من التخصصات الهندسية والتقنية المحدودة التي تحتاج إليها تنمية الوطن وذلك بدلاً من قصرها على التخصصات الطبية فقط. حيث حرص معالي وزير التعليم الدكتور الدخيل على إقرار مبدأ (وظيفتك وبعثتك) وذلك وفق آليات مبتكرة تنتهي بضمان الوظيفة وفرصة العمل لكل مبتعث في تلك التخصصات بعد التخرج مباشرة.
- ما يؤكد على حرص القائمين على ربط المرحلة الثالثة لبرنامج الابتعاث باحتياجات سوق العمل, نجد بأن الوزارة سمحت ولأول مرة بفرصة الابتعاث لدراسة الدبلومات التقنية والفنية بكافة أنواعها حيث اتاحت ذلك لخريجي الثانوية أو لحملة الدبلومات المتوسطة, حيث حرصت الوزارة على إتاحة الفرصة لشبابنا لدراسة سنتين ومن ثم الحصول على درجة البكالوريوس في أحد التخصصات التقنية.
ختاماً, كل الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على دعمه الملحوظ وموافقته على استمرار برنامج الابتعاث الخارجي, وذلك لقناعته حفظه الله بالانعكاسات الايجابية التي ستعود على بناء التنمية السعودية من خلال مخرجات هذا البرنامج. والشكر موصول لمعالي وزير التعليم د.عزام الدخيل ولسعادة الدكتور ناصر الفوزان وكيل الوزارة للابتعاث ولكافة الرجال الذين يعملون بشكل دؤوب لتهيئة البرنامج بشكله المنشود.

الجزيرة  29/6/2015م   العدد 15614

oبحث متقد
أعلى النموذج أسفل النموذج

فوضى الليموزين لا زالت مستمرة!


 
 

 


 

كثرت مؤخراً الممارسات غير المقبولة من قبل سائقي سيارات الليموزين والأجرة العامة ضد الركاب, وخاصة ضد السيدات. تلك التجاوزات والممارسات غير المقبولة لا تقتصر على السائقين غير السعوديين فحسب وإنما تكثر وللأسف في أوساط سائقي الليموزين السعوديين أيضاً, حيث نجد مختلف الممارسات غير المقبولة من الإساءة والتحرش واستخدام الطرق الأطول بهدف ارتفاع التكلفة, مستغلين في ذلك حياء وضعف السيدات, وخاصة السعوديات منهن.

أذكر قبل حوالي عشرين عاماً, أصدرت وزارة النقل (المواصلات سابقاً) لوائح منظمة لنشاط الليموزين والأجرة العامة, وكان من ضمن الواجبات التي فرضتها تلك اللوائح, إلزام شركات الليموزين بأن يضع كل سائق سيارة ليموزين لوحة تعريفية بالسائق توضع ملصقة خلف ظهر كرسي السائق, وتتضمن اللوحة اسم السائق وصورته وجنسيته ورقم الهاتف للاتصال، وكان القصد من ذلك إتاحة الفرصة للراكب بالتبليغ عن السائق في حال صدور أي تجاوزات أخلاقية وغيرها تجاه الركاب.

إلا أنه وعلى الرغم من التطور الملحوظ الذي تعيشه المملكة على كافة الأصعدة, وعلى الرغم من انتشار الممارسات غير المقبوله من قبل سائقي الليموزين تجاه الركاب, وعلى الأخص السيدات منهم, إلا أننا لم نعد نشهد وجود تلك البطاقات التعريفية بالسائق داخل سيارة الليموزين, وهو ما يعني صعوبة قيام الراكب بتقديم شكوى ضد ممارسات سائق الليموزين المتجاوز.

في غالبية دول العالم, يتم إلزام سيارات الليموزين والأجرة بوضع بطاقات تعريفيه بالسائق خلف مقعده, ولذا لا يتجرأ السائق بإصدار أي ممارسات غير مقبولة أو غير محترمة تجاه الركاب, أما لدينا فنجد مختلف التجاوزات غير المحترمة, بل وغير الأخلاقية تجاه الركاب وخاصة السيدات منهم وذلك بسبب عدم وجود تلك البطاقة التعريفية بالراكب.

ورسالتي هنا موجهة لمعالي المهندس عبدالله المقبل وزير النقل, والذي يعود إليه الفضل, بعد توفيق الله ودعم الدولة, في تشييد شبكات عملاقة من الطرق بين مناطق المملكة وداخل كل منطقة, نعم فالمهندس عبدالله المقبل مع رفيق دربه معالي الدكتور ناصر السلوم أبدعا خلال الأربعين عاما الماضية في بناء شبكات طرق عملاقة سنظل نفاخر بها كسعوديين. رجائي أن يكون هناك التفاتة قوية من معاليه لتلك الفوضى التي لا زالت تعيشها شركات الليموزين وأن يوجه معاليه بتطوير اللوائح المنظمة للنقل بالمملكة, وخاصة اللائحة المنظمة لنشاط الأجرة العامة والليموزين, وعدم ترك سائقي الليموزين يستمرون في عبثهم وارتكابهم لمختلف الممارسات التي ألحقت الضرر بنا كسعوديين وأساءت لسمعة وطننا الغالي.

 

 

                     الجزيرة 22/6/2015م  العدد 15607

لقد طفح الكيل من عقوباتنا المتواضعة


 


كشفت وزارة التجارة والصناعة بأنها تمكنت مؤخراً من ضبط عماله وافده من جنسية آسيويه في جنوب الرياض قامت بتزوير بلد المنشأ لأكثر من سبعين ألف (70000) قطعة غيار للسيارات, حيث تقوم تلك العصابه من العماله الوافده باستبدال بلد المنشأ لقطع غيار (فلاتر زيت وفلاتر هواء) صنعت في الصين, والقيام بوضع علامات تجارية مشهوره وإدعاء كونها صنعت في أمريكا أو اليابان, وذلك بهدف تسويق تلك القطع على المستهلكين وإيهامهم بجودتها العالية, وقد قامت وزارة التجارة بإغلاق مقرات العمالة المتورطة في تخزين وبيع قطع السيارات المغشوشة, واستدعت التجار المسؤولين عنهم للتحقيق معهم وتطبيق العقوبات النظامية في حقهم بالتنسيق مع الجهات الأمنية.
وإزاء تلك العصابة الخطرة على صحتنا وأرواحنا, والتي أنا على يقين بوجود عشرات العصابات أمثالها المنتشرة في مختلف المناطق والمحافظات بوطننا الغالي, أود أن أطرح عددا من المرئيات في هذا الخصوص منها:
- سبق أن كشف مصدر مسؤول في المصلحة العامة للجمارك بأن عدد ضحايا الحوادث المرورية بالمملكة سنوياً في حدود ستة الآف (6000) شخص, وأن نصف هذه الوفيات ناتجة عن استخدام قطع غيار ذات جودة متدنية مثل الإطارات والفرامل وفلاتر الزيت والهواء وغيرها من قطع الغيار المقلدة.
وعلى الرغم من ذلك, فإننا لم نر تحركا فاعلا من قبل الجهات ذات العلاقة من أجل إقرار عقوبات رادعة بحق بعض التجار الذين يرتكبون مثل تلك المخالفات التجارية (بل الجرائم الإنسانية), وأتذكر قبل عدة سنوات أن قاضياً أصدر حكماً بالسجن أربعة أشهر والجلد خمسة وسبعين جلدة لشاب أدين بالقيام بمعاكسة في سوق تجاري للنساء, فهل يعقل أن تطبق عقوبتي الجلد والسجن بحق الشخص المعاكس, في حين يتم غض الطرف عن بعض القتلة من التجار الذين لا يترددون في المتاجرة بصحتنا وأرواحنا بسبب قيامهم بتسويق مثل تلك السلع المغشوشة أو المنتهية الصلاحية.
اعتقد بأن لا أحد منا يستطيع إنكار أن الصحف تطالعنا وبشكل شبه يومي عن الآلاف من السلع المغشوشة والسلع غير الصالحة للاستخدام الآدامي في مختلف مناطق المملكة.؟ وهل يستطيع أحد منا أن يثبت أن أحد هؤلاء التجار (وهم قله) قد تعرض لعقوبة السجن أو الجلد على الرغم من أن هذا العمل الإجرامي الذين قاموا به قد تسبب في مرض ووفاة العديد من الانفس البريئة؟
خلال السنوات القليلة الماضية, الدولة انفقت المليارات من الريالات وقامت باستنفار كافة الأجهزة من أجل التصدي لمرض فايروس كورونا, علما بأن عدد ضحايا هذا المرض في المملكة لم يتجاوز العشرات من الضحايا أو المئات على أكثر تقدير, في حين أن جريمة استيراد وتهريب قطع غيار السيارات المغشوشة والمقلدة تتسبب في إصابة وقتل الآلاف من الضحايا الأبرياء سنوياً من جراء الحوادث التي تحدث بسبب ذلك وفقاً لإفادة الأجهزة الرسمية, وعلى الرغم من ذلك, لم نر تحركا حكوميا فاعلا من كافة الأجهزة ذات العلاقة لتضمين انظمتنا العقوبات الرادعة والكفيلة بالقضاء على مثل تلك الجرائم الإنسانية, وذلك بدلاً من الاكتفاء بعقوبة الغرامات المالية والتي لا تعادل سوى جزء يسير من الأرباح الطائلة التي عادة ما يحققها التجار عند ارتكابهم مثل تلك المخالفات (بل الجرائم) التجارية, وإن لم تتحرك الوزارات ذات العلاقة لإقرار العقوبات الرادعة, فأتمنى أن يكون لمجلس الاقتصاد والتنمية تحرك في هذا الخصوص.


                          الجزيرة 8/6/2015م   العدد 15593

زيادة غير مبررة في الرسوم الدراسية








خلال الأسبوع الماضي فوجئ أحد أقاربي بوصول خطاب من المدارس التي يدرس فيها أبناؤه بزيادة في مقدار الرسوم الدراسية التي سيدفعها عن العام القادم 1436 /1437هـ وفي جميع المراحل الدراسية, وذلك بواقع خمسة الآف (5000) ريال زيادة لكل ابن أو بنت تدرس في تلك المدارس.
ويوم الخميس الماضي, نشرت صحيفة الحياة بأن الطلاب الدارسين في كلية بترجي الطبية بمدينة جدة فوجئوا أثناء أدائهم الاختبارات النهائية بقرار أصدرته الكلية يتضمن زيادة في الرسوم الدراسية للعام القادم بواقع 11% وهو ما يعادل عشرة آلاف (10000) ريال وقد ألزمتهم الكلية إما بالتوقيع على ذلك أو عدم تمكينهم من أداء الاختبارات !!!!, وقد أكد رئيس مجلس الأمناء بالكلية لصحيفة الحياة بأن الكلية لن تقر أي زيادة في الرسوم إلا بموافقة وزارة التعليم.
وإزاء تلك الزيادات المبالغ فيها في حجم الرسوم الدراسية التي تعرض سنوياً من قبل المدارس والكليات الأهلية, والتي تعاني منها غالبية الأسر السعودية, أود أن أطرح عدة تساؤلات, منها:
-هل الإدارات المعنية بوزارة التعليم على علم بتلك الحرية المطلقة لملاك المدارس والكليات الأهلية والتي تسمح لهم بإقرار ما يرونه من زيادات سنوية مبالغ فيها على الرسوم الدراسية المفروضة على الطلبة والطالبات.؟
-وهل هناك تحسن ملموس أو إضافات نوعية على العملية الأكاديمية التي تقدمها تلك الكليات والمدارس للطلبة بما يوازي تلك الزيادات المبالغ فيها في الرسوم الدراسية.؟ الواقع يقول لا, حيث اعتادت المدارس والكليات على فرض تلك الزيادات السنوية المبالغ فيها دون مبرر لذلك.
-وهل وصلت المجاملات والمحاباة بين ملاك تلك المدارس والكليات وبين المسؤولين في الإدارات المختصة بالتعليم الأهلي بالوزارة إلى الدرجة التي يسمح لمالك المدرسة أو الكلية بفرض ما يراه من زيادات غير مبررة, بغض النظر عن ما يلحق بأولياء أمور الطلبة والطالبات من معاناة وضرر بسبب ذلك؟.
-انتشر مؤخراً بأن وزارة التعليم تتوجه العام القادم إلى خفض المخصصات المالية التي تعتمدها الوزارة للمنح الداخلية المقدمة للطلبة والطالبات في الكليات الأهلية, فإن كان ذلك صحيحاً, فمن الأهمية أن لا توافق الوزارة على أي زيادة في مقدار الرسوم الدراسية المحددة من قبل ملاك الكليات والجامعات الأهلية خلال الثلاث سنوات القادمة على الأقل.
-بالنسبة لغالبية الكليات والجامعات الأهلية, نجد أن معظم من يقوم بالتدريس فيها هم من دول عربية معينة ورواتبهم محدودة غير عالية, إما بالنسبة للمدارس الأهلية, فقد انخفضت تكلفة رواتب المدرسين لديهم بعد أن أصبح صندوق تنمية الموارد البشرية يدفع 50% من رواتب هؤلاء المدرسين, وبعد هذا كله, ألا يحق لنا أن نتساءل عن مبررات قيام ملاك المدارس والكليات الأهلية بإقرار تلك الزيادات السنوية غير المبررة في رسوم الطلبة.؟
-قد يقول قائل بأن السوق تحكمه قاعدة العرض والطلب, ولذا ليس من حق الوزارة التدخل في تحديد الرسوم, إلا أنني أعتقد أنه طالما أن المقاعد المتاحة في الجامعات الحكومية في التخصصات التطبيقية والصحية محدودة ولا تستوعب الجميع مما يعني عدم وجود خيار أمام الطلبة والطالبات سوى التوجه للكليات الأهلية, عندها اعتقد أنه من الضروري أن تتدخل وزارة التعليم لضبط الأسعار وعدم ترك ذلك لهوى ملاك الكليات الأهلية.

              الجزيرة  في 1/6/2015م       العدد 15586

المتسببون في معاناتنا من العمالة المنزلية.. وضرورة محاسبتهم




عقودٌ من الزمن والمواطن السعودي يعاني من ملف العمالة المنزلية, نعم عشرات السنين والعائلة السعودية تتكبّد المعاناة بسبب العديد من الممارسات غير المقبولة من قِبل القائمين على ملف العمالة المنزلية, ومنذ أكثر من عشرين عاماً ووزارة العمل تفشل فشلاً ذريعاً في إيجاد الحلول المناسبة والكفيلة للحد من معاناة الأسرة السعودية من ملف العمالة المنزلية.
تساؤلات عديدة أود أن أطرحها عليكم أعزائي القراء, توضح حجم المعاناة التي تكبّدها المواطن والأسرة السعودية من العمالة المنزلية طوال السنوات الماضية دون تحرك ملموس من قِبل جهات الاختصاص الحكومية والأهلية لحلها, ومن تلك التساؤلات:
- لماذا بلغت تكلفة استقدام العمالة المنزلية لدينا أكثر من خمسة عشر ألف (15000) ريال عند الاستقدام من عدد من الدول مثل الفلبين وإندونيسيا وغيرها من الدول، في حين لا تتجاوز تكلفة استقدام تلك العمالة في جميع دول العالم بما فيها الدول المجاورة لنا الخمسة أو السبعة الآف ريال, وما يؤكد تلك المبالغة في التكلفة والتي عانينا منها لسنوات طويلة, ما أصدرته وزارة العمل مؤخراً من تعليمات تحدد تكلفة الاستقدام بسبعة الآف ريال؟.
- لماذا اضطرت الأسرة السعودية ولسنوات طويلة أن تنتظر وصول السائق أو الخادمة لأكثر من ثمانية أشهر، في الوقت الذي لا تستغرق إجراءات استقدامها في الدول المحيطه بنا الأسابيع القليلة؟.
- لماذا فشل ممثلونا القائمون على ملف التفاوض مع عدد من الدول المصدِّرة للعمالة المنزلية، في حين لم تواجه أي من الدول المجاورة لنا أي إشكالات في استقدام العمالة المنزلية من تلك الدول, فهل كان هناك مصالح خاصة تتعارض مع فتح الاستقدام من جميع الدول, وإذا ما علمنا بأن تكلفة استقدام العمالة المنزلية من عدد من الدول قد بلغ الخمسة عشر ألف ريال, إن لم يكن أكثر, فإنني أعتقد بأن من حقنا المطالبة بفتح التحقيق مع جميع المتسببين في تلك المعاناة والخسائر التي تكبّدتها الأسرة السعودية لسنوات طويلة؟.
- لماذا بلغ عدد الخادمات الهاربات يومياً أكثر من مائة وعشرين (120) خادمة, وهو ما تسبب في المعاناة المالية والنفسية لكثير من الأسرة السعودية لسنوات طويلة دون أن يكون هناك عقوبات رادعة, أو حلول جذرية لذلك؟. ولماذا سُمح لكثير من الأفراد (سعوديين وغيرهم) ولسنوات طويلة بالمتاجرة بهؤلاء الخدم وتسويقهم لنا بمبالغ طائلة, ما ساعد على هروب تلك العمالة من الأسر التي استقدمتهم بحثاً عن رواتب أعلى؟.
لمكاتب وشركات الاستقدام بجلب العمالة المنزلية غير المدربة, ولماذا سُمح لها باستقدام عمالة لا تنطبق عليها المواصفات والشروط التي طلبتها العائلة السعودية ابتداء؟.
- لماذا تُركت العائلة السعودية لسنوات طويلة تعاني الأمرّين من تلك الممارسات غير المقبولة من قِبل الكثير من مكاتب استقدام تلك العمالة، ومن ثم من قِبل شركات الاستقدام, والتي فشلت فشلاً ذريعاً في توفير احتياج الأسرة السعودية من العمالة المنزلية والحد من معاناتها, نعم لماذا فشلت شركات استقدام العمالة في الحد من معاناة الأسرة السعودية على الرغم من الدعم اللا محدود الذي قدمته الدولة لتلك الشركات.. ولماذا أصبح المواطن يعاني كثيراً من استقدام العمالة المنزلية بعد إنشاء شركات الاستقدام؟ نعم، لقد كان للموطن كامل الحرية في عملية الاستقدام بيسر وسهولة، إما بنفسه أو بإصدار توكيل للغير، أو بتوكيل مكتب استقدام من الداخل.. ومع إنشاء شركات الاستقدام تلاشت تلك الحرية، وتضاعفت معاناة الأسر السعودية؛ إذ أصبحت مدة الاستقدام تستغرق من ستة أشهر إلى سنة، ودون شروط جزائية على الشركة في حال إخلالها بأي من شروط العقد.. علماً بأن مدة الاستقدام في دول الخليج الأخرى لا تتجاوز الشهر, وبرواتب تقل بنسبة 50 % عما تدفعه الأسر السعودية في المملكة.
مرة أخرى, لماذا سُمح لهؤلاء الأشخاص القائمين على ملف العمالة المنزلية بإلحاق الأذى والخسائر بالأسر السعودية طوال العشرين سنة الماضية, أعتقد بأن من حق تلك الأسر أن تطالب ولاة الأمر بالتوجيه بفتح ملف التحقيق مع جميع الأشخاص الذين تسببوا في تلك المعاناة بغض النظر عما إذا كانوا في القطاع الحكومي أو الخاص, وتطبيق أقصى العقوبات بحقهم.. إضافة إلى ذلك, فإننا في الوقت الذي نثني على تلك الضوابط التي أعلنتها وزارة العمل مؤخراً والرامية إلى تنظيم استقدام العمالة المنزلية وتخفيض تكلفتها على المواطن, فإنني أقترح أيضاً أن يتم فتح المجال أمام مكاتب وشركات الاستقدام في الدول الخليجية لتعمل في السوق السعودي, عندها سنرى كيف تنكشف مكاتب وشركات الاستقدام السعودية أمام الأسر السعودية، لأن عوامل التكلفة والجودة هي التي ستحكم سوق الاستقدام لدينا, وليس المصالح الخاصة والتي سيطرت على بعض القائمين على هذا الملف, وهو ما ألحق الضرر بالأسر السعودية.

                     الجزيرة  في 25/5/2015م    العدد 15579

لا حل سوى في تغليظ العقوبات







أصدرت مصلحة الجمارك مؤخراً تقريراً عن الربع الأول لعام 2015م, وجاء التقرير موضحاً بأن إجمالي ما تم ضبطه من مواد مغشوشة ومقلدة يبلغ ثمانية وعشرين (28) مليون وحدة, كما بلغت الكميات المرفوضة, عن نفس الفترة, لعدم مطابقتها للمواصفات والمقاييس ستة وعشرين (26) مليون وحدة, وبالنظر إلى تلك الأرقام الفلكية من السلع المغشوشة والمقلدة والغير صالحة للاستخدام الآدمي, والتي تم ضبطها خلال فترة لا تتجاوز (90) يوماً, فإنني أؤكد على ما يمثله ذلك من خطورة على صحتنا وحياتنا, ناهيك عن كون مثل تلك الجرائم التجارية تنخر في جسد اقتصادنا الوطني, وأود في هذا الخصوص أن أسوق عدداً من المرئيات منها:

-إذا كان حجم ما تم ضبطه خلال ثلاثة شهور من سلع ومواد مغشوشة من قبل الجمارك يبلغ (28) مليون سلعة, وحجم السلع المرفوضة لعدم مطابقتها للمواصفات والمقاييس خلال نفس المدة تبلغ (26) مليون وحدة, فكم يا ترى سيكون حجم السلع والمواد المغشوشة التي تم استيرادها ودخلت؟.

-من الأهمية أن يتم تضمين عقوبة التشهير كعقوبة للتجار المخالفين في مختلف الأنظمة لدينا, خاصة أن عقوبة التشهير لها وقعها الكبير على التاجر عند تطبيقها عليه, سواء في الوسط التجاري أو في كافة أوساط المجتمع, وهو ما يعني بأن عقوبة التشهير ستكون رادعة للتاجر المخالف, وستجعله يفكر كثيراً في ما سيلحق به من ضرر بسبب عقوبة التشهير.
-اسواقنا دون أن يتم ضبطها, كم عدد الأرواح التي زهقت من جراء ذلك؟.
-لماذا وزارة التجارة فقط هي التي تطبق عقوبة التشهير؟ ولماذا لا يتحرك المعنيون في الأجهزة الحكومية الأخرى مثل مصلحة الجمارك والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس لتطبيق نفس العقوبة, ولماذا لا يتم تضمين قانون الجمارك الموحد المطبق في دول مجلس التعاون الخليجي نصوصاً قانونية تقضي بتطبيق عقوبة التشهير.
-لو كنت أحد التجار أو منتجي أو مستوردي السلع التجارية الأصلية غير المقلدة أو المغشوشة أو وكلائهم أو موزعيهم لما ترددت أن أرفع شكوى لولاة الأمر ولكافة الأجهزة الرسمية ذات العلاقة والمطالبة بالتشهير وتغليظ العقوبات بحق أي تاجر يلحق الأذى بسمعتهم من خلال إنتاج أو استيراد سلع مغشوشة أو لا تصلح للاستخدام الآدمي.
-لماذا يتم قصر العقوبات على مصادرة البضاعة المغشوشة, وعلى الغرامات المالية المتواضعة التي تشجع البعض من التجار عديمي الذمم على جلب مختلف أنواع السلع المغشوشة وإلحاق الضرر بنا بسبب رداءة المواد المستخدمة في تصنيع تلك السلع, فلماذا لا يتم تطبيق عقوبة السجن ولمدد طويلة والتي نص عليها نظام الجمارك؟ ولماذا لا يلغى السجل التجاري ويغلق المحل ويمنع التاجر من ممارسة التجارة؟.
-في ظني أنه لا خلاف بين من يرتكب جريمة الغش التجاري ويتسبب في تسويق سلع مغشوشة لا تصلح للاستخدام الآدمي وتلحق الأذى بصحة وأرواح المواطنين والمقيمين وبين من يرتكب جرائم الاعتداء والقتل العمد, بل إنني أعتقد بأن جريمة القتل قد يتحكم بصاحبها بعض الظروف المصاحبة, في حين ان جريمة الغش التجاري تكون عن سبق إصرار وعلم مسبق وقصد بإيذاء البشر.


     الجزيرة في 18/5/2015م    العدد 15572

 

عذراً.. فاستثماراتكم غير مرحب بها




 


تحدث كريم العنزي رئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية مؤخراً لصحيفة الاقتصادية قائلاً إن ملاك ما يقارب 15 مصنعاً مختصاً في صناعة الذهب والمجوهرات في المناطق الحرة في الإمارات يعتزمون نقل استثماراتهم إلى السعودية وذلك بعد قرار وزارة العمل الذي صدر أخيراً والقاضي بتحويل صناعة الذهب من الصناعات

التحويلية إلى صناعة المصوغات والعملات, الذي بدوره سيؤدي إلى خفض نسب السعودة في قطاع الذهب من 28% إلى 10%, وأوضح العنزي بأن هذه الخطوة الإيجابية من وزارة العمل سوف تعجل بعودة مصانع وورش الذهب التي يملكها سعوديون وتعمل حالياً في الإمارات, وأضاف العنزي أنه في السابق ولعدم توفر العمالة المدربة لمصانع الذهب المحلية, لجأ المستثمرون السعوديون في قطاع الذهب لنقل مصانعهم وورشهم إلى الإمارات, أما الآن وبعد قرار وزارة العمل بخفض نسبة السعودة عليهم إلى 10% مما ساعد على عودة تلك المصانع المملوكة لسعوديين إلى داخل السعودية.
شخصياً لا أتفق بعد تلك السنوات الطويلة أن تقوم وزارة العمل في تخفيض نسب السعودة المطلوبة على مصانع وورش الذهب من 28% إلى 10%, وشخصياً, أنا على يقين بأن أصحاب مصانع وورش الذهب الذين سبقوا أن تركوا المملكة لدولة الإمارات وذلك اعتراضاً على مطالبة وزارة العمل بتوظيف بعض السعوديين والقيام تدريجياً بزيادة نسبة السعودة بشكل سنوي, أنا على يقين بأنهم لن يعملوا مطلقاً على إتاحة الفرصة لأي من أبناء وبنات الوطن بالتدريب والعمل في مصانعهم حتى لو أعطوا مائة عام لتحقيق ذلك, وأذكر في هذا الخصوص أنني نشرت مقالاً من خلال هذه الزاوية بتاريخ 5-4-2003م, أي قبل أكثر من اثني عشر عاماً وكان بعنوان: (هل تحتاج سعودة محلات الذهب عشرين عاماً) وقد تزامن نشر هذا المقال مع المرحلة الأخيرة لسعودة محلات الذهب والمجوهرات التي وجه بها سمو الأمير نايف -رحمه الله- وتقضي بالسعودة الكاملة بعد تدرج في نسب السعودة استمر لعدة سنوات بدأت عام 1998م وانتهت عام 2003م, وبدلاً من قيام تجار الذهب والمجوهرات بتقدير هذا الموقف للدولة على منحهم تلك السنوات وحتى يتم تطبيق نسب السعودة عليهم بتشكل تدريجي, نجد أن أنانية البعض منهم جعلتهم يتنكرون لكافة التسهيلات التي قدمتها الدولة لهم وأهمها عدم فرض ضرائب عالية عليهم كما هو مطبق في معظم دول العالم, حيث قاموا هؤلاء التجار برفض سعودة مصانع وورش ومحلات الذهب الخاصة بهم, وقد أشرت في ذلك المقال إلى ما صرح به تاجر الذهب والمجوهرات وعضو لجنة الذهب والمجوهرات بغرفة جدة طارق فتيحي لمجلة التجارة العدد (519,ص 7-8) عندما قال في تصريحه ما يلي: ((أن السعودة لا تأتي في يوم وليلة, وأنه من الأهمية أن يتم وضع برنامج طويل المدى قد يصل إلى عشرة أعوام أو حتى عشرين عاماً)).

وأكدت في مقالي بأن هذا التاجر, وأمثاله من التجار, قد تجاوز المعقول بمطالبته بعشرين عاماً حتى يقوم بسعودة محلات الذهب والمجوهرات بدلاً من العمالة الأجنبية التي تمتلئ بها تلك المحلات.

واليوم يثبت صحة كلامي, فبعد مرور أكثر من اثني عشر عاماً على ذلك الموقف السلبي لتجار الذهب والمجوهرات والرافض لسعودة محلاتهم ومصانعهم وورشهم, نجد أن وزارة العمل تسمح لهم بعد كل تلك السنين الطويلة, وتعطيهم الفرصة غير المبررة وتطالبهم فقط بسعودة 10% فقط من العمالة الأجنبية لديهم.

ختاماً, نرجو من معالي وزير العمل إيلاء هذا الموضوع العناية اللازمة لضمان تقيد تجار الذهب والمجوهرات بسعودة عشرات إن لم يكن مئات الآلاف من الفرص الوظيفية الموجودة في هذا القطاع, والمشغولة بعمالة عربية من دول مجاورة, وإن لم يتم ذلك, فسنكون على موعد بعد عشر أو عشرين عاماً قادمة دون تحقيق أي تقدم في سعودة هذا القطاع بسبب الرفض الصريح لتجار الذهب والمجوهرات لذلك.

    الجزيرة  في 11/5/2015م    العدد 15565

شهداء الواجب.. وثقافة العمل الخيري




مع توالي النجاحات والانتصارات التي أبدع، ولا يزال يبدع في تحقيقها رجال سلمان أرضاً وبحراً وجواً منذ انطلاقة عاصفة الحزم في مواجهة تلك المليشيات الحوثية, ومع تمكُّن هؤلاء الأبطال من تطهير حدودنا الجنوبية وبث الطمأنينة لدى سكان تلك المناطق الحدودية في مواجهة جيش المخلوع علي صالح وأذناب إيران من الحوثيين, تلك النجاحات التي كان لا بد لها من تضحيات من قِبل أفذاذنا الأبطال, ونحمد الله سبحانه وتعالى على محدودية وقلة أعداد الشهداء والمصابين التي خلّفتها تلك العاصفة قياساً بتلك المكتسبات الوطنية والإقليمية والدولية التي حققتها المملكة والتي كانت في ذهن سلمان قبل أن يوجه - حفظه الله - بالإذن ببدء تلك العاصفة.
تلك التضحيات التي قدمها رجال وأبطال سلمان لتراب الوطن ولأهل الوطن, تتطلب بأن يكون هناك ردة فعل إيجابية من كافة أطياف المجتمع لمكافأة هؤلاء الأبطال وذوي الشهداء منهم.

وأقترح في هذا الخصوص, أن يهب كافة المقتدرين من بنوك وشركات ومؤسسات ورجال خير إلى التبرع والمساهمة الفاعلة في بناء منظومة وقفية متكاملة (على غرار تلك المنظومة الوقفية العملاقة التي أوجدها معالي الدكتور عبد الله العثمان لجامعة الملك سعود) يُخصص ريعها وعوائدها لكل من يبذل الغالي والنفيس للذود عن تراب الوطن, أو العمل على بث الأمن والأمان في مختلف مناطقه, ونخص بالذكر شهداء ومصابي الواجب سواء في أرض المعركة على أي حد من حدود المملكة, أو من استشهد أو أصيب من رجال أمننا الأبطال الذين تميزوا في التصدي للإرهاب وحثالته من الناقمين والمحسوبين على أعداء الإسلام وأعداء المملكة، وذلك بقيادة متميزة على امتداد السنوات الماضية لقاهر الإرهاب والإرهابيين الأمير محمد بن نايف - حفظه الله -.
وأقترح لهذه المشاركة المجتمعية في بناء تلك المنظومة الوقفية أن لا تقتصر على شخص بعينه أو مؤسسة بعينها, بل يشارك فيها الجميع من مؤسسات وهيئات وشركات وبنوك ورجال أعمال وجميع أهل الخير في وطننا المعطاء, فما قدمه هؤلاء الأبطال من مصابي وشهداء الواجب يستحق الكثير منا جميعاً تجاههم وذويهم.
وأقترح لهذه المشاركة المجتمعية الخيّرة أن تنطلق من دوافع دينية ووطنية وإنسانية, ولا نريد أن يكون الدافع منها المباهاة والاستعراض الاجتماعي, يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.... وذكر منهم رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه....). ولنا في ما يقوم به والد الجميع سلمان بن عبد العزيز وأبناؤه البررة في مجال الأعمال الخيرية خير شاهد على ذلك, فمنذ عقود زمنية طويلة وسلمان الوفاء (كما لقّبه بذلك سلطان الخير - رحمه الله -) لم يتردد يوماً في وفائه لأبناء شعبه ورعايته لكافة فئات المجتمع من خلال دعمه اللا محدود ورعايته للكثير من الجمعيات الخيرية والأسرية والصحية المختلفة, فما نعلمه عن جهوده - حفظه الله - في مجال الدعم الخيري لا يُمثّل سوى جزءٍ يسيرٍ مما يقوم به في دعم مختلف الجمعيات والمناشط الخيرية.. ولم يكتف سلمان الوفاء بذلك, بل حرص - حفظه الله - على غرس حب العمل الخيري والتطوعي في نفوس أبنائه الأمراء سلطان وعبد العزيز وفيصل ومحمد وسمو الأميرة حصة بنت سلمان, ويُمكن للجميع ملاحظة ذلك من خلال دعمهم ورعايتهم وتسخير الكثير من وقتهم لمختلف المناشط الخيرية مع حرصهم على البعد عن الاستعراض والمباهاة في ذلك, حيث جعلوا جهودهم الملموسة في رعاية مختلف الجمعيات الخيرية والصحية والأسرية تتحدث عنهم مع حرصهم على البعد عن الصخب الإعلامي.
وإنه من الأهمية التأكيد على أن مطالبتي للمجتمع بإنشاء تلك المنظومة الوقفية وتخصيص ريعها لدعم مصابي وذوي شهداء الواجب, ما هو إلا امتداد لدعم الدولة وولاة الأمر لتلك الفئة الغالية علينا جميعاً, فالدولة - حفظها الله - لم تتردد يوماً في رعاية المصابين ودعم ذوي شهداء الواجب.
أختم مقالي بتقديم التهنئة الخالصة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولسمو ولي عهده، وولي ولي عهده، ولسمو وزير الدفاع على تلك النجاحات التي تم تحقيقها منذ بداية عاصفة الحزم.. تلك النجاحات التي تحققت على يد رجال وأبطال سلمان جواً وبحراً وأرضاً بقيادة متقنة أبدع في نظم تفاصيلها سمو الأمير محمد بن سلمان.

 

 

    الجزيرة في 27/4/2015م    العدد 15551

نعم تميز وزير التجارة والصناعة ولكن




نشرت الصحف خلال الأيام القليلة الماضية خبراً مفاده أنه وبناء على ما رفعته اللجنة الأسترالية للمنافسة والمستهلك, قامت محكمة في أستراليا بالحكم على سلسلة متاجر كبرى بملغ 2.5 مليون دولار أسترالي وهو ما يعادل 2 دولار أمريكي بسبب الإعلان كذباً بأن الخبز الذي تبيعه طازجا ومخبوزا في نفس اليوم, حيث اتضح أن هذا الخبر مخالفاً للحقيقة, وتبين أن الخبز مصنوع ومخبوز من قبل, ويباع للمستهلكين على اعتبار أنه طازج ومخبوز في نفس اليوم.
في المملكة, وعلى الرغم من تعدد وتنوع مخالفات الغش التجاري التي تحدث بشكل يومي وفي مختلف المناطق والمحافظات, وعلى الرغم من فضاعة بعض تلك المخالفات التي تصل لحد الجرائم التجارية, حيث ينطوي بعضها على تسويق سلع غذائية للمستهلكين على الرغم من عدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي. إلا أن العقوبات المطبقة على مرتكبيها من التجار غير رادعة.
لا يختلف اثنان على أن معالي الدكتور توفيق الربيعة هو أفضل من تولى حقيبة وزارة التجارة, ولا يختلف اثنان على حرص معاليه على معالجة أي معاناة للمواطنين بسبب ممارسات وتجاوزات البعض من التجار, وما نرجوه من معاليه في المرحلة المقبلة أن يعمل على تغليظ جميع العقوبات التي يمكن تطبيقها بحق التجار المتلاعبين والذي لا يترددون في إلحاق الضرر بصحة المستهلكين بسبب ارتكابهم جرائم الغش التجاري.
معالي الدكتور توفيق, على الرغم من جهودكم الرائعة, إلا أن المستهلكين لا يزالون يعانون من ارتكاب بعض التجار لجرائم تجارية سواء بالتلاعب بالأسعار أو من خلال تسويق بضائع وسلع لا تصلح للاستخدام الآدمي, ولذا نرجو من معاليكم توجيه الإدارات المختصة بالوزارة بالاستعجال في دراسة تعديل أنظمة ولوائح الغش التجاري بحيث تتضمن عقوبات رادعة وقاسية يضعها التجار في الاعتبار قبل الإقدام على ارتكاب تلك الجرائم التجارية.

      الجزيرة في 20/4/2015م     العدد 15544

الأرباح العالية للبنوك وفتوى سلمان العودة




سجلت المصارف السعودية أرباحاً صافية مجمعة بقيمة 42.4 مليار ريال خلال الثلاث والعشرين عاماً الماضية, ووفقاً لتقارير اقتصادية صدرت مؤخراً, نجد بأن أرباح المصارف السعودية, خلال شهري يناير وفبراير من العام الحالي 2015م قد حققت أرباحاً قياسية بلغت 7.1 مليار ريال, الجدير بالذكر أن المصارف السعودية حققت العام الماضي (2014م) أرباحاً قياسيه بلغت 40.2 مليار ريال.
وأمام تلك الأرقام الضخمة من الأرباح التي تحققها المصارف السعودية كل عام, يضل نفس السؤال الذي طالما طرحه الكثير وأنا منهم: (ماذا قدمت بنوكنا ومصارفنا السعودية للمجتمع السعودي طوال السنوات الماضية وماذا قدمت للأعمال الخيرية التي تصب في صالح المواطن السعودي, قياساً على تلك الأرقام الضخمه من المليارات التي تحققها كل سنة كأرباح صافية), شخصياً, سبق أن كتبت في هذا الموضوع من خلال هذه الزاوية مرات عديدة على امتداد العشرين عاماً الماضية.
الجميع يعلم بأن هناك عوامل أساسية وقفت خلف تحقيق البنوك والمصارف السعودية لتلك الأرباح القياسية, ومن تلك العوامل:
1 - أن غالبية المواطنين يضعون أموالهم في حسابات جارية في تلك البنوك ولا يتقاضون أي أرباح منها حرصاً منهم على عدم إدخال أموال ربويه محرمه في ذممهم.
2 - أن الدولة ولعقود من الزمن قصرت السوق المصرفي والبنكي في المملكة على عدد محدد من البنوك, ولم تسمح لغيرها بالترخيص على الرغم من ضخامة السوق المصرفي السعودي.
3 - أن الدولة وأن فرضت بعض الرسوم المحدوده على تعاملات البنوك, إلا أنها لا تفرض ضرائب عالية عليها, على غرار ما يتم فرضه على البنوك في الدول الأخرى والتي تصل إلى 40% على صافي الأرباح.
الحقيقة المرة أنه وعلى الرغم من تلك الأرباح الهائلة التي تحققها البنوك سنوياً والتي تأتي كنتيجة مباشرة لدعم الدولة والمواطن لتلك البنوك، إلا أننا نجد بأن البنوك تحجم عن الإسهام في مختلف المناشط الخيرية والاجتماعية والتنموية والتي يمكن أن يستفيد منها المواطنون محدودو الدخل.
وأوضح في هذا الخصوص إلى أنه سبق أن سئل الشيخ سلمان العودة في أحد البرامج التلفزيونية عن حكم قيام المسلم بوضع أمواله في حسابات إيداع بالبنوك ومن ثم صرف الفوائد العائدة من تلك الحسابات على المحتاجين والفقراء والمشاريع الخيرية، فأجاب فضيلته بإجازة ذلك مؤكداً بأهمية توجيه تلك الأرباح للمحتاجين لها من فقراء المسلمين والمشاريع الخيرية بدلاً من تركها للبنوك.
هذه الفتوى تجعلنا نتساءل عن السبب الذي يجعل غالبية المواطنين لدينا وانطلاقاً من قناعتهم بحرمة الفوائد البنكية يضعون أموالهم في البنوك في حسابات جارية, ومن ثم ترك الاستفادة من استثمار تلك الأموال بكاملها للبنوك.
إنني أتساءل عن السبب الذي يجعلنا نترك تلك الأموال للبنوك طالما أن هناك فتاوى من أهل العلم الشرعي تسمح لنا بتحويل تلك الفوائد وتوجيهها لمشاريع الخير وصرفها على الفقراء والمحتاجين، نعم لماذا نترك تلك الفوائد للبنوك ونسهم في تراكم فوائدها الربوية ونحرم المحتاجين إليها طالما أن هناك فتاوى شرعية بتحليل ذلك.
ختاماً, أرجو من هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء دراسة إمكانية الفتوى الرسمية بوضع الأموال في حسابات إيداع مع توجيه الفوائد العائدة منها لمختلف أوجه الخير.

 

    الجزيرة في 6/4/2015م      العدد 15530