ترجمة

الأرباح العالية للبنوك وفتوى سلمان العودة




سجلت المصارف السعودية أرباحاً صافية مجمعة بقيمة 42.4 مليار ريال خلال الثلاث والعشرين عاماً الماضية, ووفقاً لتقارير اقتصادية صدرت مؤخراً, نجد بأن أرباح المصارف السعودية, خلال شهري يناير وفبراير من العام الحالي 2015م قد حققت أرباحاً قياسية بلغت 7.1 مليار ريال, الجدير بالذكر أن المصارف السعودية حققت العام الماضي (2014م) أرباحاً قياسيه بلغت 40.2 مليار ريال.
وأمام تلك الأرقام الضخمة من الأرباح التي تحققها المصارف السعودية كل عام, يضل نفس السؤال الذي طالما طرحه الكثير وأنا منهم: (ماذا قدمت بنوكنا ومصارفنا السعودية للمجتمع السعودي طوال السنوات الماضية وماذا قدمت للأعمال الخيرية التي تصب في صالح المواطن السعودي, قياساً على تلك الأرقام الضخمه من المليارات التي تحققها كل سنة كأرباح صافية), شخصياً, سبق أن كتبت في هذا الموضوع من خلال هذه الزاوية مرات عديدة على امتداد العشرين عاماً الماضية.
الجميع يعلم بأن هناك عوامل أساسية وقفت خلف تحقيق البنوك والمصارف السعودية لتلك الأرباح القياسية, ومن تلك العوامل:
1 - أن غالبية المواطنين يضعون أموالهم في حسابات جارية في تلك البنوك ولا يتقاضون أي أرباح منها حرصاً منهم على عدم إدخال أموال ربويه محرمه في ذممهم.
2 - أن الدولة ولعقود من الزمن قصرت السوق المصرفي والبنكي في المملكة على عدد محدد من البنوك, ولم تسمح لغيرها بالترخيص على الرغم من ضخامة السوق المصرفي السعودي.
3 - أن الدولة وأن فرضت بعض الرسوم المحدوده على تعاملات البنوك, إلا أنها لا تفرض ضرائب عالية عليها, على غرار ما يتم فرضه على البنوك في الدول الأخرى والتي تصل إلى 40% على صافي الأرباح.
الحقيقة المرة أنه وعلى الرغم من تلك الأرباح الهائلة التي تحققها البنوك سنوياً والتي تأتي كنتيجة مباشرة لدعم الدولة والمواطن لتلك البنوك، إلا أننا نجد بأن البنوك تحجم عن الإسهام في مختلف المناشط الخيرية والاجتماعية والتنموية والتي يمكن أن يستفيد منها المواطنون محدودو الدخل.
وأوضح في هذا الخصوص إلى أنه سبق أن سئل الشيخ سلمان العودة في أحد البرامج التلفزيونية عن حكم قيام المسلم بوضع أمواله في حسابات إيداع بالبنوك ومن ثم صرف الفوائد العائدة من تلك الحسابات على المحتاجين والفقراء والمشاريع الخيرية، فأجاب فضيلته بإجازة ذلك مؤكداً بأهمية توجيه تلك الأرباح للمحتاجين لها من فقراء المسلمين والمشاريع الخيرية بدلاً من تركها للبنوك.
هذه الفتوى تجعلنا نتساءل عن السبب الذي يجعل غالبية المواطنين لدينا وانطلاقاً من قناعتهم بحرمة الفوائد البنكية يضعون أموالهم في البنوك في حسابات جارية, ومن ثم ترك الاستفادة من استثمار تلك الأموال بكاملها للبنوك.
إنني أتساءل عن السبب الذي يجعلنا نترك تلك الأموال للبنوك طالما أن هناك فتاوى من أهل العلم الشرعي تسمح لنا بتحويل تلك الفوائد وتوجيهها لمشاريع الخير وصرفها على الفقراء والمحتاجين، نعم لماذا نترك تلك الفوائد للبنوك ونسهم في تراكم فوائدها الربوية ونحرم المحتاجين إليها طالما أن هناك فتاوى شرعية بتحليل ذلك.
ختاماً, أرجو من هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء دراسة إمكانية الفتوى الرسمية بوضع الأموال في حسابات إيداع مع توجيه الفوائد العائدة منها لمختلف أوجه الخير.

 

    الجزيرة في 6/4/2015م      العدد 15530

 

لماذا التأخير في إنشاء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية؟




نشرت صحيفة الاقتصادية مؤخراً (8 /2 /1436هـ) تصريحاً لمصدر مسؤول في وزارة العمل, موضحاً بأن الوزارة سوف تسعى خلال الأشهر القليلة القادمة إلى سعودة قطاع التجزئة خصوصاً نقاط البيع (البقالات) في مختلف مناطق المملكة, وأوضح المسؤول بأن توجه وزارة العمل إلى سعودة قطاع التجزئة سيكون من خلال دعم إنشاء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، وذلك على غرار الجمعيات الموجودة في دول الخليج.

وقد جاء هذا التحرك لوزارة العمل تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الذي صدر مؤخراً بعد الاطلاع على التقرير المرفوع من وزارة الداخلية، والمؤكد على انتشار ظاهرة سيطرة الأجانب على بعض الأنشطة التجارية, وقد جاء قرار مجلس الوزراء متضمناً عدداً من الآليات منها توجيه وزارة الشؤون الاجتماعية للقيام بدراسة إنشاء الجمعيات الاستهلاكية, وأضاف المصدر بأن فكرة الجمعيات تتمثل في ضم نحو مائة (100) بقالة تحت جمعية تعاونية واحدة حيث سيؤدي ذلك إلى دعم الشباب السعودي لدخول هذا القطاع كموظف في المحل، وينتهي به الأمر إلى تملكه بعد إثبات جديته على العمل, وسوف يؤدي ذلك إلى القضاء على سيطرة العمالة الوافدة على هذا القطاع.ومن خلال هذه الزاوية, فإنني أتمنى من الأخوة المسؤولين في وزارة العمل بأن يعملوا فعلاً على تطبيق تجربة الجمعيات التعاونية, وألا يقتصر الأمر على كونه ردة فعل وقتية بسبب صدور قرار مجلس الوزراء, خاصة وأن إنشاء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في مناطق المملكة المختلفه سيترتب عليه العديد من المكتسبات الاقتصادية والتجارية, ويجب أن نستفيد من التجارب الناجحة لدول الخليج في مجال إنشاء تلك الجمعيات التعاونية.وللمعلومية, فإن التطرق لإنشاء الجمعيات التعاونية في مناطق المملكة المختلفة ليس بالأمر الجديد, حيث سبق وأن تطرقت وزارة التجارة والصناعة مراراً لذلك, ولكن لم نر شيئاً على أرض الواقع, كما أنني ومن خلال هذه الزاوية كتبت ومنذ سنوات, أكثر من مرة عن أهمية إنشاء جمعيات تعاونية في المملكة, ولكن !!!

من الأهمية التأكيد على دور الدولة المنتظر في دعم إنشاء تلك الجمعيات التعاونية, وإزالة كافة العراقيل التي قد تواجه إنشاءها, فمن الأهمية أن تقدم الدولة مجاناً مواقع مناسبة لإنشاء تلك الجمعيات التعاونية,ومن الأهمية توجيه كافة أجهزة الدولة ذات العلاقة بتجنب البيروقراطية وعدم تعطيل إنشاء تلك الجمعيات بسبب إجراءات بيروقراطية غير مقبولة.كما أن على الدولة توحيد مرجعية إنشاء الجمعيات التعاونية في مناطق المملكة المختلفة, حيث إن هناك عدة جهات حكومية تتنازع ملف إنشاء تلك الجمعيات ومنها وزارة التجارة والصناعة ووزارة الشؤون الاجتماعية, ووزارة الشؤون البلدية, ووزارة العمل ووزارة المالية.ختاماً, للمرة الألف ننادي بإنشاء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في مختلف مناطق المملكة, ويكفي أن أشير إلى أن من إيجابيات إنشاء تلك الجمعيات أنها سوف تسهم في محاربة الغش التجاري, القضاء على التستر, ومكافحة الاحتكار وتوفير السلع للمواطن بأسعار غير مبالغ فيها, ودعم ملف السعودة, والتصدي للعمالة الوافدة التي أرهقت اقتصادنا الوطني في جوانب عدة, وكذلك إسهام تلك الجمعيات في تشجيع المنتجات الزراعية والصناعية الوطنية من خلال دعم تسويقها في تلك الجمعيات التعاونية الاستهلاكية, وبعد وضوح تلك الإيجابيات من إنشاء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية, أعتقد بأن ليس هناك ما يبرر تأخير إنشائها.

         الجزيرة في  30/3/2015م       العدد 15523

معالي الوزير ودعوة للقضاء على تلك الظاهرة




كالعادة يتكرر ذلك المشهد السلبي لغالبية طلبتنا وطالباتنا, وكالعادة في كل فصل دراسي لا يتردد معظم أبنائنا وبناتنا عن الغياب يومين وثلاثة قبل وبعد كل إجازة دراسية.

وعلى الرغم من أن المملكة تعد من أقل دول العالم في عدد أيام الدراسة خلال العام, وعلى الرغم من كثرة الإجازات الدراسية خلال العام الواحد (إجازة صيف, إجازة عيد الأضحى, إجازة عيد الفطر, إجازة اليوم الوطني, إجازة بين الفصلين, إجازة منتصف الفصل الثاني) إلا أن ظاهرة تغّيب غالبية الطلبة ليومين أو ثلاثة قبل وبعد كل إجازة لا زالت مستفحلة, في ظل مباركة الآباء والأمهات, وفي ظل تجاهل غير مبرر من قبل إدارات التعليم والمدارس في التصدي لتلك الظاهرة.

فهل يعقل أن تقف الوزارة وإدارات التعليم طوال السنوات الماضية موقف المتفرج إزاء ما يحدث من هدر تربوي واقتصادي من جراء تفشي ظاهرة غياب الطلبة قبل وبعد كل إجازة دراسية.

معالي الدكتور عزام الدخيل وزير التعليم, يدرك معاليكم أهمية الانضباط في دوام الطلبة والمدرسين خلال الأيام التي تسبق أو تلحق الإجازات الدراسية, كما يدرك معاليكم بأن أهم جانب في أداء المدارس لصنع جيل من المواطنين الذين سيستلمون راية التنمية السعودية هو الانضباط, ولا أخفي معاليكم سراً بأن التفاؤل يسود الجميع بوجود معاليكم على رأس الهرم التعليمي وذلك للقضاء على تلك الظاهرة والتي ألحقت بالوطن الكثير من الخسائر التربوية والاقتصادية, وسر هذا التفاؤل يعود إلى تلك النجاحات التربوية والاقتصادية التي حققها معاليكم في أكثر من موقع في القطاع الخاص, والذي يتميز بالانضباطية والإنتاجية التي تفتقدها الكثير من الأجهزة الحكومية.

معالي الدكتور عزام, ظاهرة غياب الطلبة قبل وبعد جميع الإجازات ليست وليدة اليوم, بل هي ظاهرة متفشية منذ سنوات طويلة, تنخر في نظامنا التعليمي واقتصادنا الوطني على حد سواء دون أن تتمكن الوزارة من حلها, على الرغم من كثرة التصريحات الصحفية والبيانات الإعلامية والخطابات التي كان جميع الوزراء السابقين يعممونها على إدارات التعليم ومنها للمدارس, وما يتوقعه الجميع من معاليكم عدم الاكتفاء بذلك, وإنما نرجو من معاليكم التوجيه بتشكيل فريق دائم لهذا الموضوع بحيث يضع الحلول المناسبة للقضاء على تلك الظاهرة من خلال العقوبات الرادعة للمتغيبين من جهة, وكذلك من خلال تحسين البيئة الدراسية لتكون جاذبة وغنية بالفعاليات والأنشطة طوال العام, وخاصة في تلك الأيام التي تسبق أو تعقب الإجازات المدرسية.

 

الجزيرة  في 23/3/2015م   العدد 15516

حل مقترح لأزمة الازدحامات المرورية في الرياض


 


يعاني غالبية ساكني مدينة الرياض كغيرها من العواصم المكتظه بالسكان من شدة الازدحام, ومن هدر الكثير من ساعات اليوم بسبب تلك الاختناقات المرورية, مما يعني هدراً تنموياً واقتصادياً للوطن, ولاقتصاد وتنمية العاصمة على وجه الخصوص.
ولو شخصنا تلك الازدحامات المرورية, لأدركنا بأنها قد تحدث في كثير من طرقات العاصمة الرئيسية, ولكن يبقى الأكثر تأثيراً على سكان العاصمة, ثلاث طرق رئيسيه هي على النحو التالي:
الطريق الأول: الطريق الدائري (Ring Road) في اتجاهاته الأربع, والذي يستخدمه غالبية سكان مدينة الرياض تقريباً, ولأكثر من مره في اليوم الواحد, علماً بأنه عادة ما يتم تشييد الطرق الدائرية من أجل تجنيب أهالي المدينة من الاختناقات المرورية داخل طرقها وأحيائها, أما في الرياض, فالجميع يلحظ تلك الازدحامات المرورية الكثيفه في مواقع كثيرة من الطريق الدائري ولمعظم ساعات اليوم.
الطريق الثاني: طريق الملك فهد, وهذا الطريق يمثل الشريان الرئيسي لسكان الرياض من الجنوب إلى الشمال وبالعكس, والملفت أنه تكثر الاختناقات المرورية في عدة مواقع فيه على الرغم من عدم وجود أي إشارات مرورية, إضافة إلى أن تلك الاختناقات المرورية تمتد لمعظم ساعات اليوم ولا تقتصر على ما يسمى بساعات الذروة (Rush Hour).

الطريق الثالث: وهو طريق مكة, ويمثل الشريان الآخر المزدوج لسكان العاصمة من الشرق إلى الغرب حيث يمتد من المخرج المؤدي لمستشفى الحرس الوطني شرقاً حتى الدائري الغربي.
وحرصاً من الدولة ـ حفظها الله ـ على حل ازدحامات الرياض, اعتمدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عدد من المشاريع الاستراتيجية للطرق والنقل, تم البدء في تنفيذ البعض منها وبلغت التكلفة المتوقعة لها أكثر من ثمانون مليار ريال.
ورسالتي في هذا المقال موجهه لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض, ونؤكد لسموكم خالص تقديرنا للجهود المخلصة المبذولة من قبل الهيئة العليا لمنطقة الرياض وكذلك وزارة النقل والمبذولة في المشروع الاستراتيجي للطرق والنقل للعاصمة, إلا أنه لا يخفى على سموكم بأن هذا المشروع يحتاج إلى خمس سنوات لإنجازه, أن لم يكن أكثر, وحيث يعلم سموكم أن تعداد سكان الرياض يتجاوز الثمانية ملايين نسمة, وأن النمو السكاني للعاصمة يتراوح بين 6% و 8% سنوياً مما يعني المزيد من المتاعب لسكان العاصمة من الازدحامات المرورية في طرق الرياض, وعلى الأخص في الطرق الرئيسية الثلاث (الدائري, طريق الملك فهد, طريق مكة), فإنني أقترح على سموكم سرعة توجيه الهيئة لدراسة وتنفيذ دور ثاني من الجسور الممتده على تلك الطرق, بحيث تكون كما يلي:
1.جسر يمتد على طريق الملك فهد من نادي الشباب شمالاً وحتى أسواق عتيقه جنوباً.
2.جسر يمتد على طريق مكة من تقاطع مستشفى الحرس الوطني شرقاً وحتى الدائري الغربي .
3.يتم تشييد دور ثان من الجسور على الدائري في كافة المواقع التي تكثر فيها الاختناقات المرورية.
سمو الأمير, إن انجاز الجسور لا يستغرق سوى أشهر قليلة, وقد يتطلب الأمر الحصول على موافقة سامية بالتعميد المباشر لأفضل الشركات الصينية في هذا المجال, وللمعلومية, فقد تم بناء أحد أكبر الجسور في الصين خلال شهر واحد فقط.
سمو الأمير, يمكن أن تكون تلك الجسور مساعدة للمشاريع الإستراتيجية والتي هي محل التنفيذ حالياً, خاصة أنه من المتوقع أن يتجاوز عدد سكان الرياض العشر ملايين نسمة بحلول عام 1440هـ وفقاً لإحصائيات الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض.

 

           الجزيرة   في 16/3/2015م       العدد  15509

نفاخر بكم أمام شعوب العالم يا آل سعود



 


-من منا لم يحزن على وفاة عبدالله بن عبدالعزيز ـ عليه رحمة الله ـ ولكن ما خفف من مُصيبتنا كسعوديين ذلك الانتقال السلس في الحكم إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ, ذلك الانتقال الذي أبهر العالم, والذي تم خلال ساعات وبكل هدوء, وجعلنا كسعوديين نفاخر بأسرة آل سعود أمام كافة شعوب الأرض.

-نفاخر بكم يا آل سعود لأنكم أرحتمونا كمواطنين, فجميعنا نشاهد أن غالبية شعوب المنطقة من حولنا غير آمنين على حياتهم بسبب تناحر السياسيين في ديارهم للسيطرة على دفة الحكم, أما وقد جنبتم شعبكم تلك المخاطر, فمن حق شعبكم أن يفاخر بكم, ولذا نفاخر بكم لأنكم اثبتم للجميع بأن هذا الوطن هو في أياد أمينة عندما اتفقتم على هذا الانتقال السلس للحكم خلال ساعات قليلة.

-نفاخر بكم يا آل سعود لأن هذا الانتقال السلس للحكم له انعكاسه الايجابي على الاستقرار السياسي للمملكة, والذي له أهميته القصوى للعالم الإسلامي أجمع, لكون المملكة تحتضن الحرمين الشريفين في مكة والمدينة, واللذين يتوجه لهما سنوياً عشرات الملايين من المسلمين من كافة أرجاء المعمورة.

-نفاخر بكم يا آل سعود, ويكفي للدلالة على هذا الفخر, ذلك التدفق الكبير لجميع السعوديين على كافة إمارات المناطق, وقبل ذلك على قصر الحكم بالرياض لمبايعة مليكنا المحبوب سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير مقرن وولي ولي عهده الأمير محمد بن نايف, وهو ما يعكس مدى ولاء وتمسك شعب المملكة بقيادته.

-نفاخر بكم يا آل سعود لأنكم بعثتم إشارات اطمئنان لرؤوس الأموال الأجنبية, وأكدتم لأصحابها بأن المملكة العربية السعودية من أكثر دول العالم استقراراً وجذباً للاستثمار فيها.

-نفاخر بكم يا آل سعود, لأنكم طمأنتم المجتمع الاقتصادي الدولي على ما تنعم به المملكة من استقرار وأكدتم قدرة المملكة على المحافظة على استقرار السوق النفطية في العالم بسبب استقرارها السياسي, خاصة وإن لدى المملكة أكبر مخزون نفطي بالعالم.

-نفاخر بكم يا آل سعود لأن الانتقال السلس للحكم من عبدالله ـ رحمه الله ـ إلى سلمان ـ حفظه الله ـ جاء بمثابة الطعنة التي ألحقت الألم بأعداء هذا الوطن في الخارج وأذنابهم في الداخل كما جاء هذا الانتقال السلس للحكم مفنداً كافة الادعاءات والمزاعم الباحثة عن كل ما يثير الفوضى في وطننا الغالي.

-نفاخر بكم يا آل سعود لأن تماسككم كأسرة وحنكتكم كحكام ترتب عليه أن أصبحتم أنموذجاً في الحكم منذ عهد المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز حتى عهد مليكنا المحبوب سلمان ـ حفظه الله ـ, كما نفاخر بكم لأنكم عززتم حكمكم المستقر بإنشاء هيئة البيعة والتي أسهمت في الانتقال السلس للحكم، مما يبعث الطمأنينة لكافة سكان المملكة من مواطنين ومقيمين.

-نفاخر بكم يا آل سعود لأنكم حكمتم بكتاب الله وبسنة المصطفى عليه السلام, ونفاخر بكم يا آل سعود لأنكم أحببتم شعبكم, فبادلكم الحب, ولأنكم فتحتم قلوبكم لأبناء شعبكم قبل بيوتكم, أو بعد ذلك كله, أليس من حقنا أن نفاخر بكم.

-كما نفاخر بكم يا آل سعود لأن ذلك الانتقال السلس للحكم إنما جاء تأكيداً على متانة واستقرار البيت السعودي, كما جاء مؤكداً على مدى الاحترام الجم لأفراد الأسرة تجاه بعضهم البعض, وكذلك احترامهم للثقة التي طرحها شعبهم فيهم.

-ونفاخر بكم يا آل سعود لأن جميع المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال في المملكة اطمئنوا على مستقبل استثماراتهم في المملكة على المنظور البعيد وذلك بسبب مشاركة أبناء الجيل الثالث في الأسرة وبكل سلاسة في منظومة الحكم السعودي، وذلك بتولي سمو الأمير محمد بن نايف لمنصب ولي ولي العهد, حيث يتوقع أن يعزز ذلك من متانة البيئة الاستثمارية في المملكة على المنظور البعيد.

-ختاماً لم يكن هذا الانتقال السلس للحكم بين أفراد أسرة آل سعود لولا المحبة والاحترام التي زرعها مؤسس هذه الدولة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه بين أبنائه وأفراد أسرته, ودعواتنا بالتوفيق لقائد مسيرتنا ومليكنا المحبوب سلمان بن عبدالعزيز ولولي عهده مقرن بن عبدالعزيز وولي ولي عهده محمد بن نايف ـ حفظهم الله جميعاً ـ.

 

           الجزيرة في 23/2/2015م   العدد  15488

أرقام البطالة لدينا غير مقبولة


 


ذكرت وسائل الإعلام مؤخراً بأن عدد العاطلين والعاطلات عن العمل في المملكة بحسب مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات يبلغون ستمائة وواحد وخمسين ألف عاطل, عدد الرجال العاطلين منهم مائتان وثماني وخمسون ألف عاطل, وبالنسبة للسيدات يبلغ عددهن ثلاثمائة واثنان وتسعون ألف عاطلة.

وإذا ما استعرضنا الكثير من الجهود المبذولة سواء من الجهات التعليمية أو التدريبية لتخريج احتياجات سوق العمل من الشباب والفتيات, وكذلك الجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية بسوق العمل من خلال إقرار عدد من الآليات الداعمة لتأمين فرص العمل والحد من البطالة, فإنني أتساءل عن الأسباب التي يجعل أعداد البطالة لدينا يصل لهذا الرقم الكبير.

وبالنظر إلى المؤسسات التعليمية والتدريبية, ندرك بأن هناك العديد من الجهود التي بُذلت خلال العقدين الماضيين, وبالتحديد منذ عام 1414هـ, وهو العام الذي أُنشئ فيه مجلس التعليم العالي, ومن تلك الجهود قصر إنشاء الكليات والأقسام على التخصصات المتوائمة مع احتياجات سوق العمل, كما شهدت كافة الجامعات في المملكة عمليات إعادة هيكلة في جميع تخصصاتها لتصبح متوائمة مع حاجة السوق, إضافة إلى ذلك, تم قصر برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي على التخصصات التي هناك حاجة لمخرجاتها وكذلك الحال بالنسبة للتعليم العالي الأهلي في المملكة حيث يلاحظ بأن جميع الجامعات والكليات الأهلية التي تم إنشاؤها (10 جامعات, 50 كلية تقريباً) تقصر تخصصاتها على التخصصات التي تخدم سوق العمل.

وإذا ما نظرنا إلى الجهود المبذولة من قبل وزارة العمل حيث أقرت خلال السنوات الماضية عددا من الآليات الكفيلة بدعم إيجاد فرص عمل والحد من البطالة, ومن تلك الآليات تحديد الحد الأدنى للأجور بواقع ثلاثة آلاف ريال لجميع الملتحقين بسوق العمل من شباب وفتيات, إضافة إلى عدد من البرامج الأخرى مثل برنامج نطاقات وغيره.

مرة أخرى, إنني أتساءل عن السبب الذي يجعل أعداد البطالة لدينا يتجاوز الستمائة وخمسين ألفا في ظل تلك الجهود الملموسة والمبذولة من قبل الجهات التعليمية والموظفة على حد سواء.

ختاماً, أقترح على وزارة العمل أن تكرس جهودها وأن تقر المزيد من الآليات الكفيلة بجذب الشباب والفتيات للالتحاق بسوق العمل, فالجميع ينتظر من وزارة العمل إقرار يومين إجازة لكافة العاملين في مختلف مؤسسات القطاع الخاص, كما ننتظر من الوزارة إقرار إقفال المحلات التجارية في العديد من المجالات قبل التاسعة مساءً, إضافة لذلك فإنني أقترح على المؤسسات التعليمية طرح المزيد من برامج التجسير وإعادة التأهيل للشباب والفتيات العاطلين عن العمل خاصة إذا ما علمنا بأن أكثر من ثمانين (80%) من أعداد البطالة لدينا هم من حملة الشهادات الجامعية والثانوية العامة.

 

  الجزيرة في 16/2/2015م    العدد 15481

هـل تغلق محلاتنا التجارية التاسعة مساءً؟


 


في إطار خطواته الموافقة في ملف توطين إحلال العمالة الوطنية بدلاً من الأجنبية, أو ما يعرف بملف السعوده, أكد معالي المهندس عادل فقيه وزير العمل مؤخراً بأن مشروع تنظيم أوقات العمل للمحلات التجارية وإغلاقها الساعة التاسعة مساءً هو في مراحلة النهائية لدى هيئة الخبراء في مجلس الوزراء تمهيداً لإقراره, وإزاء هذه الخطوات الهامة أود أن أطرح عدد من المرئيات, ومنها:

- أن وزارة العمل توصلت إلى أن إقفال المحلات التجارية عند التاسعة مساءً سيجعل من تلك المحلات بيئة جاذبه للعمالة الوطنية, حيث إن استمرار فتح تلك المحلات لمنتصف الليل يمثل عقبة أمام توظيف العمالة الرجالية والنسائية فيها.

- إن كل قرار يتخذ سيكون له إيجابيات وسلبيات, ووزارة العمل تدرك أن قرار إقفال المحلات التجارية سيكون له بعض السلبيات ولكنها تدرك أيضاً أن الإيجابيات المتحققه تفوق وبكثير السلبيات.

- إن وزارة العمل تدرك بأن هذا القرار سيسهم في توفير مئات الآلاف من فرص العمل لأبناء الوطن في المحلات التجارية والتي تعج بوجود قرابة المليونين عامل أجنبي كما أن هذا القرار سيسهم أيضاً في محاربة ظاهرة التستر والتي انتشرت بشكل ملحوظ في قطاع محلات التجزئة.

- توجه وزارة العمل لن يرمي لإقفال جميع المحلات التجارية عند التاسعة مساءً, حيث سيتم استثناء المحلات التي هناك حاجة لإبقائها مفتوحة لساعة متأخرة مثل المطاعم والمقاهي ومرافق الترفيه ومحلات الاحتياجات الضرورية كالصيدليات ومحطات الوقود, أما بقية المحلات الأخرى فلا حاجة لبقائها مفتوحة, فما الذي يجعل أصحاب المفروشات يفتح من ساعات الصباح الباكر حتى منتصف الليل, وما الذي يجعل محلات الملابس أو الاواني المنزلية تزاول نشاطها حتى الحادية عشر ليلاً.

- عندما تتوجه وزارة العمل ووزيرها النشط المهندس عادل فقيه لإقرار هذا التوجه, فإنهم يدركون بأن الكثير من دول العالم المتقدم تقفل المحلات التجارية فيها قبل التاسعة أو الثامنة مساءً, علماً بأن نسب العمالة الأجنبية المسيطرة على فرص العمل لديها لا تقارن بالوضع في المملكة.

- ما يميز العمل في تلك المحلات التجارية, أنها لا تتطلب مؤهلات علمية عالية أو خبرات عملية طويلة, مما يعني بأنها ستكون جاذبة للكثير من أبناء وبنات الوطن ممن لم تمكنهم ظروفهم مواصلة مسيرتهم العملية.

- إن الإيجابيات المتحققه من هذا القرار لا تقتصر على توفير فرص العمل للمواطنين فحسب, وإنما تشمل تلك الإيجابيات الجوانب الأمنية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من المكتسبات التي تصب في مصلحة الوطن.

- معالي وزير العمل, إذا ما أردتم مواصلة النجاحات التي حققتموها في ملف السعودة منذ توليكم دفة الوزارة, فإن عليكم وضع العقوبات الرادعه بحق أي محل تجاري لا يلتزم بموعد الإقفال المحدد من قبل الوزارة, وليكن الإقفال الفوري لمدة لا تقل عن الشهر هي العقوبة الأولى التي يمكن تطبيقها بحق من يخالف هذا القرار.

 

الجزيرة في 19/1/2015م    العدد 15453

كيف يصدر منك هذا أيها المسؤول؟!!!



لقد أنعم الله على هذه البلاد بنعم عظيمة، من أبرزها حرص الدولة على تحقيق المساواة والعدالة بين جميع مواطني المملكة بعد أن كانت تعيش في حالة من الجهل وعدم الأمان والعصبية الجاهلية. وقد تم ذلك بفضل الله ثم بفضل ديننا الإسلامي العظيم, إضافة إلى أن الله سبحانه وتعالى قد هيأ لهذه البلاد حكم آل سعود؛ إذ تمكن من إعادة المحبة والتآلف والمساواة، والقضاء على العصبية بكل أشكالها، وذلك على يد المؤسس الملك/ عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- وأبنائه البررة الكرام؛ ما ساعد بعد توفيق الله على بناء دولة حديثة ومتطورة، يسود بين أبنائها المحبة والتآخي وتطبيق مبدأ العدل والمساواة بينهم.
ولكن مما يؤسف له أننا نلحظ من وقت لآخر، وفي مختلف وسائل الإعلام من صحافة وإذاعة وبث مرئي, إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي المعروفة, أن هناك من يريد منا الرجوع للوراء, واستخدام هذه الوسائل لإثارة النعرات، سواء القبلية منها أو المذهبية أو المناطقية, وزرع الفتنة بين أبناء هذا البلد, ولعل ما نُشر أخيراً في بعض الصحف وما تم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي من تغريدات حول هذا الموضوع لهو خير دليل على وجود هذه النزعة لدى البعض مع الأسف.
ولكن مما يثلج الصدر مبادرة معالي الدكتور/ عبدالعزيز خوجة، وزير الثقافة والإعلام، عندما تصدى معاليه لتلك الممارسات البغيضة؛ إذ وجَّه معاليه جميع الإعلاميين بمراعاة ما يقضي به نظام المطبوعات والنشر, وبأن يلتزم كل مسؤول في المطبوعة بعدم إثارة النعرات وبث الفرقة، والحرص على كل ما يعزز تماسك وتلاحم أبناء الوطن. وهذا - بلا شك - جهد يشكر عليه معاليه؛ لأن وزارة الثقافة والإعلام هي في الواقع صمام الأمان. كما أكد معاليه أن الوزارة لن تتردد في منع الاستخدام السيئ لوسائل الإعلام من قنوات فضائية وصحف ومواقع تواصل اجتماعي؛ لذلك فإن على الإعلاميين محاربة كل وسائل وأشكال التفرقة بين أفراد المجتمع.
وفي الوقت الذي نشيد فيه بتلك المبادرة لمعالي وزير الإعلام والثقافة في التصدي لكل أشكال التفرقة والتمييز بين أبناء المملكة كافة, فإنني أود من خلال هذه الزاوية أن أشير إلى جانب مهم، أرى أنه من أهم أسباب التفرقة وبث روح الإحباط الانهزامية لدى الشباب, وهو ما يمارسه قلة من المسؤولين على اختلاف مستوياتهم الوظيفية، وذلك في الإدارات والوزارات والمؤسسات العامة التي يعملون بها، وذلك عن طريق ما يسمى بالشفاعة لكل من ينتمي للمنطقة أو المحافظة التي ينتمي لها ذلك المسؤول.
ولا أبالغ في القول بأن بعض مؤسسات الدولة قد تحولت إلى مقاطعات مناطقية؛ إذ يتم التوظيف فيها على أساس انتماء المتقدم للمنطقة أو المحافظة التي ينتمي إليها المسؤول, وهذا - بلا شك - داء عضال، يقتل روح المنافسة، ويدمر عنصر الكفاءة، ويسبب الإحباط لدى الكثير من أبناء وبنات الوطن, إضافة إلى ما يسببه من دمار للمجتمع بأسره والوطن بأكمله؛ إذ إن هذا الأسلوب سيحرم مؤسسات الدولة من الكفاءات الجيدة، كما سيلحق أضراراً جسيمة باقتصادنا الوطني؛ لذلك أرى أنه كما لوزارة الثقافة والإعلام دور مهم في منع استخدام وسائل الإعلام لبث روح التفرقة والعنصرية بين أفراد المجتمع, فإن على الجهات الرقابية كديوان المراقبة العامة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد دوراً مهماً كذلك في القضاء على تلك الممارسات غير المسؤولة والحد من سوء استخدام السلطة في هذا المجال من قِبل قلة من المسؤولين الذين لم يقدروا ثقة ولاة الأمر فيهم؛ لأن آثار سوء استخدام السلطة في أمور التعيين على الوظائف خطيرة جداً، خاصة عندما يكون التعيين لمن هو أقل كفاءة, مع التأكيد على أهمية أن يكون معيار الكفاءة هو المعيار الأساسي للتوظيف, وهذا لا يعني - بلا شك - عدم إتاحة الفرصة للأقارب أو أبناء القبيلة من فرص التوظيف كما هي وجهة نظر أحد الوزراء السابقين، حينما صرح في إحدى المناسبات بأنه لن يتيح فرصة التوظيف لأقاربه أو أبناء منطقته أو قبيلته, فهذا التوجه مناف للعدل والمساواة أيضاً, ومخالف لمعايير الكفاءة العلمية والعملية, التي يجب أن تكون الفيصل والمعيار الوحيد للتوظيف.

غش محطات البنزين يا معالي الوزير


نشرت الصحف مؤخراً بأن وزارة التجارة قد غرمت أحد أشهر محطات تعبئة البنزين (محطة نفط) في مدينة الرياض بسبب خلطها بنزين (91) بالديزل, ولذا فرضت الوزارة على المحطة غرامة مالية متواضعه, إضافة إلى نشر الحكم في الصحف والتشهير بالشركة. إضافة لذلك, غرمت وزارة التجارة (8) محطات للوقود بمبلغ (123) ألف ريال، وذلك لقيامها بخلط البنزين (91) بالبنزين (95), وكذلك خلط البنزين بالديزل, وإزاء ذلك, أود أن أطرح بعض المرئيات حيال ذلك, منها:
- أن المحطات المخالفة والتي لم تتردد في غش المواطن لم تقتصر على المحطات الصغيرة فحسب وإنما شمل ذلك واحدة من أكبر شبكات محطات البنزين بالمملكة.
- إن الاضرار التي تلحق بسيارات المواطنين بسبب تلك الجرائم التجارية من خلال ارتكاب محطات البنزين لمختلف أنواع الغش التجاري لا تظهر في الحال, وإنما نجد بان الاضرار تلحق بمكينة السيارة والبخاخات ومضخة البنزين خلال فترة بين الستة أشهر والسنة.
- إن جرائم الغش التجاري من خلال خلط أنواع البنزين (95 و 91) مع بعضها البعض, وكذلك خلطها بالديزل قد ترتكبها العمالة الأجنبية في تلك المحطات دون علم مالك المحطة, كما قد يشترك مالك المحطة في تلك الجريمة.
- الاشكالية أن المواطن لا يستطيع معرفة إذا كان بنزين المحطة مغشوشا أم لا, وهذا ما يشجع العمالة الأجنبية في تلك المحطات على بيع البنزين (91) على أنه (95) سعياً لتحقيق المزيد من الارباح دون وجه حق, وأؤكد هنا بأنني ومن خلال مقال كتبته في هذه الزاوية قبل خمس سنوات بعنوان (البنزين المغشوش) نشر بتاريخ 18 /5 /2009م, اقترحت على وزارة التجارة بأن تلزم محطات البنزين بأن تضع مضخات تتضمن جزءاً زجاجياً شفافاً يستطيع من خلاله المستهلك رؤية نوعية البنزين الذي اشتراه, خاصة إذا ما علمنا بان لون البنزين (91) يختلف عن لون البنزين (95), علماً بان هذا النوع من المضخات مستخدم في العديد من الدول الأخرى.
- وأخيراً, رسالتي هنا موجهة لمعالي الدكتور توفيق الربيعة, والذي تمكن خلال فترة قياسية منذ تعيينه وزيراً للتجارة ان يحقق الكثير من المنجزات النوعية والتي من أهمها حفظ وحماية حقوق المستهلكين في مواجهة جشع البعض من التجار. ونرجو من معاليه ان يوجه بإلزام جميع المحطات بتركيب تلك المضخات خلال ستة أشهر على الأكثر، وذلك حتى يتمكن المستهلك من التعرف من خلالها على نوع البنزين الذي يريده, ومن لا يقوم بذلك يتم إقفال محطته مباشرة, إضافة إلى مضاعفة العقوبات التي يتضمنها النظام في هذا الخصوص.

الجمعيات التعاونية: الحل الأمثل


اتخذ مجلس الوزراء في جلسته قبل الأخيرة والمنعقدة في 13/7/1435هـ قراراً بتوجيه وزارة الشؤون الاجتماعية بدراسة إنشاء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية, ويأتي هذا التوجيه الإيجابي لمجلس الوزراء في وقت أصبح إنشاء هذه الجمعيات ضرورة في ظل سيطرة مجموعة محدودة من التجار على مختلف السلع الاستهلاكية ومغالاتهم في أسعارها بشكل ألحق اضراراً جسيمه بالمواطنين, وما من شك فإن إنشاء الجمعيات التعاونية الاستهلاكية سوف يسهم في الحد من ارتفاعات الأسعار في المواد الغذائية, حيث ستسهم في الضغط على التجار لخفض الأسعار وعدم المغالاة فيها.
ما من شك أنه من الأهمية أن يتم تبني إنشاء تلك الجمعيات بإشراف من الأجهزة الحكومية كوزارة الخدمة الاجتماعية ووزارة التجارة, وأن يتم ذلك بمعزل عن الغرف التجارية, حيث إن نجاح الجمعيات سيكون على حساب ربحية التجار المبالغ فيها.
ومن الأهمية أن يتم إنشاء جمعية تعاونية في كل منطقة من مناطق المملكة بحيث يتفرع عنها فروع في المدن والمحافظات والأحياء التابعة لتلك المنطقة, وبحيث يتم قصر المساهمة والاستثمار في كل جمعية على المواطنين الساكنين في المحافظة نفسها أو الحي الذي أنشئت الجمعية فيه, وأن يوضع سقف أعلى لعدد الأسهم الذي يسمح لكل مواطن من أهل المحافظة أو الحي بالتملك في رأس مال الجمعية حتى تتاح الفرصة لأكبر عدد ممكن من المواطنين بالاستثمار في تلك الجمعيات, مع أهمية قيام الدولة من خلال وزارة التجارة ووزارة الشؤون الاجتماعية بمراقبة ومتابعة كل ما يتعلق بتلك الجمعيات, ومع أهمية استقطاب الكفآت الاقتصادية المتميزة لإدارة تلك الجمعيات لضمان نجاحها, حيث من الأهمية أن يتم إدارة تلك الجمعيات من خلال عقول اقتصاديه قادره على المنافسة وكسر احتكار التجار.
كما أنه من الأهمية أن يتم الاستفادة من تجارب الدول المجاورة لنا والتي سبقتنا منذ سنين في إنشاء الجمعيات التعاونية مثل الكويت والتي يوجد فيها (49) جمعية موزعه على الأحياء والمناطق, ومثل الإمارات والتي يوجد فيها (18) جمعية تعاونية يتم فيها تسويق أكثر من (300) سلعة غذائية بأسعار تنافسيه.
ختاماً, الدولة لم تقصر في سبيل إنشاء الجمعيات التعاونية حيث سبق أن تم إقرار نظام الجمعيات التعاونية, كما وجه مجلس الوزراء مؤخراً الأجهزة التنفيذية كوزارة الخدمة الاجتماعية ووزارة التجارة بالسرعة في دراسة إنشاء تلك الجمعيات, ولم يتبقى سوى قيام هاتين الوزارتين بالاستعجال في إنهاء الدراسة اللازمه والقواعد المنظمة لإنشاء هذه الجمعيات والرفع بها للمقام السامي لإقرارها.
وعلى من سيتولى إعداد تلك الدراسة ان يضع في الاعتبار تضمين الدراسة باقتراح أن يتم التركيز على إعادة توجيه الدعم الحكومي المقدم للتجار المستوردين للسلع الغذائية وبالذات الأساسية منها, بحيث يتم توجيهه للجمعيات التعاونية الاستهلاكية, مما يؤدي إلى استفادة شريحة كبيرة من المواطنين المستثمرين في تلك الجمعيات بدلاً من قصره على عدد قليل من كبار التجار والذين لم يقدروا هذا الدعم من خلال مغالاتهم في تسويق تلك السلع على المواطنين.