ترجمة

نفاخر بكم أمام شعوب العالم يا آل سعود



 


-من منا لم يحزن على وفاة عبدالله بن عبدالعزيز ـ عليه رحمة الله ـ ولكن ما خفف من مُصيبتنا كسعوديين ذلك الانتقال السلس في الحكم إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ, ذلك الانتقال الذي أبهر العالم, والذي تم خلال ساعات وبكل هدوء, وجعلنا كسعوديين نفاخر بأسرة آل سعود أمام كافة شعوب الأرض.

-نفاخر بكم يا آل سعود لأنكم أرحتمونا كمواطنين, فجميعنا نشاهد أن غالبية شعوب المنطقة من حولنا غير آمنين على حياتهم بسبب تناحر السياسيين في ديارهم للسيطرة على دفة الحكم, أما وقد جنبتم شعبكم تلك المخاطر, فمن حق شعبكم أن يفاخر بكم, ولذا نفاخر بكم لأنكم اثبتم للجميع بأن هذا الوطن هو في أياد أمينة عندما اتفقتم على هذا الانتقال السلس للحكم خلال ساعات قليلة.

-نفاخر بكم يا آل سعود لأن هذا الانتقال السلس للحكم له انعكاسه الايجابي على الاستقرار السياسي للمملكة, والذي له أهميته القصوى للعالم الإسلامي أجمع, لكون المملكة تحتضن الحرمين الشريفين في مكة والمدينة, واللذين يتوجه لهما سنوياً عشرات الملايين من المسلمين من كافة أرجاء المعمورة.

-نفاخر بكم يا آل سعود, ويكفي للدلالة على هذا الفخر, ذلك التدفق الكبير لجميع السعوديين على كافة إمارات المناطق, وقبل ذلك على قصر الحكم بالرياض لمبايعة مليكنا المحبوب سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير مقرن وولي ولي عهده الأمير محمد بن نايف, وهو ما يعكس مدى ولاء وتمسك شعب المملكة بقيادته.

-نفاخر بكم يا آل سعود لأنكم بعثتم إشارات اطمئنان لرؤوس الأموال الأجنبية, وأكدتم لأصحابها بأن المملكة العربية السعودية من أكثر دول العالم استقراراً وجذباً للاستثمار فيها.

-نفاخر بكم يا آل سعود, لأنكم طمأنتم المجتمع الاقتصادي الدولي على ما تنعم به المملكة من استقرار وأكدتم قدرة المملكة على المحافظة على استقرار السوق النفطية في العالم بسبب استقرارها السياسي, خاصة وإن لدى المملكة أكبر مخزون نفطي بالعالم.

-نفاخر بكم يا آل سعود لأن الانتقال السلس للحكم من عبدالله ـ رحمه الله ـ إلى سلمان ـ حفظه الله ـ جاء بمثابة الطعنة التي ألحقت الألم بأعداء هذا الوطن في الخارج وأذنابهم في الداخل كما جاء هذا الانتقال السلس للحكم مفنداً كافة الادعاءات والمزاعم الباحثة عن كل ما يثير الفوضى في وطننا الغالي.

-نفاخر بكم يا آل سعود لأن تماسككم كأسرة وحنكتكم كحكام ترتب عليه أن أصبحتم أنموذجاً في الحكم منذ عهد المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز حتى عهد مليكنا المحبوب سلمان ـ حفظه الله ـ, كما نفاخر بكم لأنكم عززتم حكمكم المستقر بإنشاء هيئة البيعة والتي أسهمت في الانتقال السلس للحكم، مما يبعث الطمأنينة لكافة سكان المملكة من مواطنين ومقيمين.

-نفاخر بكم يا آل سعود لأنكم حكمتم بكتاب الله وبسنة المصطفى عليه السلام, ونفاخر بكم يا آل سعود لأنكم أحببتم شعبكم, فبادلكم الحب, ولأنكم فتحتم قلوبكم لأبناء شعبكم قبل بيوتكم, أو بعد ذلك كله, أليس من حقنا أن نفاخر بكم.

-كما نفاخر بكم يا آل سعود لأن ذلك الانتقال السلس للحكم إنما جاء تأكيداً على متانة واستقرار البيت السعودي, كما جاء مؤكداً على مدى الاحترام الجم لأفراد الأسرة تجاه بعضهم البعض, وكذلك احترامهم للثقة التي طرحها شعبهم فيهم.

-ونفاخر بكم يا آل سعود لأن جميع المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال في المملكة اطمئنوا على مستقبل استثماراتهم في المملكة على المنظور البعيد وذلك بسبب مشاركة أبناء الجيل الثالث في الأسرة وبكل سلاسة في منظومة الحكم السعودي، وذلك بتولي سمو الأمير محمد بن نايف لمنصب ولي ولي العهد, حيث يتوقع أن يعزز ذلك من متانة البيئة الاستثمارية في المملكة على المنظور البعيد.

-ختاماً لم يكن هذا الانتقال السلس للحكم بين أفراد أسرة آل سعود لولا المحبة والاحترام التي زرعها مؤسس هذه الدولة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه بين أبنائه وأفراد أسرته, ودعواتنا بالتوفيق لقائد مسيرتنا ومليكنا المحبوب سلمان بن عبدالعزيز ولولي عهده مقرن بن عبدالعزيز وولي ولي عهده محمد بن نايف ـ حفظهم الله جميعاً ـ.

 

           الجزيرة في 23/2/2015م   العدد  15488

أرقام البطالة لدينا غير مقبولة


 


ذكرت وسائل الإعلام مؤخراً بأن عدد العاطلين والعاطلات عن العمل في المملكة بحسب مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات يبلغون ستمائة وواحد وخمسين ألف عاطل, عدد الرجال العاطلين منهم مائتان وثماني وخمسون ألف عاطل, وبالنسبة للسيدات يبلغ عددهن ثلاثمائة واثنان وتسعون ألف عاطلة.

وإذا ما استعرضنا الكثير من الجهود المبذولة سواء من الجهات التعليمية أو التدريبية لتخريج احتياجات سوق العمل من الشباب والفتيات, وكذلك الجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية بسوق العمل من خلال إقرار عدد من الآليات الداعمة لتأمين فرص العمل والحد من البطالة, فإنني أتساءل عن الأسباب التي يجعل أعداد البطالة لدينا يصل لهذا الرقم الكبير.

وبالنظر إلى المؤسسات التعليمية والتدريبية, ندرك بأن هناك العديد من الجهود التي بُذلت خلال العقدين الماضيين, وبالتحديد منذ عام 1414هـ, وهو العام الذي أُنشئ فيه مجلس التعليم العالي, ومن تلك الجهود قصر إنشاء الكليات والأقسام على التخصصات المتوائمة مع احتياجات سوق العمل, كما شهدت كافة الجامعات في المملكة عمليات إعادة هيكلة في جميع تخصصاتها لتصبح متوائمة مع حاجة السوق, إضافة إلى ذلك, تم قصر برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي على التخصصات التي هناك حاجة لمخرجاتها وكذلك الحال بالنسبة للتعليم العالي الأهلي في المملكة حيث يلاحظ بأن جميع الجامعات والكليات الأهلية التي تم إنشاؤها (10 جامعات, 50 كلية تقريباً) تقصر تخصصاتها على التخصصات التي تخدم سوق العمل.

وإذا ما نظرنا إلى الجهود المبذولة من قبل وزارة العمل حيث أقرت خلال السنوات الماضية عددا من الآليات الكفيلة بدعم إيجاد فرص عمل والحد من البطالة, ومن تلك الآليات تحديد الحد الأدنى للأجور بواقع ثلاثة آلاف ريال لجميع الملتحقين بسوق العمل من شباب وفتيات, إضافة إلى عدد من البرامج الأخرى مثل برنامج نطاقات وغيره.

مرة أخرى, إنني أتساءل عن السبب الذي يجعل أعداد البطالة لدينا يتجاوز الستمائة وخمسين ألفا في ظل تلك الجهود الملموسة والمبذولة من قبل الجهات التعليمية والموظفة على حد سواء.

ختاماً, أقترح على وزارة العمل أن تكرس جهودها وأن تقر المزيد من الآليات الكفيلة بجذب الشباب والفتيات للالتحاق بسوق العمل, فالجميع ينتظر من وزارة العمل إقرار يومين إجازة لكافة العاملين في مختلف مؤسسات القطاع الخاص, كما ننتظر من الوزارة إقرار إقفال المحلات التجارية في العديد من المجالات قبل التاسعة مساءً, إضافة لذلك فإنني أقترح على المؤسسات التعليمية طرح المزيد من برامج التجسير وإعادة التأهيل للشباب والفتيات العاطلين عن العمل خاصة إذا ما علمنا بأن أكثر من ثمانين (80%) من أعداد البطالة لدينا هم من حملة الشهادات الجامعية والثانوية العامة.

 

  الجزيرة في 16/2/2015م    العدد 15481

هـل تغلق محلاتنا التجارية التاسعة مساءً؟


 


في إطار خطواته الموافقة في ملف توطين إحلال العمالة الوطنية بدلاً من الأجنبية, أو ما يعرف بملف السعوده, أكد معالي المهندس عادل فقيه وزير العمل مؤخراً بأن مشروع تنظيم أوقات العمل للمحلات التجارية وإغلاقها الساعة التاسعة مساءً هو في مراحلة النهائية لدى هيئة الخبراء في مجلس الوزراء تمهيداً لإقراره, وإزاء هذه الخطوات الهامة أود أن أطرح عدد من المرئيات, ومنها:

- أن وزارة العمل توصلت إلى أن إقفال المحلات التجارية عند التاسعة مساءً سيجعل من تلك المحلات بيئة جاذبه للعمالة الوطنية, حيث إن استمرار فتح تلك المحلات لمنتصف الليل يمثل عقبة أمام توظيف العمالة الرجالية والنسائية فيها.

- إن كل قرار يتخذ سيكون له إيجابيات وسلبيات, ووزارة العمل تدرك أن قرار إقفال المحلات التجارية سيكون له بعض السلبيات ولكنها تدرك أيضاً أن الإيجابيات المتحققه تفوق وبكثير السلبيات.

- إن وزارة العمل تدرك بأن هذا القرار سيسهم في توفير مئات الآلاف من فرص العمل لأبناء الوطن في المحلات التجارية والتي تعج بوجود قرابة المليونين عامل أجنبي كما أن هذا القرار سيسهم أيضاً في محاربة ظاهرة التستر والتي انتشرت بشكل ملحوظ في قطاع محلات التجزئة.

- توجه وزارة العمل لن يرمي لإقفال جميع المحلات التجارية عند التاسعة مساءً, حيث سيتم استثناء المحلات التي هناك حاجة لإبقائها مفتوحة لساعة متأخرة مثل المطاعم والمقاهي ومرافق الترفيه ومحلات الاحتياجات الضرورية كالصيدليات ومحطات الوقود, أما بقية المحلات الأخرى فلا حاجة لبقائها مفتوحة, فما الذي يجعل أصحاب المفروشات يفتح من ساعات الصباح الباكر حتى منتصف الليل, وما الذي يجعل محلات الملابس أو الاواني المنزلية تزاول نشاطها حتى الحادية عشر ليلاً.

- عندما تتوجه وزارة العمل ووزيرها النشط المهندس عادل فقيه لإقرار هذا التوجه, فإنهم يدركون بأن الكثير من دول العالم المتقدم تقفل المحلات التجارية فيها قبل التاسعة أو الثامنة مساءً, علماً بأن نسب العمالة الأجنبية المسيطرة على فرص العمل لديها لا تقارن بالوضع في المملكة.

- ما يميز العمل في تلك المحلات التجارية, أنها لا تتطلب مؤهلات علمية عالية أو خبرات عملية طويلة, مما يعني بأنها ستكون جاذبة للكثير من أبناء وبنات الوطن ممن لم تمكنهم ظروفهم مواصلة مسيرتهم العملية.

- إن الإيجابيات المتحققه من هذا القرار لا تقتصر على توفير فرص العمل للمواطنين فحسب, وإنما تشمل تلك الإيجابيات الجوانب الأمنية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من المكتسبات التي تصب في مصلحة الوطن.

- معالي وزير العمل, إذا ما أردتم مواصلة النجاحات التي حققتموها في ملف السعودة منذ توليكم دفة الوزارة, فإن عليكم وضع العقوبات الرادعه بحق أي محل تجاري لا يلتزم بموعد الإقفال المحدد من قبل الوزارة, وليكن الإقفال الفوري لمدة لا تقل عن الشهر هي العقوبة الأولى التي يمكن تطبيقها بحق من يخالف هذا القرار.

 

الجزيرة في 19/1/2015م    العدد 15453

كيف يصدر منك هذا أيها المسؤول؟!!!



لقد أنعم الله على هذه البلاد بنعم عظيمة، من أبرزها حرص الدولة على تحقيق المساواة والعدالة بين جميع مواطني المملكة بعد أن كانت تعيش في حالة من الجهل وعدم الأمان والعصبية الجاهلية. وقد تم ذلك بفضل الله ثم بفضل ديننا الإسلامي العظيم, إضافة إلى أن الله سبحانه وتعالى قد هيأ لهذه البلاد حكم آل سعود؛ إذ تمكن من إعادة المحبة والتآلف والمساواة، والقضاء على العصبية بكل أشكالها، وذلك على يد المؤسس الملك/ عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- وأبنائه البررة الكرام؛ ما ساعد بعد توفيق الله على بناء دولة حديثة ومتطورة، يسود بين أبنائها المحبة والتآخي وتطبيق مبدأ العدل والمساواة بينهم.
ولكن مما يؤسف له أننا نلحظ من وقت لآخر، وفي مختلف وسائل الإعلام من صحافة وإذاعة وبث مرئي, إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي المعروفة, أن هناك من يريد منا الرجوع للوراء, واستخدام هذه الوسائل لإثارة النعرات، سواء القبلية منها أو المذهبية أو المناطقية, وزرع الفتنة بين أبناء هذا البلد, ولعل ما نُشر أخيراً في بعض الصحف وما تم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي من تغريدات حول هذا الموضوع لهو خير دليل على وجود هذه النزعة لدى البعض مع الأسف.
ولكن مما يثلج الصدر مبادرة معالي الدكتور/ عبدالعزيز خوجة، وزير الثقافة والإعلام، عندما تصدى معاليه لتلك الممارسات البغيضة؛ إذ وجَّه معاليه جميع الإعلاميين بمراعاة ما يقضي به نظام المطبوعات والنشر, وبأن يلتزم كل مسؤول في المطبوعة بعدم إثارة النعرات وبث الفرقة، والحرص على كل ما يعزز تماسك وتلاحم أبناء الوطن. وهذا - بلا شك - جهد يشكر عليه معاليه؛ لأن وزارة الثقافة والإعلام هي في الواقع صمام الأمان. كما أكد معاليه أن الوزارة لن تتردد في منع الاستخدام السيئ لوسائل الإعلام من قنوات فضائية وصحف ومواقع تواصل اجتماعي؛ لذلك فإن على الإعلاميين محاربة كل وسائل وأشكال التفرقة بين أفراد المجتمع.
وفي الوقت الذي نشيد فيه بتلك المبادرة لمعالي وزير الإعلام والثقافة في التصدي لكل أشكال التفرقة والتمييز بين أبناء المملكة كافة, فإنني أود من خلال هذه الزاوية أن أشير إلى جانب مهم، أرى أنه من أهم أسباب التفرقة وبث روح الإحباط الانهزامية لدى الشباب, وهو ما يمارسه قلة من المسؤولين على اختلاف مستوياتهم الوظيفية، وذلك في الإدارات والوزارات والمؤسسات العامة التي يعملون بها، وذلك عن طريق ما يسمى بالشفاعة لكل من ينتمي للمنطقة أو المحافظة التي ينتمي لها ذلك المسؤول.
ولا أبالغ في القول بأن بعض مؤسسات الدولة قد تحولت إلى مقاطعات مناطقية؛ إذ يتم التوظيف فيها على أساس انتماء المتقدم للمنطقة أو المحافظة التي ينتمي إليها المسؤول, وهذا - بلا شك - داء عضال، يقتل روح المنافسة، ويدمر عنصر الكفاءة، ويسبب الإحباط لدى الكثير من أبناء وبنات الوطن, إضافة إلى ما يسببه من دمار للمجتمع بأسره والوطن بأكمله؛ إذ إن هذا الأسلوب سيحرم مؤسسات الدولة من الكفاءات الجيدة، كما سيلحق أضراراً جسيمة باقتصادنا الوطني؛ لذلك أرى أنه كما لوزارة الثقافة والإعلام دور مهم في منع استخدام وسائل الإعلام لبث روح التفرقة والعنصرية بين أفراد المجتمع, فإن على الجهات الرقابية كديوان المراقبة العامة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد دوراً مهماً كذلك في القضاء على تلك الممارسات غير المسؤولة والحد من سوء استخدام السلطة في هذا المجال من قِبل قلة من المسؤولين الذين لم يقدروا ثقة ولاة الأمر فيهم؛ لأن آثار سوء استخدام السلطة في أمور التعيين على الوظائف خطيرة جداً، خاصة عندما يكون التعيين لمن هو أقل كفاءة, مع التأكيد على أهمية أن يكون معيار الكفاءة هو المعيار الأساسي للتوظيف, وهذا لا يعني - بلا شك - عدم إتاحة الفرصة للأقارب أو أبناء القبيلة من فرص التوظيف كما هي وجهة نظر أحد الوزراء السابقين، حينما صرح في إحدى المناسبات بأنه لن يتيح فرصة التوظيف لأقاربه أو أبناء منطقته أو قبيلته, فهذا التوجه مناف للعدل والمساواة أيضاً, ومخالف لمعايير الكفاءة العلمية والعملية, التي يجب أن تكون الفيصل والمعيار الوحيد للتوظيف.

غش محطات البنزين يا معالي الوزير


نشرت الصحف مؤخراً بأن وزارة التجارة قد غرمت أحد أشهر محطات تعبئة البنزين (محطة نفط) في مدينة الرياض بسبب خلطها بنزين (91) بالديزل, ولذا فرضت الوزارة على المحطة غرامة مالية متواضعه, إضافة إلى نشر الحكم في الصحف والتشهير بالشركة. إضافة لذلك, غرمت وزارة التجارة (8) محطات للوقود بمبلغ (123) ألف ريال، وذلك لقيامها بخلط البنزين (91) بالبنزين (95), وكذلك خلط البنزين بالديزل, وإزاء ذلك, أود أن أطرح بعض المرئيات حيال ذلك, منها:
- أن المحطات المخالفة والتي لم تتردد في غش المواطن لم تقتصر على المحطات الصغيرة فحسب وإنما شمل ذلك واحدة من أكبر شبكات محطات البنزين بالمملكة.
- إن الاضرار التي تلحق بسيارات المواطنين بسبب تلك الجرائم التجارية من خلال ارتكاب محطات البنزين لمختلف أنواع الغش التجاري لا تظهر في الحال, وإنما نجد بان الاضرار تلحق بمكينة السيارة والبخاخات ومضخة البنزين خلال فترة بين الستة أشهر والسنة.
- إن جرائم الغش التجاري من خلال خلط أنواع البنزين (95 و 91) مع بعضها البعض, وكذلك خلطها بالديزل قد ترتكبها العمالة الأجنبية في تلك المحطات دون علم مالك المحطة, كما قد يشترك مالك المحطة في تلك الجريمة.
- الاشكالية أن المواطن لا يستطيع معرفة إذا كان بنزين المحطة مغشوشا أم لا, وهذا ما يشجع العمالة الأجنبية في تلك المحطات على بيع البنزين (91) على أنه (95) سعياً لتحقيق المزيد من الارباح دون وجه حق, وأؤكد هنا بأنني ومن خلال مقال كتبته في هذه الزاوية قبل خمس سنوات بعنوان (البنزين المغشوش) نشر بتاريخ 18 /5 /2009م, اقترحت على وزارة التجارة بأن تلزم محطات البنزين بأن تضع مضخات تتضمن جزءاً زجاجياً شفافاً يستطيع من خلاله المستهلك رؤية نوعية البنزين الذي اشتراه, خاصة إذا ما علمنا بان لون البنزين (91) يختلف عن لون البنزين (95), علماً بان هذا النوع من المضخات مستخدم في العديد من الدول الأخرى.
- وأخيراً, رسالتي هنا موجهة لمعالي الدكتور توفيق الربيعة, والذي تمكن خلال فترة قياسية منذ تعيينه وزيراً للتجارة ان يحقق الكثير من المنجزات النوعية والتي من أهمها حفظ وحماية حقوق المستهلكين في مواجهة جشع البعض من التجار. ونرجو من معاليه ان يوجه بإلزام جميع المحطات بتركيب تلك المضخات خلال ستة أشهر على الأكثر، وذلك حتى يتمكن المستهلك من التعرف من خلالها على نوع البنزين الذي يريده, ومن لا يقوم بذلك يتم إقفال محطته مباشرة, إضافة إلى مضاعفة العقوبات التي يتضمنها النظام في هذا الخصوص.

الجمعيات التعاونية: الحل الأمثل


اتخذ مجلس الوزراء في جلسته قبل الأخيرة والمنعقدة في 13/7/1435هـ قراراً بتوجيه وزارة الشؤون الاجتماعية بدراسة إنشاء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية, ويأتي هذا التوجيه الإيجابي لمجلس الوزراء في وقت أصبح إنشاء هذه الجمعيات ضرورة في ظل سيطرة مجموعة محدودة من التجار على مختلف السلع الاستهلاكية ومغالاتهم في أسعارها بشكل ألحق اضراراً جسيمه بالمواطنين, وما من شك فإن إنشاء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية سوف يسهم في الحد من ارتفاعات الأسعار في المواد الغذائية, حيث ستسهم في الضغط على التجار لخفض الأسعار وعدم المغالاة فيها.
ما من شك أنه من الأهمية أن يتم تبني إنشاء تلك الجمعيات بإشراف من الأجهزة الحكومية كوزارة الخدمة الاجتماعية ووزارة التجارة, وأن يتم ذلك بمعزل عن الغرف التجارية, حيث إن نجاح الجمعيات سيكون على حساب ربحية التجار المبالغ فيها.
ومن الأهمية أن يتم إنشاء جمعية تعاونية في كل منطقة من مناطق المملكة بحيث يتفرع عنها فروع في المدن والمحافظات والأحياء التابعة لتلك المنطقة, وبحيث يتم قصر المساهمة والاستثمار في كل جمعية على المواطنين الساكنين في المحافظة نفسها أو الحي الذي أنشئت الجمعية فيه, وأن يوضع سقف أعلى لعدد الأسهم الذي يسمح لكل مواطن من أهل المحافظة أو الحي بالتملك في رأس مال الجمعية حتى تتاح الفرصة لأكبر عدد ممكن من المواطنين بالاستثمار في تلك الجمعيات, مع أهمية قيام الدولة من خلال وزارة التجارة ووزارة الشؤون الاجتماعية بمراقبة ومتابعة كل ما يتعلق بتلك الجمعيات, ومع أهمية استقطاب الكفآت الاقتصادية المتميزة لإدارة تلك الجمعيات لضمان نجاحها, حيث من الأهمية أن يتم إدارة تلك الجمعيات من خلال عقول اقتصاديه قادره على المنافسة وكسر احتكار التجار.
كما أنه من الأهمية أن يتم الاستفادة من تجارب الدول المجاورة لنا والتي سبقتنا منذ سنين في إنشاء الجمعيات التعاونية مثل الكويت والتي يوجد فيها (49) جمعية موزعه على الأحياء والمناطق, ومثل الإمارات والتي يوجد فيها (18) جمعية تعاونية يتم فيها تسويق أكثر من (300) سلعة غذائية بأسعار تنافسيه.
ختاماً, الدولة لم تقصر في سبيل إنشاء الجمعيات التعاونية حيث سبق أن تم إقرار نظام الجمعيات التعاونية, كما وجه مجلس الوزراء مؤخراً الأجهزة التنفيذية كوزارة الخدمة الاجتماعية ووزارة التجارة بالسرعة في دراسة إنشاء تلك الجمعيات, ولم يتبقى سوى قيام هاتين الوزارتين بالاستعجال في إنهاء الدراسة اللازمه والقواعد المنظمة لإنشاء هذه الجمعيات والرفع بها للمقام السامي لإقرارها.
وعلى من سيتولى إعداد تلك الدراسة ان يضع في الاعتبار تضمين الدراسة باقتراح أن يتم التركيز على إعادة توجيه الدعم الحكومي المقدم للتجار المستوردين للسلع الغذائية وبالذات الأساسية منها, بحيث يتم توجيهه للجمعيات التعاونية الاستهلاكية, مما يؤدي إلى استفادة شريحة كبيرة من المواطنين المستثمرين في تلك الجمعيات بدلاً من قصره على عدد قليل من كبار التجار والذين لم يقدروا هذا الدعم من خلال مغالاتهم في تسويق تلك السلع على المواطنين.


من يحمي المحامين يا معالي الوزير؟



بالنظر إلى أقسام وكليات الأنظمة والقانون في جامعاتنا السعودية, نجد أنها تزايدت بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية, فبعد أن كان لدينا قسمان للأنظمة أحدهما بجامعة الملك سعود والآخر بجامعة الملك عبد العزيز, نجد أنّ عدد الأقسام والكليات المتخصصة في العلوم القانونية قد تجاوز العشرين كلية وقسماً للقانون.
ومما لا شك فيه أنّ الأعداد المتوقع تخرجها سنوياً من المحامين والمستشارين القانونين والتي سيتم ضخها لسوق العمل، سوف يتجاوز المئات, علماً بأنّ إنشاء الكليات والأقسام القانونية لم يقتصر على الجامعات الحكومية فحسب, وإنما الجامعات الأهلية أيضاً، على الرغم من أنّ وزارة العدل, وباهتمام خاص من معالي وزيرها الدكتور محمد العيسى, تولي كل الاهتمام بالمحامين وتنظيم مهنتهم من خلال الإدارة العامة للمحامين بالوزارة, وعلى الرغم من النصوص النظامية الصريحة والتي تقصر الترافع أمام الجهات القضائية على المحامين المرخصين من قِبل وزارة العدل من خريجي الأقسام والكليات الشرعية والقانونية, إلاّ أنّ الملاحظ بأنّ الأجهزة القضائية لدينا من محاكم عامة وديوان مظالم وغيرها من الجهات القضائية الأخرى، لازالت تعج بالمتطفلين على المهنة, حيث يلاحظ كثرة المعقبين وسماسرة العقار ممن ليس لديهم التأهيل العلمي الصحيح لمهنة المحاماة, ناهيك عن عدم وجود تنظيم أو مرجعية لهم في وزارة العدل في حال التجاوز وارتكاب المخالفات.
ولذا فإنني ومن خلال هذه الزاوية, أضم صوتي إلى صوت الأخ الدكتور محمد بن عبد الله المشوح في ما نادى به في مقاله المعنون بـ(حماية مهنة المحاماة), وأناشد معالي الدكتور محمد العيسى رئيس مجلس القضاء ووزير العدل والذي تحققت على يديه الكثير من القفزات النوعية في قطاع القضاء, ونرجو من معاليه بأن يصدر توجيهاته لكافة رؤساء الأجهزة القضائية, وكذلك لأصحاب الفضيلة القضاة، بأن لا يسمحوا لكائن من كان بالترافع أمام جميع الأجهزة القضائية، ما لم يكن مرخصاً له من قِبل وزارة العدل.
نعم نرجو من معاليكم التصدي وعدم السماح للمتطفلين على هذه المهنة من المعقبين وأصحاب المكاتب العقارية من الإساءة لها.
فمعاليكم يعلم بأن ليس لديهم التأهيل العلمي للترافع, ومعاليكم يعلم عدم إلمامهم بمبادئ وقيم وأصول الترافع, ونؤكد لمعاليكم بأنّ تواجدهم في ساحات القضاء إنما يمثل خطورة متناهية على حفظ حقوق المواطنين والمقيمين، والذين وثقوا فيهم وائتمنوهم على حقوقهم، من خلال تكليفهم بالترافع عنهم، ظناً منهم بأنهم محامون مرخصون من قِبل وزارة العدل.

شين وقواية عين



نشرت صحيفة الاقتصادية الأسبوع الماضي (26/4/2014) خبراً يتضمن على أن تجار بيع الأقمشة النسائية في الرياض يعتزمون تشكيل تكتل ضد قرار وزارة العمل الرامي إلى تأنيث محال الأقمشة النسائية مطلع عام 1438هـ, ويؤكدون رفضهم لهذا القرار من خلال جمع مبالغ مالية لتعيين محام للوقوف ضد القرار, ولتفعيل ذلك, طلب أحد كبار ملاك المجمعات التجارية في الرياض مبلغ (1000) ريال من جميع المستأجرين لديه من تجار الأقمشة النسائية, حيث يرون هؤلاء التجار بأن هذا القرار لوزارة العمل قد سبب لهم ضرر كبير ولذا قاموا بجمع الأتعاب المالية اللازمه لمكتب المحامي الذي سيقومون بتوكيله ضد وزارة العمل.
وإزاء هذا الموقف السلبي غير الوطني لأصحاب محلات بيع الأقمشة النسائية, أود أن أذكر عدد من المرئيات حيال ذلك, منها:
- أننا نتقدم بالشكر للمقام السامي وكذلك لوزارة العمل على صدور مثل هذا القرار الذي يقصر العمل على محلات بيع المستلزمات النسائية على المراءة السعودية مع مراعاة الضوابط الشرعية, حيث يتوقع أن يؤدي هذا القرار لتوفير فرص عمل شريفة للآلاف من بنات الوطن والذين هم أحوج ما يكونون لتلك الوظائف وذلك بدلاً من العمالة الأجنبية التي سيطرت على غالبية فرص العمل المتاحة في السوق.
- من المؤكد بأن من يقف ضد مصلحة الوطن من خلال التصدي لتلك القرارات إنما ينطلقون من دوافع ومصالح شخصية, ولا أبالغ القول إن غالبية محلات بيع الأقمشة النسائية في المملكة يملكها تجار غير سعوديين, وإن هؤلاء المتسترون هم من يتصدون لتلك التوجهات الوطنية لأنها لا تتوافق مع مصالحهم الشخصية والتي تأتي على حساب مصلحة الوطن والمواطن.
وفي الوقت الذي كنا نعتقد بأن تجار بيع الأقمشة التجارية سيقفون مع الدولة في توجهها إلى تأنيث العمالة في محلاتهم نجد بأنهم يقفون أمام تلك التوجهات الوطنية من عزمهم مقاضاة وزارة العمل على ذلك.
- رسالة نوجهها لمعالي وزير العمل وبقية الرجال المخلصين العاملين معه في وزارة العمل, لقد حققتم الكثير من النجاحات من خلال مواقفكم الصلبه في مواجهة الكثير من التجار الذين لا يروق لهم توجه الوزارة بسعودة وتأنيث الوظائف لأن ذلك يتعارض مع مصالحهم الخاصة, ونرجو من معاليه بعدم إبداء أي مرونه لتجار الأقمشة النسائية, والعمل على تطبيق أقصى العقوبات بحق من لا يلتزم منهم بتأنيث محلاتهم.
ختاماً, لا نملك أن نقول للتجار أصحاب الأقمشة النسائية والذين غالبيتهم من غير السعوديين ويمارسون أعمالهم التجارية في المملكة من خلال جرائم التستر التجاري, وفوق ذلك لا يترددون في التصدي لوزارة العمل في توجهها الرامي إلى تأنيث العاملين في محلاتهم التجارية, إلا أن نقول لهم: (شين وقواية عين).

ملك عظيم وتعليم عالٍ نفاخر به

 
تعد الذكرى التاسعة للبيعة المباركة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز فرصة مواتيه لنا كسعوديين لنجدد الولاء والطاعة لقائد مسيرتنا, كما أنها فرصة لأن نحمد الله سبحانه وتعالى على ما تحقق لهذه الدولة من منجزات تنموية عملاقة يحق لنا أن نفاخر بها, كيف لا وقد تحققت خلال فترة زمنية قياسية لا تتجاوز العشر سنوات.
وبحكم أمانتي لمجلس التعليم العالي, أود أن أستعرض بعض المنجزات النوعية العملاقة التي تحققت في قطاع التعليم العالي خلال السنوات القليلة الماضية وذلك بفضل من الله ثم بفضل الدعم الكبير الذي تلقاه أسرة التعليم العالي من قبل خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس التعليم العالي.
عندما تولى الملك عبدالله دفة الحكم في مملكتنا الغالية, وعد ـ حفظه الله ـ بأن يتم إيصال التعليم العالي لجميع أبنائه وبناته في مختلف المناطق والمحافظات, وبالفعل تحقق وعد مليكنا الغالي, حيث ارتفع عدد الجامعات من سبع جامعات إلى ثماني وعشرين جامعة حكومية وعشر جامعات أهلية, ويزيد عدد الكليات فيها عن خمسمائة كلية, وما يميز تلك الجامعات أن انشائها قد تم وفقاً لمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي, إضافة إلى أن التخصصات التي يتم تدريسها فيها هي تخصصات متوائمة مع احتياجات سوق العمل والمتطلبات التنموية للوطن.
أيضاً من المنجزات التنموية التي تحققت بدعم وتوجيه من لدن خادم الحرمين الشريفين هو (برنامج الملك عبدالله للابتعاث الخارجي), وقد أكد -حفظه الله- بأن يتم قصر الابتعاث في هذا البرنامج على التخصصات التي يحتاج الوطن لمخرجاتها, وقد تجاوز أعداد من تم ابتعاثهم من بداية البرنامج قبل خمسة أعوام المائتي ألف مبتعث ومبتعثه يدرسون في أفضل الجامعات العالمية في أمريكا وكندا وبريطانيا وأستراليا وغيرها من الدول المتقدمة, كما قصر ابتعاثهم على التخصصات الطبية والصحية والهندسية والتطبيقية والقانونية والمالية والحاسب. وما من شك فإن الوطن سيجني ثمرة نتاج هذا البرنامج حيث سيسهم أبناؤنا وبناتنا العائدون في بناء تنمية وطنهم.
كذلك من المنجزات التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين السماح للقطاع الأهلي في بناء منظومة لمؤسسات التعليم العالي الأهلية, وقد بلغ عدد الجامعات الأهلية (10) جامعات إضافة إلى عدد كبير من الكليات الأهلية المنتشرة في مناطق ومحافظات المملكة, وقد وجه الملك عبدالله بدعم مشاركة وإسهام القطاع الخاص, حيث تم تقديم القروض المالية الحسنه لإنشاء تلك الكليات إضافة إلى إقرار (برنامج خادم الحرمين الشريفين للمنح الداخلية) والذي خصص له المليارات من الريالات حيث تقوم الدولة بدفع الرسوم عن ما نسبته (50%) من مجموع أعداد الدارسين في تلك الجامعات والكليات الأهلية.
إضافة إلى ذلك, يعد دعم محاور البحث العلمي في مؤسسات التعليم الجامعي من المنجزات التي تحققت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز, وقد بلغ ما تم تقديمه من دعم للبحث العلمي في عهده الميمون, ما لم يتم تحقيقه منذ توحيد المملكة, ويتضح معالم هذا الدعم من خلال البنود المالية الكبيرة المخصصة للبحث العلمي والتي تضمنتها الموازنات المالية للجامعات, وغيرها الكثير من الدعم الموجه لإنشاء المراكز البحثية في الكليات وكذلك مراكز التميز بالجامعات. هذا بالإضافة للبدلات العالية التي تم إقرارها لدعم أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الناشطين في مجال البحث العلمي.
وكما هي عادة خادم الحرمين الشريفين في حرصه ودعمه لأبنائه أعضاء هيئة التدريس بالجامعات, نجد أنه -حفظه الله- قد وجه بإقرار جملة من البدلات المالية لهم, ومنها بدل التعليم الجامعي (25%), وبدل الندرة والذي يصل إلى (40%) وقد شمل هذا البدل الكثير من التخصصات, وكذلك بدل الجامعات الناشئة ويبلغ (40%) وقد تم إقراره لعدد كبير من الجامعات. هذا بالإضافة إلى جملة من المكافآت المالية العالية التي يحصل عليها أعضاء هيئة التدريس الناشطين في مجال البحث العلمي.
كل هذا الدعم اللامحدود الذي يلقاه قطاع التعليم العالي من قبل خادم الحرمين الشريفين يؤكد بأن الاستثمار في رأس المال البشري هو المنطق الأساسي الذي تعتمده حكومتنا السعودية في بناء التنمية السعودية, ويكفي أن نشير بأن ما خصص لقطاع التعليم في الموازنه العامة للدولة يفوق ما نسبته 25% من الميزانية.
ختاماً, بهذه المناسبة الغالية علينا جميعاً, لا نملك سوى أن ندعو بطول العمر لقائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير سلمان بن عبدالعزيز وسمو وولي ولي عهده الامير مقرن بن عبدالعزيز, وأن نشكرهم على ما يلقاه قطاع التعليم بصفة عامة والتعليم العالي على وجه الخصوص من دعم منقطع النظير.

صراحة مقرن وبنوكنا السعودية

 
لقد أثلج صدري ما تفضل به صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي ولي العهد خلال الأيام القليلة الماضية عندما تطرق إلى الموقف السلبي للبنوك ومحدودية إسهاماتها في مجال الأعمال الإنسانية والخيرية في دعم الفقراء, حيث قال سموه: (أنا لست برجل اقتصادي, ولكن المصارف في اعتقادي مقلة في أعمالها الخيرية والإنسانية مقابل ما تستفيد من المواطن ومن الدولة).
عندما صرح الأمير مقرن بذلك, فإن سموه لم يتحدث من فراغ حيث يدرك سموه بأن أرباح البنوك والمصارف السعودية قد قفزت إلى أعلى مستوى في تاريخها على الإطلاق خلال عام 2013م عندما حققت 37.62 مليار ريال مع نهاية العام.
وعندما صرح الأمير مقرن بذلك, فإن سموه يدرك بأن البنوك السعودية تتمتع بالعديد من الامتيازات التي كانت تقف خلف تلك الأرقام الضخمة من الأرباح التي تحققها البنوك سنوياً في المملكة, ومن تلك الامتيازات أن رؤوس الأموال المستثمرة في تلك البنوك لا تخضع للنسب الضريبية العالية من قبل الدولة كما هو الحال لبقية البنوك الأخرى في كافة دول العالم. لهذا أكد سموه بأن البنوك لدينا مقصره في عطائها مقابل ما تستفيد من الدولة.
وعندما صرح الأمير مقرن بأن البنوك السعودية مقصرة تجاه المواطن, فقد قصد سموه بأن غالبية المواطنين يضعون أموالهم في حسابات جارية في تلك البنوك ولا يتقاضون أي أرباح منها, وقد أدى ذلك إلى مضاعفة الأرباح السنوية التي تحققها البنوك, وعلى الرغم من تلك الأرباح الضخمة والتي تأتي كنتيجة مباشرة لدعم المواطن لتلك البنوك, إلا إننا نجد بأن البنوك تحجم عن الإسهام في مختلف المناشط الخيرية والإنسانية التي يمكن أن يستفيد منها الفقراء من المواطنين محدودي الدخل.
وبالتالي عندما وصف الأمير مقرن البنوك السعودية (بالمنشار), فسموه محق في ذلك, كيف لا وهي تعتبر الابن المدلل لمؤسسة النقد, كيف لا وقد هيأت لها الدولة المناخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي المستقر والذي جعل أرباحها تتضخم ولكن وللأسف دون أن تقوم ولو بجزء بسيط من واجبها الإنساني تجاه المجتمع.
ختاماً, عندما يكون مصدر الحديث عن البنوك هو مقرن بن عبدالعزيز, فإننا يجب أن نتوقف كثيراً عنده. وباختصار, فإن أرباح البنوك الضخمة لا تفيد الوطن طالماً أنها لا تعود على المواطن بأي مصلحة.