ترجمة

الوظائف حق لفتيات الوطن يا معالي الوزير


د.محمد عبد العزيز الصالح

أطلقت وزارة العمل خلال الأيَّام القليلة الماضية حملة مكثفة للتفتيش على محال المستلزمات النسائية وذلك للتحقق من الالتزام بالاشتراطات التي حدَّدتها الوزارة لتأنيث الوظائف.
وإزاء هذا التوجُّه الإيجابيّ لوزارة العمل، أودُّ طرح بعض المرئيات حيال ذلك ومنها:
1- نشرت الصُّحف أن عددًا من أصحاب محال بيع الملابس النسائية في محافظة جدة سلكوا حيلاً جديدة للتلاعب على قرار تأنيث المحال النسائية، حيث قام عددٌ من أصحاب تلك المحال بتشغيل عمالة وافدة من الجنسية الإندونيسية والإفريقية في زي سعودي، ونطالب معالي وزير العمل المهندس عادل الفقيه بالضرب بيد من حديد تجاه تلك المحال والتنسيق مع وزارة الداخليَّة لمحاصرة أصحاب تلك المحال، حيث إن ما قاموا به يندرج تحت جرائم التزوير، ولذا فإننا نأمل من وزير العمل عدم التردُّد في معاقبتهم بأشد العقوبات والمُتمثِّلة في الإغلاق النهائي لمحالهم حتَّى يكونوا عبرة لغيرهم من التجار المستهترين.  
2- الحملة التفتيشية الثانية التي قامت بها وزارة العمل خاصة بمحال الفساتين والعباءات والاكسسوارات النسائية، وقد أتت هذه الحملة استكمالاً للحملة الأولى التي سبق أن قامت بها الوزارة والخاصَّة بتأنيث محال المستلزمات النسائية الداخليَّة، ونتمنَّى من معالي وزير العمل أن تشمل المرحلة القادمة (الثالثة) جميع الأنشطة النسائية دون استثناء، فوالله لو علمت يا معالي الوزير حجم أعداد النِّساء المسؤولات عن عائلاتهن ويتمنين الحصول على فرصة عمل، لما تردّدت في تأنيث جميع محال المستلزمات النسائية بأسرع وقت ممكن.     
3- أن مدة الحملة التفتيشية التي أقرّتها وزارة العمل على محال المستلزمات النسائية هي خمسة أيَّام فقط، ونتمنَّى من أصحاب القرار في الوزارة عدم اقتصار تلك الحملة على خمسه أيَّام فقط، بل مضاعفة تلك الفترة حتَّى يتسنى التفتيش على أكبر عدد ممكن من المحال التجاريَّة.
4- لا بد من الإشارة إلى التَّميز الذي حققته وزارة العمل في طرح العديد من البرامج التي أسهمت في تحقيق نسب جيدة في مجال توطين الوظائف، ولذا فإننا نناشد وزارة العمل عدم إعطاء أيّ مرونة أو مهل إضافية للمحال النسائية، إذا ما أرادت الوزارة إضافة نجاحًا آخر للنجاحات التي حققتها في مجال السَعْوَدَة.       
ختامًا، رسالة اأوجهها لمعالي وزير العمل، فحواها أن جميع الوظائف النسائية في القطاع الخاص هي حق لا جدال فيه، لأخواتنا وبناتنا المواطنات، وبالتالي فإننا جميعًا نرفض أيّ مرونة غير مبررة مع أصحاب المحال النسائية، خاصة إذا كانت تلك المرونة ستُؤدِّي إلى استمرار شغل العمالة الرِّجالية من مختلف الجنسيات لوظائف المواطنات السعوديات، وليعلم معاليكم أن المحافظة على تلك الوظائف للمواطنات السعوديات هي أمر يَتَّفق مع التوجُّه الكريم لخادم الحرمَيْن الشريفَيْن والرامي إلى الاستفادة من النصف الآخر للمجتمع في المشاركة الفعَّالة في تنفيذ الخطط التنموية للدولة، وقد تكرَّرت توجيهات خادم الحرمَيْن الشريفَيْن بفتح المجال لمزيد من الوظائف النسائية في مختلف القطاعات التنموية شريطة عدم تعارض ذلك مع الثوابت الدينية، والسلوك الاجتماعي لنا كسعوديين.

  الجزيرة في 15/7/2013م  العدد 14900

هل سيتمكن سوق العمل من استيعاب المبتعثين؟



د.محمد عبد العزيز الصالح

أثناء رعاية معالي وزير التَّعليم العالي لفعاليات يوم المهنة في العاصمة الأمريكيَّة واشنطن دي سي، ورعاية معاليه لحفل خريجي الدفعة السادسة من برنامج خادم الحرمَيْن الشريفَيْن للابتعاث الخارجي، أوضح معاليه أن عدد خريجي البرنامج حتَّى الآن أكثر من 47 الف طالب وطالبة، وأن عدد خريجي العام الجاري أكثر من 13 ألف خريج وخريجة، وأن إجمالي أعداد المبتعثين والمبتعثات السعوديين في الخارج قرابه 200 ألف مبتعث ومبتعثة.    
ما من شكّ أن برنامج خادم الحرمَيْن الشريفَيْن للابتعاث الخارجي هو إحدى الخطوات النوعية في مسيرة التنمية السعوديَّة التي وجّه بها عبد الله بن عبد العزيز لأبناء وبنات شعبه، وقد جاء هذا البرنامج الإستراتيجي ليؤكِّد بعد نظر أبو متعب، الذي عادة ما يراهن
-حفظه الله- على الاستثمار في رأس المال البشري.      
السؤال المطروح هنا: هل سيتمكن سوق العمل بالمملكة من استيعاب خريجي برنامج خادم الحرمَيْن الشريفَيْن للابتعاث الخارجي، وقبل أن أجيب على هذا السؤال، أودُّ أن أوضح بعض الحقائق منها:   
* إن البرنامج يقتصر على التخصصات النوعية التي يحتاجها سوق العمل في المملكة ويتَّضح ذلك من خلال قصر الابتعاث على التخصصات التي تتواءم مع الاحتياجات التنموية للمملكة، كالتخصصات الطّبية والصحيَّة والهندسية التطبيقية.       
* إن وزارة التَّعليم العالي سبق أن نسقت مع كل من وزارة العمل ووزارة الخدمة المدنية، وقد تَمَّ تحديد احتياجات سوق العمل من الكفاءات البشرية في كلِّ تخصص قبل ابتعاثهم.
* تم قصر الابتعاث في برنامج خادم الحرمَيْن الشريفَيْن على الجامعات الرائدة في دول العالم المتقدم.      
* التَّميز الأكاديمي الذي يتمتع به الشباب والفتيات الذين ابتعثوا في برنامج خادم الحرمَيْن الشريفَيْن خلال فترة دراستهم، ويتَّضح ذلك من تقارير الملحقية الثقافيَّة بواشنطن عنهم.
* إلمام جميع المبتعثين بالجوانب المهارية والعلميَّة التي تحتاجها شركات القطاع الخاص كاللغة الإنجليزية والإجادة التامة لاستعمالات الحاسب الآلي، إضافة إلى دراستهم لبعض المقرَّرات الأكاديمية في مجال أخلاقيات العمل.   
وبعد سرد تلك الحقائق عن مبتعثينا، اعتقد بأنّه ليس من حقّ مؤسسات وشركات القطاع الخاص ألا توجد فرص العمل المناسبة لمبتعثينا في الخارج، وليس من حقِّهم أن يبقوا عماله ومُوظَّفين أجانب في ظلِّ وجود تلك الآلاف من الكفاءات الوطنيَّة من مبتعثينا من الشباب والفتيات.   
ختامًا، إذا كان خادم الحرمَيْن الشريفَيْن -حفظه الله- قد تفضَّل على أبنائه وبناته بهذا البرنامج الحيوي الذي من خلاله تَمَّ ابتعاث ما يزيد على المائتي ألف مبتعث ومبعثة، فأنا على يقين بأن مليكنا الغالي لن يتردَّد في توجيه كافة الأجهزة ذات العلاقة بالعمل على إلزام المؤسسات والشركات بإعطاء الأولوية في التوظيف لشباب وفتيات الوطن، وبالذات خريجي برامج الابتعاث وذلك على حساب العمالة الأجنبية التي أُتخمت بها تلك المؤسسات والشركات.

          الجزيرة في 3/6/2013م    العدد 14858

متى سنقضي تماماً على جرائم الشيكات بدون رصيد؟


د.محمد عبد العزيز الصالح

كشفت الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية «سمة» ولأول مرة في تاريخ الشيكات المرتجعة بالمملكة أن إجمالي عدد الشيكات بلغ تراجعاً حاداً خلال السنوات الأربع الماضية (2009 - 2012م) بنسبة 63 في المئة.          
وأنا أقرأ هذا الخبر المفرح عادت بي الذاكرة إلى مقالات عدة كتبتها من خلال هذه الزاوية عن جرائم الشيكات بدون رصيد طالبتُ فيها مراراً بالضرب بقسوة       
على كل من يكتب شيكاً بدون رصيد, وطالبتُ فيها بإيقاف الإساءة لوطننا الغالي ولنا نحن السعوديين من خلال تمادي البعض في كتابة شيكات بدون رصيد, حتى أصبح الشيك عندنا لا يحمل أي احترام من الجميع.  
لقد سعدنا كثيراً ونحن نرى كلاً من وزارة الداخلية ووزارة التجارة وهيئة التحقيق والادعاء العام والشركة السعودية للمعلومات الائتمانية تقوم بأدوارها على أكمل وجه, والتنسيق فيما بينها في سبيل التصدي لتلك الجريمة الاقتصادية التي نخرت في اقتصادنا الوطني عقوداً زمنية طويلة, وأساءت لنا نحن السعوديين.       
لكن إذا كانت وزارة التجارة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، لا تتردد في تطبيق عقوبة الغرامات المالية، وكذلك عقوبة السجن بحق الكثير ممن ارتكبوا جرائم تحرير الشيكات بدون رصيد, فإن الملاحظة التي نود أن نسوقها لمعالي وزير التجارة الدكتور توفيق الربيعة هي أن يوجِّه معاليه الإدارات المختصة بتطبيق عقوبة التشهير بحق كل من يتجرأ على كتابه شيكات بدون رصيد, على ألا يستثني من عقوبة التشهير كائناً من كان, خاصة أن عقوبة التشهير تكون أكثر وقعاً على الكثير من السعوديين مقارنة بعقوبة الغرامات المالية.          
وإضافة إلى ذلك, فإن التقرير السنوي للشيكات المرتجعة تضمن أيضاً أن إجمالي قيمة الشيكات المرتجعة انخفض من نحو 15 مليار ريال في نهاية 2009 إلى نحو 3.8 مليار في نهاية عام 2012، وأن عدد الشيكات المرتجعة قد تراجع من 167 ألف شيك في نهاية 2009 إلى 45 ألف شيك في نهاية عام 2012م. وإذا كنا نقدر الجهود المبذولة التي أدت إلى هذا الانخفاض الملحوظ في عدد الشيكات المرتجعة إلا أن السؤال المطروح هنا هو: لماذا بقيت تلك الـ45 ألف شيك؟ ومتى سيتم القضاء على تلك الجريمة تماماً؟ فطالما أن العقوبات التي تضمنها النظام رادعة، وتتمثل في العقوبات المالية التي تصل إلى نصف مليون ريال, وعقوبة السجن التي تصل إلى خمس سنوات, فمتى إذاً سنصل إلى سوق تجاري خالٍ من جرائم الشيكات بدون رصيد تماماً؟

               الجزيرة  في  27/5/2013م    العدد 14851

حملة المطاعم وأهمية استمرارها وتعميمها



د.محمد عبد العزيز الصالح

ويستمر معالي المهندس عبدالله المقبل أمين منطقة الرياض في نهجه القائم على الضرب بيد من حديد لكل مطعم يسوق أغذية فاسدة أو منتهية الصلاحية, وكذلك لكل مقهى لا يراعي الاشتراطات الصحية في تقديم المشروبات لعملائه.
ذلك النهج الذي طالما طالبنا ومنذ سنوات بتطبيقه في حق جميع المطاعم التي لا تتردد بالأضرار بأرواحنا وصحتنا, تلك الحملة المشرفة التي شنتها أمانة منطقة الرياض خلال ثلاثة أيام الماضية أسفر عنها إغلاق أكثر من (350) مطعماً, منها الكثير من المطاعم الشهيرة, التي وللأسف وثقنا بها وكنا نعتقد أنها على درجة من النظافة, إلا أنه اتضح أنه ينطبق عليها المثل القائل (من برا الله الله ومن جوا يعلم الله)!        
لقد جاءت (حملة المقبل), إن كان لنا أن نسميها بهذا المسمى حازمة في إجراءاتها وعاجلة في قراراتها, لقد جاءت حملة المقبل ورجاله المخلصين واضعة صحة المواطن والمقيم هدفاً سامياً لأجله تم تجنيد كافة مراقبي الأمانة, لقد جاءت حملة المقبل فاضحة للمطاعم التي تتباهى بديكوراتها وأثاثها في الوقت الذي لا تراعي مطابخها في الداخل لأبسط معايير النظافة, نعم لقد جاءت حملة المقبل فاضحة للتجار الذين لا يترددون في المتاجرة بصحتنا من خلال تسويق الوجبات غير الصالحة للاستخدام الآدمي. لقد جاءت حملة المقبل مشهرة بكل من يتاجر بأرواحنا من أهل تلك المطاعم والمقاهي, فلم نكن نسمع بمن يشهر به من تلك المطاعم قبل تولي معاليه دفة أمانة المنطقة.     
ومن خلال هذه الزاوية, أرجو من معاليه أن يوجه المختصين في الأمانة بدراسة إمكانية تحقيق ما يلي:
* أن تستمر الحملة طوال أشهر السنة, بحيث يخصص لها ثلاثة أو أربعة أيام متفرقة في كل شهر دون أن يتم تحديد تلك الأيام مسبقاً.  
* أن يوجه معاليكم بعد قصر الحملة على أحياء العاصمة فحسب وإنما تشمل كافه محافظات منطقة الرياض على حد سواء.      
* الرفع بالأمر لسمو وزير الشؤون البلدية ليوجه سموه بتطبيق هذه الحملة على كافة مناطق المملكة الأخرى من قبل أمانات المناطق البلدية.    
* دراسة تغليظ العقوبات بحيث يكون الحد الأدنى إغلاق المطعم أسبوعاً كاملاً للمرة الأولى مع غرامات مالية كبيرة, وإغلاق نهائي في حال تكرار المخالفة, وأحيط معاليكم بأن عقوبة من يرتكب مثل تلك المخالفات (بل الجرائم) من أصحاب المطاعم في الصين هي الإعدام.       
* العمل على التوسيع في مساحة التشهير بالمطعم المخالف وذلك في مختلف وسائل الإعلام مع تعدد الإعلانات مدفوعة الثمن في الصحف على نفقة صاحب المطعم المخالف, حيث سيسهم ذلك في هجرة العملاء لمثل تلك المطاعم, التي لم يحترم أصحابها أنفسهم ولا عملاءهم.    
وأخيراً, إذا كان إقفال أكثر من مائتين وخمسين مطعماً خلال أيام قليلة هو إنجاز يسجل لمعالي المهندس عبدالله المقبل, فإنه من الأهمية أن نشيد بجهود رجال الأمانة المخلصين في الإدارات الرقابية كما أن توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية ودعمه اللا محدود لأمانة منطقة الرياض كبير الأثر في نجاح تلك الحملة والتي نتمنى من سموه تعميمها على كافة مناطق المملكة.

 

صحيفة الجزيرة في 20/5/2013م  العدد 14844

نرجوك التدخل يا سمو الوزير فلقد طفح الكيل



د.محمد عبد العزيز الصالح

قبل عده أشهر, صدر الأمر السامي القاضي بسعوده الوظائف التعليمية في مدارس التعليم الأهلي, وأن يكون الحد الأدنى للرواتب 5000 ريال, بحيث يدفع صندوق تنمية الموارد البشرية 50% من الراتب.       
وعلى الرغم من أن أصحاب المدارس الأهلية لم يتحملوا سوى 2500 من راتب المعلمة, وعلى الرغم أيضاً من التوجيهات المشددة من وزارة التربية والتعليم بعدم قيام المدارس الأهلية برفع الرسوم الدراسية من جراء ذلك, إلا أن الكثير من أصحاب المدارس الأهلية لم يترددوا خلال الأيام القلية الماضية من إخطار اولياء أمور الطلبة بفرض زيادات مبالغ فيها في الرسوم الدراسية التي سيدفعونها للمدارس عن العام الدراسي القادم, علماً بأن الزيادة على الرسوم الدراسية تجاوزت الثلاثة آلاف (3000) ريال!!!    
والسؤال المطروح هنا, أين وزارة التربية والتعليم عن تلك التجاوزات من قبل مالكي المدارس الأهلية؟ وما هو مبرر اندفاعهم إلى فرض تلك الزيادات الكبيرة على الرسوم الدراسية للطلبة والطالبات.؟        
وإلى متى سيستمر المواطن ضحية لجشع التجار في كل مره تعلن الدولة –حفظها الله- تقديم دعم للمواطنين من خلال دعم سعر سلعة معينة أو توفير وظائف لفئة معينة من المواطنين؟
سبق أن أكدت قبل أربعة أشهر, ومن خلال هذه الزاوية, على أهمية عدم إلحاق الضرر بأولياء امور الطلبة والطالبات بسبب توجه ملاك المدارس الأهلية المستمر زيادة الرسوم الدراسية في أعقاب هذا التوجه لوزارة التربية والتعليم, وسبق أن طالبت وزارة التربية والتعليم من خلال هذه الزاوية أيضاً بأن تلزم جميع ملاك المدارس الأهلية بتثبيت الرسوم الدراسية الحالية لمده خمس سنوات قادمة, ومن ثم يتم تقييم هذا القرار من قبل الوزارة, ومدى مناسبة استمرار العمل به لفترة مماثلة.      
ختاماً, مرة أخرى نطالب سمو وزير التربية والتعليم بالتدخل شخصياً لوضع حد لتلك الممارسات غير المقبولة من قبل ملاك المدارس الأهلية والتي يعاني منها المواطنون كثيراً بسبب المبالغة في الرسوم الدراسية المفروضة عليهم, مع التأكيد على سموه بأن لا يترك الأمر لأي مسؤول قد يكون له مصالح شخصية معينة من خلال التملك المباشر أو غير المباشر لمدارس أهلية, وإلا ماذا يعني أن تقوم المدارس الأهلية في مدينة الرياض بزيادة الرسوم بشكل مبالغ فيه على الرغم من التحذيرات المتكررة من عدد من المسؤولين بالوزارة لملاك المدارس الأهلية بعدم زيادة الرسوم.!!!!!!!

صحيفة الجزيرة  في  13/5/2013م   العدد 14837

فلنقاطع المطاعم التي تتاجر بصحتنا


                              د.محمد عبد العزيز الصالح


منذ أن تولى معالي المهندس عبدالله المقبل أمانة منطقة الرياض, والأمانة تضرب بيد من حديد على كل مطعم يسوق أغذية فاسدة أو منتهية الصلاحية, حيث لم تتردد الأمانة في إقفال الكثير من المطاعم لمدد زمنية مختلفة.         
وكانت آخر المطاعم التي أقفلتها أمانة منطقة الرياض قبل عدة أسابيع بسبب قيامه ببيع أغذية فاسدة ومنتهية الصلاحية هو ذلك المطعم الشهير الواقع على طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز حيث تم إغلاقه من قبل الأمانة لعدة أسابيع بسبب تسويقه لأطعمة فاسدة لعملائه.
في الوقت الذى نشيد بالجهود المتميزة التي يقوم بها منسوبو أمانة منطقة الرياض في سبيل حماية صحة المواطنين والمقيمين من تلك التجاوزات غير الأخلاقية التي يقوم بها أصحاب تلك المطاعم من خلال تسويقهم لأغذية لا تصلح للاستخدام الآدمي, فإننا في نفس الوقت نناشد معالي أمين منطقة الرياض بأن يوجه الإدارات المعنية في الأمانة بتشديد العقوبة المطبقة بحيث يتم إغلاق المطعم المخالف لفترات زمنية أطول, والإغلاق النهائي عند تكرار المخالفة.
إنني والله لأستغرب من بعض المواطنين الذين يستمرون في التردد على تلك المطاعم للأكل فيها بعد أن يتم إعادة فتحها من عقوبة الإغلاق لفترة زمنية بسبب قيامها بتسويق وجبات فاسدة, وقد يكون لهم عذر في السابق, حيث لم تكن الأمانة تشهر بالمطاعم التي يتم رصدها تسوق أغذية ووجبات فاسدة ومنتهية الصلاحية, على الرغم من وجود الأنظمة والتوجيهات العليا التي تسمح بالتشهير بمثل تلك المطاعم, أما اليوم فإنه يحسب للمهندس عبدالله المقبل حرص معاليه على التشهير بتلك المطاعم في مختلف الصحف والوسائل الإعلامية الأخرى, ولذا فإنني أتعجب من تردد بعض المواطنين على مثل تلك المطاعم بعد إعادة فتحها.    
ختاماً, في الوقت الذي نقدر لأمانة منطقة الرياض جهودها في سبيل التصدي للمطاعم المتجاوزة والتشهير بها وإغلاقها, حماية لصحة المواطنين من تجاوزات تلك المطاعم, إلا أنني أؤكد بأن القضاء على تلك الجرائم الإنسانية والتجارية التي يقوم بها أصحاب تلك المطاعم يتطلب إسهام المواطنين من خلال قيامهم بالمقاطعة الجماعية لأي مطعم يقوم بتسويق وجبات وأغذية فاسدة لهم, إنني أجزم بأن سلاح المقاطعة الجماعية من قبل المواطنين لذلك المطعم سيكون كفيلا بالقضاء على ممارسات الغش التجاري الذي يرتكبه أصحاب بعض المطاعم من خلال قيامهم بتسويق أغذية لا تصلح للاستخدام الآدمي.          
وعلى كل مواطن أن يدرك بأن صاحب المطعم الذي سمح لنفسه بتسويق وجبات فاسدة لا تصلح للاستخدام الآدمي بأنه مجرم سمح لنفسه المتاجرة بصحتنا وأرواحنا دون وازع ديني وأخلاقي, ولذا فإن العقوبة الرادعة التي يمكن إيقاعها به تكون من خلال المقاطعة الجماعية النهائية لذلك المطعم, ويمكن للمواطنين استخدام التقنية الحديثة كالأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والواتس اب في سبيل دعم تلك المقاطعة الجماعية.

  صحيفة الجزيرة  في 29/4/2013م  العدد 14823

بوجود أبو متعب لن تضيع حقوق المساهمين!


د.محمد عبد العزيز الصالح

قبل عدة أسابيع, تم إيقاف تداول أسهم الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة في سوق الأسهم وذلك في أعقاب توجيه هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات, والتي قامت بدورها بالرفع للمقام السامي بطلب إلغاء الموافقة على التراخيص الممنوحة للشركة, وما من شك أن تعليق تداول أسهم الشركة قد ألحق بالمساهمين أضرارا كبيرة وخسائر فادحة, على الرغم من أن لا ناقة لهم ولا جمل فيما تعرضت له الشركة, وعلى الرغم من أن المتسبب في ذلك هم المؤسسون (النافذون) وبعض الأجهزة الحكومية وفي مقدمتها هيئة سوق المال ووزارة التجارة.          
الجميع يدرك العمل الإبداعي الذي يقوم به معالي وزير التجارة الدكتور توفيق الربيعة في ما يتعلق بمعالجه الكثير من المساهمات العقارية المتعثرة, وتمكن معاليه من حفظ حقوق المواطنين بعد سنوات طويلة من الانتظار, ولذا فإنني على يقين أن معاليه لن يترك حقوق المواطنين المساهمين في شركة الاتصالات المتكاملة تضيع, خاصه أنهم ضحايا لممارسات غير مقبولة من قبل المؤسسين وهيئة سوق المال ووزارة التجارة (قبل مجيء معاليه).         
معالي الدكتور توفيق, هيئة سوق المال بالغت في الحفاظ على حقوق المؤسسين (النافذين) على حساب المساهمين (الأغلبية), وهيئة سوق المال أوقفت التداول ابتداءً دون أن توضح حيثيات ومسببات ذلك للمساهمين, وهيئة سوق المال سمحت بإدراج سهم الشركة في السوق دون التأكد من قيام المؤسسين بسداد كامل رأس المال نقداً, ودون التأكد من حصول الشركة على الرخصة من هيئة الاتصالات.  
وهيئة سوق المال سمحت للمؤسسين في الشركة بسحب مبلغ 262 مليون ريال من أموال الشركة, وهو ما يمثل اكتتاب المساهمين فيها بدون موافقة الجمعية العمومية للمساهمين, وهو ما يمثل مخالفة صريحة لنظام الشركات في ظل صمت وزارة التجارة, وهيئة سوق المال لم تقم بتعليق التداول على السهم منذ البداية حتى لا يتضرر المساهمون, نعم لقد تأخرت هيئة سوق المال في تعليق أسهم الشركة على الرغم من وضوح تلك التجاوزات, فلمصلحة من تم هذا التأخير!!!      
معالي الوزير, أما ما يتعلق بوزارة التجارة, فقد سمحت الوزارة بالإعلان عن تأسيس الشركة رسمياً دون أن يدفع مؤسسو الشركة قيمه حصتهم التأسيسية نقداً والبالغة (650) مليون ريال وهو ما يتنافى مع أنظمة ولوائح وزارة التجارة وهيئة سوق المال.  
ووزارة التجارة سمحت بالإعلان عن تأسيس الشركة دون التثبت من وجود شهادة الإيداع البنكي الموضحة بأن المؤسسين قد قاموا فعلاً بسداد حصص التأسيس نقداً أم لا, وهو ما يمثل مخالفة صريحة لنظام الشركات.        
معالي الوزير, لقد فضل المختصون وأصحاب القرار في وزارة التجارة في ذلك الوقت الصمت إزاء العديد من المخالفات التي ارتكبت داخل الشركة للعديد من مواد نظام الشركات, فهل يعقل أن الوزارة كانت آخر من يعلم بتلك التجاوزات, ثم أليس من أبسط حقوق المواطنين المساهمين في تلك الشركة أن تفتح الوزارة ملفاً كاملاً للتحقيق في القضية حفاظاً على حقوقهم.     
معالي الوزير, عندما أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمره السامي بإلغاء الموافقة على الترخيص الممنوح للشركة, لم يكن القصد بتوجيهه – حفظه الله – الإضرار بالمواطنين المساهمين في الشركة, ولذا نرجو من معاليكم تبني الرفع للمقام الكريم بحل وإنقاذ شركة المتكاملة وحفظ حقوق المواطنين من خلال تبني الحل الذي طرحه الخبير الاقتصادي محمد العمران في جريدة الجزيرة (27/5/1434هـ, ص29) عندما طالب بأن تتحمل الحكومة مسؤوليتها, حيث اقترح الحل التالي:      
( 1. إبقاء الترخيص الممنوح للشركة حتى تواصل ممارسة نشاطها التجاري الذي أنشئت لأجله.
2. إبعاد المساهمين المؤسسين تماماً عن قائمة المساهمين في الشركة ودخول جهات حكومية أو شبه حكومية مكانهم» مثل صندوق الاستثمارات العامة أو المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية « على أن يتم ذلك بموجب قرار يصدر من مجلس الوزراء الموقر لإعطاء شرعية قانونية على الإجراء الاستثنائي» مع ما يتطلبه من تعديل لعقد تأسيس الشركة «).
معالي الوزير, إننا على يقين بأن حقوق إخواني المواطنين والمواطنات المساهمين في هذه الشركة ستعود إليهم, بوجود معاليكم في ظل توجيهات والد الجميع أبي متعب وهو الذي يضع - حفظه الله - مصلحة المواطن فوق أي اعتبار.

صحيفة الجزيرة  في 22/4/2013م    العدد 14816

عملت الكثير وبقي القليل يا وزير العمل



د.محمد عبد العزيز الصالح

منذ أن تولى معالي المهندس عادل فقيه دفة وزارة العمل, والوزارة تسير وفق خطوات مدروسة في سبيل إنجاح برامج السعودة, وإحلال العمالة السعودية بدلاً من العمالة الأجنبية التي تجاوز عددها السبعة ملايين عامل أجنبي.         
ومن البرامج والخطوات التي أبدع معالي المهندس عادل فقيه في إقرارها وتطبيقها برنامج نطاقات إضافة إلى فرض رسوم مالية عند التجديد على إقامات الأجانب, ونجح معاليه أيضاً في قصر العديد من المهن على العمالة السعودية فقط دون الأجنبية, كما نجح ايضاً في توجيه دفة صندوق تنمية الموارد البشرية حيث يقوم الصندوق بدور فاعل في تحمل نصف رواتب أعداد كبيرة من شباب وفتيات الوطن الذين يتم توظيفهم من قبل مؤسسات وشركات القطاع الخاص. إضافة إلى ذلك, كان لتوجيهات معاليه الدور الواضح في الارتقاء بمستوى الكثير من البرامج التدريبية التي تقدمها المؤسسة العامة للتدريب الفني والتقني مما أسهم في تهيئة جيل من الشباب والفتيات قادر على إثبات نفسه في سوق العمل.  
وإذا كان معالي وزير العمل قد نجح في تنفيذ تلك البرامج والخطوات الهامة في سبيل إنجاح برامج السعودة, فإنني أتمنى من معاليه أن يسلط الضوء على خطوتين هامتين سيكون لهما انعكاس إيجابي على تحقيق مزيد من النجاحات التي حققها معاليه.          
الأولى, وتتمثل في قصر ساعات العمل اليومية في غالبية المحلات والمؤسسات التجارية عن ثماني ساعات فقط, بحيث تكون الفترة الصباحية ثلاث ساعات (9-12 ظهر) والفترة المسائية خمس ساعات (4-9 مساء), وبالنسبة للمؤسسات ذات الفترة اليومية الواحدة, تكون ساعات العمل (9 صباح – 5 عصراً).   
والخطوة الثانية, وتتمثل في قصر أيام العمل الأسبوعية على خمسة أيام فقط بحيث يتم إعطاء العاملين في محلات ومؤسسات القطاع الخاص على إجازة يومين في الأسبوع بدلاً من يوم واحد.
معالي الوزير, ما من شك أن في إقرار هاتين الخطوتين أهمية كبيرة في سبيل جذب قبول العمالة السعودية للعمل في مختلف محلات أو مؤسسات القطاع الخاص, خاصة وأن الظروف الأسرية والاجتماعية للعامل السعودي تختلف عنها بالنسبة للعمالة الأجنبية. فالعامل السعودي لديه أسرة وواجبات تجاه أفراد أسرته, إضافة إلى واجباته والتزاماته الاجتماعية, وبالتالي فإن قصر ساعات عمل اليوم الواحد على ثماني ساعات فقط سيمكن العامل من التوفيق بين متطلبات عمله وبين التزاماته الأسرية والمجتمعية, وكذلك الحال في مد إجازة نهاية الأسبوع إلى يومين بدلاً من يوم واحد, حيث سيعزز ذلك من فرص منافسة العامل السعودي لنظيره الأجنبي على الكثير من فرص العمل المتاحة. وهذا ما يجعلنا نطالب معالي وزير العمل بدراسة مدى جدوى هاتين الخطوتين على برامج توطين الوظائف.

       8/4/2013م    العدد 14802

ارتفاع أسعار السلع.. إلى متى المعاناة؟


د.محمد عبد العزيز الصالح

في الوقت الذي نتأمل فيه أن تبدأ وزارة التجارة بسن سياسات متشددة تجاه التجار والمؤسسات والشركات التي تبالغ في أسعار السلع الغذائية التي تسوقها في أسواق المملكة, خاصة السلع الأساسية للمواطن, إلا أنه - وللأسف - لا تزال الصحف ووسائل الإعلام تطالعنا كل يوم بارتفاعات مبالغ فيها. وكان آخر ما نشرته الصحف يوم الأربعاء الماضي 15/ 5/ 1434هـ إعلان مستثمرين وتجار أن السوق السعودية ستشهد ارتفاع أسعار الحليب المجفف بنسبة 10 % خلال الأسابيع القليلة القادمة.
وأعاد بعض التجار سبب هذا الارتفاع في سعر الحليب المجفف لأسباب عالمية، تعود لارتفاع الطلب المتزايد على الحليب المجفف؛ وذلك بسبب الجفاف الذي يضرب نيوزيلندا، التي تسيطر على نصف الإنتاج العالمي من الحليب المجفف. في حين يرجع بعض التجار تلك الزيادة إلى الإجراءات والتعقيدات في السوق المحلية، التي تواجه قطاع التجارة في المملكة.     
ولم يتوقف الأمر عند ذلك, وإنما وجدنا أن الأستاذ يوسف الدوسري رئيس اللجنة الوطنية التجارية في مجلس الغرف السعودية توقع أن تشهد أسواق المملكة قريباً ارتفاعاً في معظم السلع الاستهلاكية؛ بسبب عوامل داخلية وخارجية.  
وإزاء تلك الأخبار والتوقعات المحبطة من قِبل هؤلاء التجار بمزيد من الارتفاعات في أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية فإننا نتساءل عن الدور الذي يمكن أن تقوم به وزارة التجارة بقيادة وزيرها النشط الدكتور توفيق الربيعة؛ للحد من تلك الارتفاعات المتوقعة، التي سيعاني منها المواطنون, وعلى الأخص أصحاب الدخول المحدودة منهم.      
وليسمح لي معالي الدكتور توفيق الربيعة أن أتوجه لمعاليه ببعض التساؤلات، منها:      
هل يوجد لدى وزارة التجارة استراتيجية أو سياسة واضحة، تستطيع من خلالها الوزارة التحرك عند حدوث ارتفاعات مفاجئة ومبالغ فيها في أسعار السلع الغذائية, خاصة الأساسية منها, وذلك بدلاً من ترك الأمر لاجتهادات البعض من التجار الذين يبررون تلك الارتفاعات بعوامل عالمية تارة, وبإجراءات سياسات داخلية تارة أخرى؟
هل من الممكن أن تتبنى وزارة التجارة فكرة إيجاد مخزون استراتيجي من السلع الغذائية الأساسية، يتم اللجوء إليه في حال توجه التجار لفرض زيادات غير مبررة على أسعار تلك السلع الغذائية؟ هل من الممكن أن تتبنى الوزارة إيجاد شركة مساهمة استثمارية كبيرة، مفتوحة أو مغلقة، يدخل في ملكيتها بعض الصناديق الحكومية، مثل صندوق الاستثمارات العامة وصندوق معاشات التقاعد وصندوق التأمينات الاجتماعية، بحيث تعمل هذه الشركة على شراء وتأمين السلع الغذائية الأساسية للمواطنين بأسعار معقولة، وذلك كلما توجه التجار إلى المبالغة في أسعار تلك السلع؟     
إلى ماذا انتهت الدراسة التي أعدتها الوزارة بخصوص تأسيس الجمعيات التعاونية، التي من شأنها ضبط الأسعار محلياً، ومواجهة متغيرات الأسواق العالمية, خاصة أن تلك الجمعيات قد حققت نجاحاً ملحوظاً في عدد من الدول الخليجية المجاورة؟          
معالي الدكتور توفيق الربيعة, قد تختلف الآراء حول الحل الأمثل الذي يمكن أن تسلكه الوزارة لضبط أسعار السلع والتصدي لتجاوز البعض من التجار, إلا أن آراءنا ستتفق بكل تأكيد على حرص معاليكم على التصدي لتلك الظاهرة, ونحن على يقين بأن معاليكم لديه الكثير من الأفكار والحلول الكفيلة بالحد من الارتفاعات المبالَغ فيها في أسعار السلع الغذائية، التي عانى المواطنون منها كثيراً.

                1/4/2013م   العدد 14795

القسوة في العقوبات يا معالي الوزير



د.محمد عبد العزيز الصالح

نشرت عدد من الصحف يوم أمس الأحد بأن معالي الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة, وأثناء زيارته لمنطقة القصيم, قد لوح بعقوبة مغلظة للمخابز والمحال التي ترفع تسعيرة الخبز, مشدداً على توجه الوزارة إلى إغلاق المحل المخالف فوراً مهما كانت الأسباب.  
مع التأكيد على أن الدكتور توفيق الربيعة هو في اعتقادي أفضل من تولى حقيبة وزارة التجارة, وذلك بناء على توجه وحرص معاليه على حل ومعالجة أي معاناة للمواطنين بسبب ممارسات وتجاوزات البعض من التجار من جهة, ولحرص معاليه على بناء توجهات وسياسات وزارته على أنها وزارة تجارة وليست وزارة تجار, ولذا فإنني أرجو من معاليه بأن يضرب بيد من حديد على كل تاجر يتلاعب بالأسعار, وأن يتم إقرار أشد العقوبات بحق التجار المتلاعبين بالأسعار, فمن الأهمية التأكيد على أن الأنظمة واللوائح والقرارات المنظمة لشؤون التجارة والتجار لا تحترم من قبل التجار ما لم تتضمن العقوبات القاسية والكفيلة بردعهم, وما لم يكن هناك سرعة في تنفيذ تلك العقوبات الرادعة التي تتضمنها الأنظمة واللوائح, ولذا, فإننا نتمنى بأن يطبق ما أعلنه معاليه من توجه الوزارة بإغلاق المخابز المتلاعبة بالأسعار على جميع المحلات والتجار المتلاعبين بالأسعار وليس على المخابز فقط.
معالي الوزير, لقد عانى الموطنون كثيراً من تلاعب بعض الشركات والتجار بالأسعار, وخاصة في بعض السلع الأساسية كالألبان والأسمنت والحديد وغيرها, ولذا نتأمل من معاليكم وضع حد في وجه هؤلاء المتلاعبين, وهذا لا يمكن أن يتم إلا بالضرب بيد من حديد والقسوة في العقوبات التي تتضمنها أنظمتنا ولوائحنا التجارية.   
أما ما يتعلق بالتجار والشركات التي تتلاعب بالأسعار وعانى منها المواطنون, فإننا لا نملك أن نقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيل في ما تقومون به, ألا يكفيكم ما تقدمه الدولة لكم من إعفاءات جمركية و ضريبية, ألا يكفيكم ما قدمته الدولة لكم من قروض حسنة خالية من الفوائد حتى وصلتم إلى ما أنتم عليه, ألا يكفيكم بأن الدولة لا تفرض ضرائب على ما تحققونه من أرباح عالية, وذلك على غرار ما تقوم به غالبية دول العالم, وهل جزاء ذلك كله أن تقوموا بالقسوة على المواطن من خلال إرباك السوق بتلك الأسعار المبالغ فيها وإحراج الدولة.

           25/3/2013  م      العدد  14788