ترجمة

برنامج الابتعاث الخارجي.. وبُعد نظر أبو متعب



د.محمد عبد العزيز الصالح

وافقَ خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - على تمديد برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي للمرحلة الثالثة ومدتها خمس سنوات وبهذه المناسبة, أود أن أطرح عدداً من المرئيات منها:     
(1) يحق لنا كسعوديين أن نفتخر بهذه القيادة التي تسير على خطى ثابتة في بذل الكثير من أجل شباب وفتيات الوطن, وتطوير قدراتهم, ويبقى أن نقول لمبتعثينا في الخارج بأن عليهم أن يحققوا أقصى درجات الاستفادة من هذه الفرصة والتي قدمتها لهم حكومتهم.       
(2) يُعد برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي أحد الإنجازات النوعية في مسيرة التنمية السعودية, وقد جاء هذا البرنامج الإستراتيجي بتوجيه من عبد الله بن عبد العزيز لأبناء وبنات شعبه, حيث يحتضن أكثر من مائة وخمسين ألف مبتعث ومبتعثة, وما من شك أن هذا البرنامج، جاء ليُؤكد بُعد النظر لدى أبو متعب, والذي عادة ما يُراهن - حفظه الله - على الاستثمار في رأس المال البشري.          
(3) أحسنت وزارة التعليم العالي عندما ربطت التخصصات التي يتم الابتعاث فيها بالاحتياجات التنموية للوطن وحاجة سوق العمل, حيث قامت الوزارة بالتنسيق مع كل من وزارة الخدمة المدنية ووزارة العمل للوقوف على احتياجات تلك الجهات المعنية بسوق العمل الحكومي والأهلي، وذلك من خلال الوقوف على الاحتياجات من الخريجين خلال العشر سنوات القادمة, ويكفي أن نشير في هذا الخصوص إلى أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي قد قصرت التخصصات فيه على التخصصات الطبية والهندسية والتطبيقية والقانونية والمالية والمحاسبة والحاسب.         
(4) تم قصر الابتعاث في برنامج خادم الحرمين الشريفين على الجامعات الرائدة في دول العالم المتقدم, وذلك حرصاً على تميُّز الخريجين من هذا البرنامج, والذين يتوقع أن يسهموا بفاعلية في إكمال بناء التنمية السعودية.     
(5) من الأهمية الإشارة لتميُّز الشباب والفتيات الذين ابتعثوا في برنامج خادم الحرمين الشريفين خلال السنوات الماضية, سواء في الجوانب الأكاديمية, حيث يُؤكد سعادة الملحق الثقافي في واشنطن الدكتور محمد العيسى بأن طلبات الاختراعات التي سجلتها الملحقية حتى الآن أكثر من 200 طلب و 22 منها تمت إجازتها.. هذه إضافة إلى تميز هؤلاء المبتعثين في تمثيل وطنهم خير تمثيل, حيث يشير الدكتور محمد العيسى في هذا الخصوص إلى أن مشاكل الابتعاث محدودة جداً لا تتجاوز 1.5% مما يُمثّّل رداً صريحاً على كل من يحاول التشكيك في نجاح هذا البرنامج.


         في 18/2/2013م   العدد  14753

كفى المستهلك تجارب يا معالي الوزير



د.محمد عبد العزيز الصالح

في الوقت الذي ارتفعت فيه درجة تفاؤلنا بأن المستهلك سيتم حمايته من تجاوزات بعض التجار, خاصة بعد تعيين معالي الدكتور توفيق الربيعة وزير للتجارة والصناعة, وقد عرف عن معاليه عدم حمايته للتجار إذا كان ذلك على حساب المستهلكين, كما أن تفاؤلنا بتوفير حماية أفضل للمستهلك قد جاء بسبب إنشاء وكالة متخصصة بحماية المستهلك بوزارة التجارة, بالإضافة إلى موافقة المقام السامي على إنشاء جمعية لحماية المستهلك.
ففي الوقت الذي توقعنا فيه تناقص شكاوي المستهلكين من جراء تلك الجهود الكبيرة آنفة الذكر, إلا أننا صُعقنا خلال الأيام القليلة الماضية بخبرين كانا بمثابة الصدمة للمستهلكين كافة. الخبر الأول ويتمثل في إفصاح معالي وزير التجارة والصناعة عن تلقي الوزارة (12) ألف بلاغ شهري من المستهلكين بوجود تجاوزات من التجار تتعلق بغش تجاري او غيرها من الممارسات غير المقبولة التي يسلكها بعض التجار تجاه المستهلكين.        
ويتمثل الخبر الثاني في ما تعرضت له جمعية حماية المستهلك مؤخراً من تجاوزات مالية وإدارية وقانونية, مما أدى إلى توقف عدد من موظفيها عن العمل نتيجة تأخر صرف رواتبهم واستقالة بعضهم, وتوجه الجمعية إلى إغلاق عدد من فروعها, وإيقاف العمل مع المستشارين المتعاونين. وليسمح لي أخي معالي وزير التجارة والصناعة أن أسوق لمعاليه عدداً من التساؤلات:  
* إلى متى ستستمر وزارة التجارة والصناعة عاجزة عن توفير الحماية اللازمة للمستهلكين.     
* وإلى متى ستستمر أسوقنا التجارية تعج بمختلف ممارسات الغش التجاري التي يقوم بها بعض التجار ويذهب ضحيتها الأنفس البريئة من المستهلكين.     
* وإلى متى ستستمر عقوبات الغش التجاري في أنظمتنا التجارية غير رادعة بحق التجار, ما يجعلهم يستمرون في تجاوزاتهم, والضحية هو المستهلك، ألا يعلم معاليكم بأن العقوبة المطبقة في الصين بحق التاجر الذي يرتكب جريمة الغش التجاري تصل إلى الإعدام.    
* وهل يعتقد معاليه أن توفير خمسمائة مراقب ستكون كافية لمراقبة المحلات التجارية كافة في جميع مناطق ومحافظات ومدن وقرى وهجر ومراكز المملكة. سبق أن اقترحت من خلال هذه الزاوية فرض عقوبات مالية كبيرة جداً على كل من يرتكب من التجار أي نوع من أنواع الغش التجاري, كما اقترحت أن يخصص ما لا يقل عن 25% من تلك الغرامة لمن يقوم بالتبليغ عن ذلك. عندها سيدرك معاليه أن جميع المواطنين قد أصبحوا مراقبين يعملون على حماية المستهلك من تجاوزات التجار.       
* معالي الدكتور توفيق الربيعة, إن لم تنجح وزارة التجارة في توفير الحماية اللازمة للمستهلكين من تجاوزات التجار خلال تولي معاليكم لدفة الوزارة, فإننا لن نتفاءل بنجاح الوزارة في تحقيق ذلك في عهد غيركم.  
* معالي الدكتور توفيق, منذ أن أُنشئت جمعية حماية المستهلك, وهي عاجزة عن تقديم المتأمل منها للمستهلكين, فهل يعود السبب في ذلك إلى عدم دعم الجمعية وعدم حصولها على تمويلها المستحق والذي يفترض أن يستقطع من مداخيل الغرف, أم أن التجاوزات الإدارية والمالية داخل الجمعية هي من تسبب في الإجهاض على الجمعية, نرجو من معاليكم التحقيق في الأمر, والضرب بيد من حديد, بحق جميع المتجاوزين, فالمستهلك لم يعد يتحمل مزيداً من التجارب يا معالي الوزير.

 

11 / 2 / 2013م  العدد 14746

عقوبات رادعة وأخرى تشجع على المخالفة



د.محمد عبد العزيز الصالح

نشرت بعض الصحف خبراً ينص على: (الإمارات تحتجز 150 سعودياً بسبب قيامهم بطمس لوحات سياراتهم وترفض إطلاقهم بالكفالة وتقدمهم للمحكمة, وقد تصل العقوبة إلى سجنهم مدة لا تزيد عن عامين, وغرامة مالية عشرين ألف (20000) درهم.      
* (وظهر بعد ذلك بيان عن سفارة المملكة يوضح أن العدد لا يصل إلى 150, إلا أن البيان أكد وجود مائة مخالف سعودي, قام بعضهم بتغطية لوحات سياراتهم, وتم حجزهم وتغريمهم بمبلغ عشرين ألف درهم, ثم أطلق سراحهم وتسفيرهم.    
وإزاء هذا الخبر المخجل لبعض التصرفات الحمقاء التي تصدر عن بعض السعوديين خارج الوطن, أود أن أطرح بعض المرئيات والتساؤلات, ومنها:
* ( إلى متى سيستمر مثل هؤلاء المستهترين بالإساءة لنا كسعوديين.      
* ( وإلى متى ستستمر الأجهزة ذات العلاقة في مرونتها غير المبررة في التعامل مع هؤلاء الأشخاص.  
* ( وإلى متى ستستمر انظمتنا ولوائحنا مشجعة لمثل هؤلاء الأشخاص بالتمادي في الإساءة لنا كسعوديين من خلال عدم احتوائها على عقوبات رادعة.  
* ( وإلى متى سيطول انتظارنا لإنشاء المحاكم المرورية لكي تصدر الأحكام القضائية الرادعة بحق هؤلاء المتهورين؟ أعتقد بأننا سئمنا القرارات الارتجالية التي تصدرها الإدارات المرورية بحقهم والتي لا تخلو من الواسطة والمحسوبية على حساب أرواحنا.
* ( وإلى متى سنستمر نقود سياراتنا ونحن على أعصابنا بسبب تلك الفئة من السائقين المتهورين والذين لا يترددون في ارتكاب مختلف المخالفات المرورية في ظل سلبية غير مبررة من قبل الأجهزة ذات العلاقة.  
* ( عندما يسافر بعضنا نجده يحترم أنظمة السير والمرور في الدول التي يسافر إليها, في حين نجد أن هذا البعض لا يتردد في ارتكاب المخالفات المرورية كافة في مدننا السعودية, ولكن إذا علمنا أن دولة الإمارات تقوم بسجن المخالفين فيها وتخضعهم لغرامات مالية بآلاف الدراهم, وفي الوقت نفسه نجد أن المحسوبية والعقوبات غير الرادعة هي ما يطبق في المملكة, عندها يزول الاستغراب.  
* ( ختاماً, أنا على يقين بأن هؤلاء السعوديين الذين قاموا بإخفاء (بل تزوير) لوحات سياراتهم, سبق أن قاموا بها مراراً في مدننا وطرقنا في المملكة, ولكن بسبب سلبية الأنظمة واللوائح المرورية لدينا, ناهيك عن عدم تطبيق العقوبات الرادعة عليهم, كل ذلك أسهم في تماديهم واستهتارهم داخل الوطن, ولكن الإخوة الإماراتيين كانوا لهم بالمرصاد, فجازوهم بالسجن والغرامة عشرين ألف درهم, وبكل تأكيد لن يتجرؤوا على تكرارها في الإمارات, ولكنهم بكل تأكيد سيكررونها في المملكة.

 

             4 / 2 / 2013م  العدد 14739

صيدليات تنهش جيوب المواطنين


د.محمد عبد العزيز الصالح

عندما يذهب أحد منا لشراء علاج ما, فإنه يندر أن يجد ذلك العلاج بنفس السعر في صيدليتين مختلفتين حتى وإن كانتا متجاورتين, ولا أبالغ القول إن بعض الصيدليات تقوم ببيع بعض الأدوية بأسعار أعلى بكثير مقارنه بسعر تلك الأدوية في صيدليات أخرى.        
وأمام هذا التفاوت الكبير بين الصيدليات في تسعير الأدوية, يتبادر إلى الذهن عدد من التساؤلات ومنها: لماذا هذا التجاهل من قبل الجهات ذات العلاقة على استمرار مثل تلك التجاوزات؟     
ولماذا لا يتم إلزام كافة الصيدليات بوضع التسعيرة المحددة على كافة الأدوية؟ وكيف يمكن توفير الحماية اللازمة للمستهلكين في حال إغفال الجهات المعنية لمثل تلك التجاوزات؟ وإلى متى سيستمر المستهلكون ضحية لجشع بعض أصحاب الصيدليات الذين لا يترددون في المبالغة في أسعار الأدوية دون رقيب أو حسيب؟    
نعلم أن كافة الأدوية في جميع أسواق دول العالم تكون ملزمة بوضع التسعيرة على كافة السلع المباعة. فلماذا لا يتم تطبيق ذلك على كافة الصيدليات لدنيا دون الاقتصار على البعض منها؟      
لنتفق جميعاً بأن عدم وضع التسعيرة وعدم إبرازها على الأدوية محل الشراء سيكون له أثره المباشر في التلاعب بأسعار تلك الأدوية من قبل أي من العمالة في تلك الصيدلية, ومما لا شك فيه أن المستهلك سيكون هو الضحية الأولى من جراء ذلك, نظراً لكونه سيدفع مبلغاً أكثر مما يجب لقاء شرائه تلك الأدوية, كما أن صاحب الصيدلية سيكون قد يكون هو الضحية الأخرى, وذلك نظراً لتنفير المشترين من العودة مره أخرى لتلك الصيدلية , نظراً لارتفاع تكلفة شراء الأدوية من هذه الصيدلية نتيجة لقيام الصيدلي (عديم الذمة) بالتلاعب ووضع ما يرضي جشعة من تسعيرات مبالغ فيها.        
نعلم بأن هناك توجيهات صريحه من كل من وزارة الصحة و وزارة التجارة بالزام جميع الصيدليات بوضع التسعيرة على كل ما يتم بيعه في الصيدلية من أدوية وغيرها من السلع التي تسوقها الصيدليات, الا أن الحقيقة التي يعلمها الجميع هو أن إما أن لها معاملة خاصة, أو انها عدد من الصيدليات لا تبالي بتوجيهات وزارتي الصحة والتجارة, ويكفي أن أشير إلى أن هناك صيدليات في المملكة. وأكثرها انتشاراً لا تلتزم كثير من فروعها بوضع التسعيرة على الأدوية التي تبيعها, ومن أراد التأكد من ذلك فليذهب إلى أحد فروع تلك الصيدليات القريبة من المسجد الحرام بمكة المكرمة أو إلى العديد من فروعها في مدينة الرياض ليتأكد من ذلك.          
والسؤال المطروح هنا, لمصلحه من يتم غض الطرف عن تلك الصيدليات التي لا تلتزم بتوجيهات وزارتي الصحة والتجارة بوضع التسعيرة على الأدوية التي يتم تسويقها فيها؟      
كلنا رجاء في معالي وزير الصحة ومعالي وزير التجارة بالتحرك العاجل للقضاء على تلك الظاهرة والتي تسيء للوطن وتنهش في جيوب المواطن.

21 / 1 / 2013م  العدد 14725

لماذا تأخرنا في إنشاء المحاكم التجارية؟!


د.محمد عبد العزيز الصالح

على الرغم من الدور المهم الذي يلعبه اقتصاد المملكة في الاقتصاد العالمي، وعلى الرغم من ضخامة القطاع التجاري السعودي مقارنة ببقية دول المنطقة، وعلى الرغم من صدور التوجيهات السامية عام 1428هـ بالموافقة على آلية العمل التنفيذيَّة والموافقة على نظامي القضاء وديوان المظالم، اللتين تقضيان بسلخ الدوائر التجاريَّة بديوان المظالم بقضاتها ومعاونيهم وتحويلها إلى محاكم تجارية، لقد تضمنت التوجيهات السامية تخصيص سبعة مليارات لتطوير مرفق القضاء، ومن ضمن جوانب التطوير إنشاء المحاكم التجاريَّة في مختلف مناطق المملكة.      
أقول على الرغم من كل ذلك، إلا أن المحاكم التجاريَّة لم ترَ النُّور حتَّى يومنا هذا.!!! فما سبب ذلك.؟
من الأَهمِّيّة الإشارة إلى أن عدد كلِّيات وأقسام الشريعة والقانون قد تضاعفت عدّة مرات خلال العشر السنوات الماضية، وذلك مع التوسُّع في إنشاء الجامعات في مختلف المناطق، مما يعني تضاعف أعداد الخرجين المؤهلين الشرعيين والقانونيين للعمل كقضاة في المحاكم التجاريَّة.
ولذا فإننا نطالب مجلس القضاء الأعلى بأن يسارع بإنشاء محكمه تجاريَّة في كلِّ منطقة من مناطق المملكة، بحيث يتم تعيين القضاة فيها من حملة المؤهلات الشرعيَّة أو القانونية، خاصه إذا ما علمنا بأن المادَّة الحادية والثلاثين من الفصل الأول من الباب الرابع من نظام القضاء قد نصت على أن يتولى القضاء من هو حاصل على شهادة كلية الشريعة بالمملكة أو شهادة أخرى معادلة لها، مما يعني مناسبة تعيين خريجي أقسام الأنظمة والقانون كقضاة في المحاكم التجاريَّة، وذلك بعد حصولهم على دبلوم عالٍ بعد البكالوريوس في الجوانب القضائيَّة والقانونية والتجاريَّة والاقتصاديَّة.   
ولذا فإنني أرى أنّه من الأَهمِّيّة التنسيق الكامل بين كل من الجهات القضائيَّة من جهة ممثلة بمجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل من جهة وبين وزارة التَّعليم العالي والجامعات من جهة أخرى.
بهدف تصميم المناهج والخطط الدراسية الشرعيَّة والقانونية والكفيلة بتخريج قضاة ومحامين تجاريين قادرين على النُّهوض بالمحاكم التجاريَّة. مع التأكَّد على قصر الترافع أمام المحاكم التجاريَّة على المحامين المرخص لهم من قبل وزارة العدل.  
ختامًا، إن من أهم عوامل جذب الاستثمارات الأجنبية للمملكة وجود محاكم تجاريَّة متمكنة من البتِّ في كافة المنازعات التجاريَّة والاستثماريَّة بأسرع وقت، من أجل ذلك، فإننا نرجو من معالي الدكتور محمد العيسى رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل، الذي تمكن من إحداث نقلات نوعية في مرفق القضاء خلال فترة وجيزة، بأن يصدر توجيهاته لكافة المعنيين بالمسارعة في إنشاء المحاكم التجاريَّة.

14 / 1 / 2013م العدد 14718

ميزانية الخير أعلنها ملك الخير



د.محمد عبد العزيز الصالح

ابتهج الشعب السعودي بالإعلان عن الميزانية العامة للدولة، وعم الفرح أرجاء الوطن بقرارات الخير التي أعلنت ضمن تفصيلات الميزانية الجديدة للدولة، والتي تواصل من خلالها حكومتنا الرشيدة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية وتعميق التنمية المتوازنة في البلاد، وتنويع الاقتصاد والصرف على المشاريع التنموية التي تلبي حاجات المواطنين.
إن بوادر ميزانية هذا العام تبشر بالخير في بلد الخير في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حيث وجد المواطن فيها ضالته من المشاريع الخدمية التي يحتاج إليها، سواء الصحية أو في مجال الشؤون الاجتماعية أو التوظيف أو خدمة المجتمع، وفي مرحلة من أهم المراحل في بناء الإنسان، وهي مرحلة القضاء على البطالة وإيجاد فرص عمل لأبناء وفتيات الوطن، الأمر الذي من شأنه دفع وتيرة التنمية الاقتصادية والحفاظ على مقدراته.         
ومما لا شك فيه أن الأرقام الكبيرة التي تضمنتها الميزانية هي بشائر خير معززة لمسيرة النماء المباركة التي تعيشها بلادنا الغالية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله، في شتى المجالات وبخاصة في مجال التعليم العالي.
إن القراءة المتأنية لبنود الميزانية تؤكد على أن التعليم بشكل عام يمثل أولوية مطلقة لخادم الحرمين الشريفين، حيث حظي قطاع التعليم بتخصيص مبلغ (204) مليارات ريال وهو ما يعادل نسبة (25%) زيادة عن المقدر بالعام السابق للصرف على التعليم بشكل عام.
وفي مجال التعليم العالي تحديداً يتضح توسع البنود المالية المخصصة لهذا القطاع في كافة أبوابه حيث بلغ ما تم تخصيصه للجامعات أكثر من خمسين مليار ريال، نعم لقد حظيت كل جامعة من الجامعات السعودية بميزانية ضخمة قادرة أن تستكمل بناها التحتية وكافة احتياجاتها وتغطية مصروفات العديد من الكليات والأقسام العلمية التي وافق مجلس التعليم العالي على إنشائها فيها خلال العام المالي الماضي، علاوة على الدعم السخي المخصص لمشاريع وبرامج الوزارة، وهو ما سيعين على تحقيق مخرجات إيجابية تعود بالنفع على الوطن المواطنين.
إن مما لا شك فيه أن ما تم تخصيصه من مبالغ مالية ضخمة في هذه الميزانية لهذا القطاع لم يأتِ من فراغ، فقد حقق هذا القطاع الكثير من الإنجازات وذلك بدعم مباشر من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رئيس مجلس التعليم العالي، وولي عهده الأمين، لقد جاءت تلك الأموال الضخمة لتسهم في زيادة القدرة الاستيعابية للجامعات والكليات المتخصصة، إضافة إلى إكمال بناء مشاريع البنية التحتية للجامعات الأربع الجديدة التي وافق مجلس التعليم العالي مؤخراً على إنشائها وهي: جامعة الدمام، وجامعة المجمعة، وجامعة الخرج، وجامعة شقراء.

كما جاءت الموازنة العامة لهذا العام كسابقاتها من الميزانيات، داعمة لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الذي سبق أن وافق عليه مجلس التعليم العالي، حيث سيتم تخصيص ما جاء من دعم مالي في الميزانية لطرح برامج ابتعاث جديدة في تخصصات حيوية يحتاجها سوق العمل كالتخصصات الصحية والهندسية وغيرها من العلوم التطبيقية. كما أن المبالغ المخصصة لهذا القطاع سوف تسهم في اكتمال إنشاء المدن والمستشفيات الجامعية في عدد من الجامعات في مختلف مناطق المملكة. إضافة إلى ذلك فقد جاءت هذه الموازنة داعمة لأعضاء هيئةالتدريس بالجامعات حيث تم اعتماد المبالغ اللازمة لتنفيذ مساكن لهم بالجامعات، هذا بالإضافة إلى استمرار تقديم البدلات المالية الإضافية لهم بواقع ( 25%) بدل تعليم، و(40%) بدل ندرة، و(40%) بدل يصرف لأعضاء هيئة التدريس العاملين في الجامعات والكليات الناشئة، إضافة إلى عدد من البدلات المالية المقدمة لأعضاء هيئة التدريس عن إنتاجهم البحثي وتميزهم العلمي. وما من شك أن هذا الدعم من قبل الدولة لأعضاء هيئة التدريس سوف يسهم في تحقيق نقلة نوعية في العملية التعليمية والبحثية في مؤسسات التعليم الجامعي.
إضافة لذلك، فقد جاءت الموازنة العامة للدولة داعمة لمشاركة القطاع الخاص للمشاركة في قطاع التعليم العالي حيث يتضح ذلك من خلال ما يخصص لهذا القطاع من مبالغ تقدم على هيئة قروض حسنة للمستثمرين الراغبين في افتتاح كليات جديدة وذلك بدعمهم بما نسبته (50%) من تكلفة إنشاء المشروع، بمبالغ تصل إلى (خمسين) مليون ريال.
كما أن تخصيص منح داخلية تصل إلى (50 %) من طلبة وطالبات الكليات والجامعات الأهلية إنما يمثل قناة أخرى من قنوات الدعم الذي يحظى به هذا القطاع من قبل الدولة، حيث يتوقع أن يتم إلحاق أعداد كبيرة من الطلبة والطالبات بهذا البرنامج، مما أسهم في التوسع في إنشاء (9) جامعات أهلية، وكذلك أكثر من (30) كلية أهلية، إضافة لعدد كبير من طلبات إنشاء الكليات الأهلية والتي هي في طور الترخيص النهائي بوزارة التعليم العالي.      
ختاماً، يبقى لأهل التعليم ومنسوبي المؤسسات التعليمية كافة كلمة شكر وعرفان لقيادة هذا البلد وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد الأمين لما يلقاه قطاع التعليم بصفة عامة، والتعليم العالي بصفة خاصة من دعم ملحوظ، ومما لا شك فيه أن هذا الدعم اللامحدود الذي خصصته الدولة لقطاع التعليم العالي يلقي مزيداً من المسؤولية على كافة منسوبي هذا القطاع من أجل مواصلة النجاحات والإنجازات الملحوظة التي تم تحقيقها لهذا القطاع خلال السنوات القليلة الماضية
.

 
         7 / 1 / 2013م   العدد  14711

محمد بن نايف.. رجل الأمن وقاهر الإرهاب


د.محمد عبد العزيز الصالح

صدرت الموافقة السامية على تعيين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزيراً للداخلية، هذا التعيين لم يأت من فراغ، وإنما جاء نتيجة لتميز سمو الأمير محمد في كافة الملفات التي تولاها في الوزارة منذ تعيينه مساعداً لوزير الداخلية، ومن الجوانب التي تميز بها سموه ما يلي:

ـ أبدع الأمير محمد بن نايف في القضاء على المخدرات، ويتضح ذلك من خلال ما ينشر باستمرار في وسائل الإعلام من القبض على مروجي المخدرات والتصدي لجرائمهم، ويتمثل الدور الهام للأمير محمد هنا من خلال دقة سموه في اختيار الرجال الأكفاء القائمين على جهاز مكافحة المخدرات.

ـ بحكم ما يتمتع به سمو الأمير محمد من مهارات إدارية وقيادية، نجد أنه منذ تعيينه قبل سنوات وهو يحقق النجاح تلو الآخر في التصدي للإرهاب وقهر المجرمين القائمين عليه، وقد تمكن سموه في تعامله مع ملف الإرهاب أن يجمع بين الشدة واللين، ففي الوقت الذي نلحظ تشدده مع الإرهابيين، نجده في نفس الوقت يمد يده الحانية لأسر المسجونين من الإرهابيين، إضافة إلى قيام سموه بإنشاء إدارة تعنى بذوي الشهداء والمصابين بسبب قضايا الإرهاب، وفي سبيل حرص سمو الأمير محمد بن نايف على إعادة تأهيل الإرهابيين وتغيير مفاهيم المقبوض عليهم في جرائم الإرهاب، لم يتردد سموه في إنشاء مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والذي أسهم كثيراً في لعب دور ملموس في دحض الإرهاب واحتواء القائمين والمتورطين فيه.

ـ إن ما تحقق من نجاحات ملموسة في ملف الإرهاب على يد سمو الأمير محمد بن نايف يجعلنا نتفاءل كثيراً بتمكن وزارة الداخلية من القضاء على جرائم السرقات أو الحد منها والتي تفشت مؤخراً من خلال إعادة النظر ودراسة المشكلة من جذورها والدخول في عمق القضية والبحث مع الشركاء في المسؤولية كون وزارة الداخلية لا تنفرد بالمسؤولية لوحدها، نعم إن وجود عقلية بمثل الأمير محمد بن نايف على قمة وزارة الداخلية تجعل المواطنين يتوقعون المزيد من النجاحات في التصدي لتلك الجرائم.

ـ لقد تميز سمو الأمير محمد بن نايف في نشر ثقافة الحكومة الالكترونية في مختلف الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية، حيث كان سموه حريصاً على خدمة المواطنين في أماكنهم دون تكبيدهم عناء الحضور، ومن الأجهزة التي أبدعت في استخدام الجوانب التقنية وسهلت على المواطنين كل من المديرية العامة للجوازات، الأحوال المدنية، تسجيل المواليد، وما من شك فإن تولي سمو الأمير محمد دفة وزارة الداخلية سيكون له كبير الأثر في دفع كافة الأجهزة التابعة لجهاز الوزارة إلى الاعتماد على التقنية اعتماداً كلياً في كافة تعاملاتها تسهيلاً على المواطنين.

ـ ما يميز سمو الأمير محمد بن نايف أيضاً تواضعه الجم وتعامله الراقي مع كافة أفراد وضباط وزارة الداخلية، فما أن يتعرض أي منهم لإصابة أو مكروه إلا ويسارع سموه لزيارته ومواساته، ولا يقتصر ذلك على الساكنين في مدينة الرياض حيث لا يتردد سموه في السفر لأي منطقة من مناطق المملكة خلال ساعات من وقوع الحدث.

ـ تميز سمو الأمير محمد بن نايف بكرمه مع كل من يسجل مواقف مشرفة من منسوبي الوزارة أو غيرهم سواء في التصدي لقضايا الإرهاب أو جرائم المخدرات وقد انعكست تلك المعاملة السخية لهؤلاء حيث شكل ذلك حافزاً لهم.

ختاماً، ولما يتمتع به صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف من تميز في شتى الجوانب القيادية والإدارية والإنسانية، لذا فإننا نتوقع مزيدا من النجاحات لوزارة الداخلية بقيادة سموه.


   24/12/2012م       العدد 14697

حكم القضاء انتصار لجمعية حماية المستهلك



د.محمد عبد العزيز الصالح
 
 
نشرت مختلف الصحف خلال اليومين الماضيين بأن المحكمة الإدارية بديوان المظالم قد أصدرت حكمها لصالح جمعية حماية المستهلك ضد غرفة الرياض يلزمها بدفع 10% من رسوم التصديق على الوثائق التجارية التي تتقاضاها الغرفة.

وقد جاء هذا الحكم في أعقاب قيام الجمعية برفع دعوى ضد الغرفة بسبب امتناعها عن دفع ما نسبته 10% من رسوم التصديق وازاء صدور هذا الحكم, أود طرح عدد من المرئيات منها:

1-أن التزام الغرف التجارية (بما فيها غرفة الرياض) هو التزام نظامي لا خيار لها فيه, فالغرف التجارية ملزمه بتنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر عام 1429هـ والقاضي باستقطاع تلك النسبة من إيرادات تصاديق الغرف لصالح الجمعية.

2-حرص القائمين على جمعية حماية المستهلك وأخص بالذكر منهم سعادة رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور ناصر التويم, وذلك بالحفاظ على حقوق الجمعية من خلال توجههم للمحاكم لإجبار الغرف التجارية على دفع ما عليها من التزامات مالية لصالح الجمعية.

3-جاء حكم ديوان المظالم باستحقاق جمعية حماية المستهلك تلك الأموال ليؤكد لنا بأن هناك فئه من رجال الأعمال لا تزال تسيطر عليها الفوقيه والتعالي عند التعامل مع مثل تلك القضايا التي تصب في صالح الوطن والمواطن ويكفي أن نشير هنا إلى ما ذهب إليه رئيس مجلس إدارة الغرف التجارية في ذلك الوقت الأستاذ صالح كامل عند ما قام بتوجيه الغرف بعدم تنفيذ قرار مجلس الوزراء, ومن ثم عدم دفع الأموال المستحقه على الغرف التجارية لصالح الجمعية, متناسياً أن هذا قرار لمجلس الوزراء واجب التنفيذ, مما يجعلنا لا نقصر توجيه اللوم له فحسب, حيث يشمل اللوم وزير التجارة السابق الاستاذ عبدالله زينل والذي استغرب الجميع موقفه السلبي المحابي للتجار على حساب المواطنين.

ختاماً, بعد تكرار التهنئة لرئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية المستهلك على صدور الحكم لصالح الجمعية, فإنني أواكد عليهم مره أخرى أهمية الاستعجال في رفع دعاوي ضد بقية الغرف التجارية التي لم تسدد ما عليها من التزامات مالية, هي حق للجمعية بقوة قرار مجلس الوزراء, وليست تبرعاً من التجار.
 
10/12/2012م    العدد 14683

أراضي قيران

  د.محمد عبد العزيز الصالح
 
بعد صدور التوجيه السامي الكريم بإنهاء مشكلة أراضي قيران الواقعة شمال مدينة الرياض, وحيث تم تخصيص ما نسبته 43.5% من مساحة كل صك, وذلك لمن يحمل صكوكاً سليمة, وحيث يكثر الحديث حول ضخامة مساحة أراضي قيران والتي تم ضخها للسوق العقاري, فالبعض يرى بأن أراضي قيران سوف توفر فرص استثمارية قد لا تتكرر أمام الراغب في الاستثمار العقاري سواء من قبل تجار العقار أو الصناديق العقارية المتخصصة, خاصة وأن مستقبل الرياض الجديد سيكون على أراضي قيران, في حين يرى البعض الآخر أن ضخ الملايين من الأمتار للسوق العقاري قد يؤدي إلى تضخم المعروض في السوق العقاري مما قد يؤثر سلباً على الأسعار.

شخصياً, أعتقد بأننا وللأسف لا يوجد لدينا حتى اليوم القنوات الاستثمارية المتنوعة التي يمكن أن تستوعب السيولة المالية التي بيد التجار والمواطنين فيما عدا سوق الأسهم والتي أحرقت ما لدى المواطنين من سيولة منذ بدأ نشأة هذا السوق وحتى يومنا الحاضر, وبالتالي فإن الاستثمار في السوق العقاري سيكون هو الملاذ الآمن للاستثمار أمام المواطنين خاصة عندما يكون الاستثمار في شمال مدينة الرياض, مما يعني بأن أراضي قيران ستتيح فرصاً استثمارية مجديه لكل من يرغب في استثمار أمواله.

وحيث إن الحديث عن أراضي قيران, أود التطرق لعدد من الجوانب ذات العلاقة, منها:

1- من الأهمية على أصحاب الملكيات والأراضي عدم الاستعجال في بيع أراضيهم, فمن المعلوم أن جميع الأراضي في مخطط قيران كبيرة المساحة ولن يتمكن من شرائها سوى كبار تجار العقار أو الصناديق العقارية المتخصصة أو تحالفات بين عدد من تجار العقار, والملاحظ محدودية التنفيذ في أراضي قيران بسبب عزوف هؤلاء التجار والصناديق عن الشراء في الوقت الحاضر حرصاً منهم على النزول بأسعار البيع من قبل ملاك تلك الأراضي. وأتوجه بالنصح لكافة الملاك في أراضي قيران بعدم الاستجابة لعزوف كبار تجار العقار (الوقتي) عن الشراء, خاصة وأن موقع أراضي قيران يمثل الموقع الجغرافي الأميز والأفضل في مدينة الرياض, ولا أبالغ إذ قلت بأن موقع أراضي قيران إنما يمثل الموقع الاستراتيجي الجديد لعاصمتنا الرياض, ولا أدل على ذلك من توجه الكثير من أجهزة الدولة ببناء منشأتها ومشروعاتها التنموية هناك.

2- نظراً لأنه قد مضى حوالي الثلاثين عاماً على توقف البيع والشراء في أراضي قيران, وحيث أن بعض تلك الأراضي ويمثل ما نسبته 10% تقريباً من مجموع صكوك أراضي قيران لا زالت محل خلاف بين ملاك تلك الأراضي (وخاصة الورثة منهم) وقد تم إحالة الصكوك محل الخلاف للمحكمة العامة وتم تعميد كتابة العدل بعدم الإفراغ لحين البت في الأمر من قبل المحكمة, لذا من الأهمية التأكيد على أن أكثر من 90% من أراضي قيران هي صكوك خالية من أي إشكالات أو نزاعات. واقترح في هذا الخصوص على كل من يرغب الشراء في أراضي قيران التوجه لكتابة العدل والتأكد من سلامة صك الأراضي التي يرغب بشرائها من أي منازعات.

3- من الأهمية أن تسارع أمانة منطقة الرياض في سفلتة جميع الطرق الرئيسية المتجهة شمالاً والتي تخترق أراضي قيران وهي طريق عثمان, طريق أبو بكر, طريق الملك عبدالعزيز, طريق العليا, خاصة وأن المسافة المطلوبة سفلتتها لا تتجاوز الأربع أو خمس كيلو مترات في كل طريق, حيث سيسهم ذلك في استعجال أصحاب الأراضي الكبيرة في تخطيطها وتطويرها وتسويقها على المواطنين مما يسهم في تلبية الطلب المتزايد من المواطنين على الوحدات السكنية, ولذا نعرض الأمر على معالي أمين منطقة الرياض المهندس عبدالله المقبل, للتوجيه بالاستعجال في تنفيذ ذلك, خاصة وأن معاليه يعتبر مهندس الطرق الأول في المملكة.

4- من الأهمية أن يتم اختصار المدة الزمنية اللازمة للاعتماد الأولي لمخططات تقسيمات الأراضي حيث تستغرق أحياناً ما يزيد على أثني عشر شهراً, وقد أتلج صدورنا ما وجه به معالي أمين منطقة الرياض مؤخراً باعتماد آليه جديدة لاختصار المدة الزمنية التي يستغرقها الاعتماد الأولي لمخططات الأراضي الخاصة بحيث لا تتجاوز الثلاثة أشهر, ومما لا شك فيه فإن هذا التوجيه لمعالي الأمين إنما يؤكد التطور النوعي الذي تسير وفقه أعمال وتوجهات أمانة منطقة الرياض منذ تولي المهندس عبدالله المقبل دفة أمانة المنطقة على الرغم من قصر المدة التي تبوأ فيها معاليه دفة هذا المنصب.
 
 

 

الدعم المقترح للجمعيات التعاونية الاستهلاكية

د.محمد عبد العزيز الصالح
 
من خلال هذه الزاوية، كتبت مقالاً قبل أسبوعين بعنوان (الجمعيات التعاونية هي الحل يا معالي الوزير) تناولت فيه الارتفاعات المستمرة في أسعار السلع الاستهلاكية التي يعاني منها المواطنون عاماً بعد آخر، كما تناولت فيه الجشع الذي يسيطر على فئة من التجار من خلال المغالاة غير المبررة في أسعار السلع، ووجهت فيه الدعوة لمعالي وزير التجارة الدكتور توفيق الربيعة
إلى دعم وتبني إنشاء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في كافة مناطق ومحافظات المملكة. والاستفادة من تجربتي الكويت والإمارات في هذا الخصوص، خاصة وقد كشفت الفترة الماضية التي تولى فيها معالي الدكتور توفيق دفة الوزارة، حرص معاليه على حماية حقوق المواطنين قبل حماية حقوق التجار.
وقد وعدتكم أعزائي القراء بأن أفرد مقالاً يسلط الضوء على الحوافز والدعم الذي يقترح أن تقدمه الدولة للجمعيات التعاونية عند إنشائها لضمان نجاحها.
فمن أوجه الدعم الذي تقدمه الدولة، من خلال وزارة التجارة للجمعيات التعاونية، والذي نصت عليه المادة (28) من اللائحة التنفيذية لنظام الجمعيات التعاونية ما يلي:
ـ إعانة تأسيسية للجمعية لا تزيد على 20% من رأس مال الجمعية.
ـ إعانة بناء مقر للجمعية لمزاولة أعمالها لا تزيد على 50% من تكلفة البناء.
ـ إعانة مشاريع للجمعية لا تزيد على 50% من تكلفة المشاريع.
ـ إعانة مخاطر إذا تعرضت الجمعية لخسارة كبيرة لا تزيد على 90% من الخسارة.
ـ إعانة إدارة في حال تعيين مديراً سعودياً لا تزيد عن 50% من راتبه الشهري.
ـ إعانة مجلس إدارة بما لا يتجاوز 20% من الأرباح السنوية للجمعية كمكافأة لأعضاء مجلس الإدارة.
ـ إعانة دراسات وبحوث لا تزيد على 50% من التكاليف.
إضافة للمزيد من الإعانات التدريبية والفنية الأخرى.
ومن أوجه الدعم التي يقترح أن تقدمها الدولة للجمعيات التعاونية الاستهلاكية عند قيامها أيضاً أن يتم إعادة توجيه الدعم المقدم للتجار المستوردين للسلع الأساسية، بحيث يتم توجيهه للجمعيات الاستهلاكية، مما يعني استفادة أكبر شريحة من المواطنين من هذا الدعم بدلاً من قصره على عدد قليل من كبار التجار والذين لم يقدروا هذا الدعم من خلال مغالاتهم في تسويق تلك السلع على المواطنين.
إن إعادة توجيه هذا الدعم الحكومي ليصبح للجمعيات التعاونية الاستهلاكية بدلاً من التجار سينعكس إيجاباً من خلال تفعيل قدره تلك الجمعيات على المنافسة في السوق وتحقيق مستويات ربحية أفضل، إضافة لذلك، فإن على الدولة أن تقوم بنشر ثقافة الجمعيات التعاونية وتوعية الناس بأهميتها، وذلك من خلال استخدام مختلف وسائل الإعلام في نشر تلك التوعية والثقافة.
 
 
  26/11/2012م    العدد 14669