ترجمة

متى سنحترم الشيك يا وزارة التجارة


د. محمد بن عبدالعزيز الصالح

 نشرت صحيفة الجزيرة خلال الأيام الماضية 3-3- 1430هـ تحقيقاً حول ظاهرة الشيكات بدون رصيد، وقد تضمن ذلك التحقيق إجماعاً من قبل عدد من الاقتصاديين والقانونين من أن تنامي ظاهرة الشيكات بدون رصيد قد تسببت في خللاً كبيراً في نظام الاقتصاد السعودي، كما أن تلك الظاهرة قد أدت إلى زعزعة الثقة لدى المتعاملين في سوق المملكة.
وأنا أقرأ ذلك التحقيق سألت نفسي إلى متى ستظل المملكة البلد الوحيد الذي لا يحظى فيها الشيك بأي نوع من الاحترام وإلى متى ستقف كافة كافة الأجهزة ذات العلاقة عاجزة دون تحريك ساكن لحماية المتعاملين في السوق السعودي من بعض الأشخاص الذين انعدمت لديهم القيم والذمم مما دفعهم إلى أكل حقوق الناس من خلال كتابة شيكات دون وجود مبالغ مالية لتغطية تلك الشيكات.
فلماذا أصبحنا نتعامل مع الشيكات على أنها أدوات سداد ووفاء؟ ولماذا لا نقف بشدة في مواجهة كل من يحاول الشافعة والتوسط لأي من هؤلاء اللصوص الذين يرتكبون مثل تلك الجرائم المالية؟ ولماذا لا يتم تطبيق العديد من العقوبات الوقائية والكفيلة بالحد من الوقوع في جرائم الشيكات؟ لماذا لا يتم مصادرة دفاتر الشيكات من كل من يرتكب جريمة الشيك دون رصيد؟ ولماذا لا يتم إيقاف إصدار دفاتر جديدة له؟ ولماذا لا يتم مسألة البنوك التي تتعاون مع مرتكبي جرائم الشيك بدون رصيد؟ ولماذا لا تتم عملية التشهير بمن يحرر شيكاً بدون رصيد في كافة المجلات والصحف؟ ولماذا لا يتم سجنه لمدد طويلة؟ ثم إلى متى ستستمر تلك الظاهرة المشينة لا لشيء سوى أن هناك أسباباً غير مقنعة وغير منطقية تقف خلف استمرارها؟
لقد أسأنا لسمعة وطننا من خلال فشلنا في تنظيم وحماية المتعاملين بالشيكات، وإذا كان البعض يتحجج بوجود بعض العقوبات الرادعة في النظام الحالي، فإنه يلزم التأكيد على عدم جدوى تلك العقوبات طالما أن ليس لدينا الجرأة على تطبيقها وتنفيذها، وطالما أن مجاملتنا لتلك الفئة المرتكبة لجريمة الشيك قد وصلت إلى المرحلة التي نداري فيها سمعتها أكثر من سمعة وطننا.
وبعد هذا كله، هل نقول يا وزارة التجارة بأننا فقدنا الأمل في أن يكون للشيك احترامه في أسواق المملكة.
 

16/3/2009م   عدد 13318

هل ضربنا بيد من حديد على من تجاوز من تجار الحديد؟



د. محمد بن عبدالعزيز الصالح

 نشرت صحيفة الوطن أن تجار حديد التسليح يقومون حالياً بإخفاء كميات كبيرة من الحديد بهدف تقليل المعروض منه ومن ثم زيادة الطلب مما يترتب على ذلك زيادة في السعر. كما أشارت (الوطن) إلى أنه في الوقت الذي قررت فيه شركة سابك ارتفاعاً طفيفاً في سعر طن الحديد فإن عددا من مناطق المملكة تشهد شحاً في الكميات المعروضة من قبل موزعي مصانع الحديد بهدف تحقيق مزيد من الارتفاعات السعرية، علماً بأن مصدرا مسؤولا بشركة سابك قد أكد على التزام الشركة بتوفير كامل الكميات المقررة من الحديد لموزعي حديد سابك في مختلف مناطق المملكة، محملاً في ذلك وزارة التجارة مسؤولية الرقابة على الأسواق وحمايتها من التجار المتجاوزين. إضافة إلى ذلك فقد أكد رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين أن ما يقوم به تجار الحديد إنما هو ممارسات احتكارية تحدث ذعراً في أوساط المواطنين، مناشداً وزارة التجارة سرعة التحرك لإحكام الرقابة ومنع الممارسات الاحتكارية لمنع أي ارتفاعات سعرية غير منطقية تتعثر بسببها الكثير من المشاريع الوطنية كما حدث العام الماضي.
سبق أن كتبتُ من خلال هذه الزاوية مقالاً بعنوان (لنضرب بيد من حديد كل من قام بتخزين الحديد)، أشرت فيه إلى أن السبب في زيادة سعر طن الحديد العام الماضي، التي عانى منها غالبية المواطنين، هو تلك الممارسات الاحتكارية واللاأخلاقية من بعض كبار تجار الحديد من خلال قيامهم بتخزين كميات ضخمة من الحديد بهدف تعطيش السوق والتحكُّم في أسعاره على حساب المستهلك.
الجدير بالذكر أن عدداً من تجار الحديد قد قاموا بتخزين مئات الأطنان من الحديد العام الماضي؛ ما تسبب في زيادة سعر طن الحديد من 2000 إلى 6000 ريال.
وحتى يمكننا التحرك لوقف أي ممارسات احتكارية من قبل تجار الحديد؛ ما قد يلحق المزيد من الأضرار بالمواطنين، على وزير التجارة أن يخبرنا بالعقوبات التي اتخذتها الوزارة تجاه التجار المحتكرين للحديد الذين تم القبض عليهم العام الماضي. فهل تم سجنهم أو التشهير بهم أم أن الوزارة اكتفت بتطبيق غرامات مالية لا تتجاوز نسبة بسيطة من الأرباح التي حققها هؤلاء التجار؟ شخصياً، أجزم بأن الوزارة لم تطبق العقوبات الرادعة والكفيلة بردع مثل هؤلاء التجار، ولو تم ذلك لما عاد بعض تجار الحديد لنفس ممارساتهم الاحتكارية التي لن يدفع ثمنها سوى المواطن.

23/9/2009م           عدد 13297

فساد مستشرٍ.. كيف نقضي عليه؟


د. محمد بن عبد العزيز الصالح

 صدرت الموافقة السامية على الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد والرشوة، وإنشاء هيئة عليا لمكافحة الفساد وتفعيل أجهزة الرقابة المعنية.
وعندما ننظر إلى الفساد الإداري والمالي المستشري في العديد من أجهزتنا الحكومية الذي نهش الكثير من مكتسبات الوطن وثرواته، فإننا نتساءل عما تم في هذه الاستراتيجية التي ستكفل بإذن الله التصدي لكافة أوجه الفساد المالي في أجهزة الدولة.
فنحن بأمسّ الحاجة لأن نستعجل في تطبيق كل ما جاء في ذلك المشروع من عقوبات على كل من تسوّل له نفسه التلاعب بممتلكات الوطن وثرواته، وبغضّ النظر عن مرجعية عمل الشخص، وهل ينتمي لجهاز حكومي أم لقطاع أهلي.
وحتى نتمكن من اجتثاث جرائم اختلاس المال العام في أجهزتنا الحكومية، فإنّه من الأهمية أن يتم قفل باب الشفاعات والواسطات تماماً، فكل من تسوّل له نفسه ارتكاب مثل هذا الجرم ويصدر حكم بحقه، فإنه يتوجّب أن يطبّق عليه كامل العقوبات المحكومة عليه بها.
وحتى نتمكن من إحكام الرقابة على كافة التجاوزات المالية في كافة الأجهزة الحكومية، فإنه يقترح أن يتم إنشاء وحدة داخل كل جهاز من أجهزة الدولة تعود مرجعيتها لهيئة مكافحة الفساد التي وجّه المقام السامي بإنشائها أو لإحدى الجهات الرقابية، بحيث تتولّى مراقبة كل ما يتم في ذلك الجهاز من تعاقدات مغلوطة أو أي وجه من أوجه الفساد الإداري والمالي.
ونظراً لأهمية الشفافية والوضوح في القضاء على مختلف التجاوزات المالية، فإنه من الأهمية أن تتاح الفرصة لمختلف أجهزة الإعلام للوصول إلى المعلومات الدقيقة متى كان هناك تجاوزات إدارية أو مالية في أي جهاز من أجهزة الدولة، وما من شك أنّ عقوبة التشهير بالمسؤول أو الموظف المتجاوز إدارياً أو مالياً تُعد من العقوبات المؤثرة في مجتمعاتنا، ولذلك من الضروري أن يتم التركيز على تلك العقوبة، إضافة لبقية العقوبات الأخرى.
وحتى نتمكن من إحكام السيطرة على التجاوزات المالية والإدارية المتفشية في العديد من الأجهزة الحكومية، فإنه من الأهمية أن يكون هناك آلية تحفيز ومكافآت لكل موظف أو فرد يقدم معلومة تدل على وجود فساد أو تجاوزات مالية في أي جهاز من الأجهزة الحكومية.
وحتى لا نستمر في تسامحنا ومرونتنا غير المبرّرة انطلاقاً من مبدأ (عفا الله عما مضى)، فإنّ على الدولة أن تُلزم كل مسؤول في أي جهاز حكومي بكشف كافة التجاوزات المالية التي اكتشفها على من سبقه في تلك الوزارة أو الجهاز الذي تولّى رئاسته، مما يعني أهمية ملاحقة ذلك المسؤول ومحاكمته عما اختلسه خلال وجوده في المنصب، وذلك بدلاً من تكريمه بتعيينه في إحدى الوظائف الاستشارية أو الدبلوماسية خارج المملكة.
كلمة أخيرة، الكثير منا يعلم بوجود فساد إداري ومالي في عدد من الأجهزة الحكومية ومنذ زمن، وعلى الرغم من ذلك لم نحرك ساكناً ولم نتصدّ لها، وقد نتعرّض لمحاسبة وعقوبة ربّ العزة والجلال على سكوتنا غير المبرّر على ذلك.

 

 

16 / 2 / 2009م               عدد 13290

هل نقتل التاجر أم نتركه يقتل أطفالنا؟!


                                

د. محمد بن عبدالعزيز الصالح

 وكالات الأنباء العالمية مؤخراً أن أحكاماً بالإعدام وبالسجن مدى الحياة قد اتخذتها الصين ضد (21 شخصا) تمت إدانتهم بإنتاج وتسويق الحليب الملوث بمادة الميلامين، حيث أدى ذلك إلى وفاة العديد من الأطفال وإصابة مئات الآلاف منهم.
الجدير بالذكر أن الصحافة لدينا نشرت خلال الأيام الماضية أن وزارة الشؤون البلدية وجهت جميع الأمانات والبلديات بمختلف مناطق المملكة وبناء على ما ورد من هيئة الدواء والغذاء بسحب بعض أنواع الحليب المستورد التي ثبت أنها تحتوي على مستويات من الميلامين الضار بالصحة (الميلامين هو منتج كيميائي يستخدم في صنع أنواع من البلاستيك والمبيدات الحشرية ويستخدم من قبل بعض عديمي الذمم من التجار حيث تتم إضافته للحليب وبالتالي يبدو الحليب وكأنه ذا نسبة مرتفعة من البروتين لغرض الدعم المادي).
كما نشرت الصحف أيضاً أن أعضاء هيئة ضبط الغش التجاري بوزارة التجارة قد قاموا بمصادرة وإتلاف (3550) كيس حليب وزن 25 كيلوجراما لاحتوائها على مادة الميلامين القاتلة.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: كيف تكتفي وزارة التجارة والأمانات البلدية بسحب أنواع الحليب الصينية الملغمة بالميلامين دون توجيه بتطبيق أقصى العقوبات بحق من يستمر بتسويقها وترويجها في أسواقنا المحلية؟ وكيف نكتفي بسحب ذلك الحليب القاتل من أسواقنا في الوقت الذي نشهد فيه قيام الصين بإعدام (21) شخصاً أسهموا في ترويج وتسويق هذا الحليب في أسواق الصين، ثم إذا كانت وزارة التجارة قد ضبطت (3550) كيساً من هذا الحليب القاتل في أسواقنا المحلية، ألا تعتقدون أن ما تم ضبطه لا يتجاوز إلا جزءاً يسيراً من كميات الحليب الملغمة بمادة الميلامين في أسواقنا خاصة إذا ما علمنا بقلة أعداد المفتشين في إدارات الغش التجاري وحماية المستهلك التابعين لوزارة التجارة في كافة مناطق المملكة؟
لن أطالب بإعدام التاجر الذي يستمر في تسويق هذا الحليب القاتل لأطفالنا بعد صدور توجيهات الجهات المختصة بسحبه من الأسواق على الرغم من منطقية تلك المطالبة، ولكنني أتساءل عن العقوبة التي ستطبق بحقه وهل ستصل إلى سجن التاجر نفسه فترة طويلة والتشهير باسمه في أجهزة الإعلام وإغلاق متجره وسحب الترخيص منه؟ أم أننا سنشهد وكالعادة عقوبات أقل ما يقال عنها أنها عقوبات مشجعة على الاستمرار في ارتكاب تلك الجرائم الإنسانية وقتل الأطفال الأبرياء من خلال تسويق حليب لا يصلح للاستخدام الآدمي.
إنني والله لاستغرب من استمرار تلك السياسات والإجراءات غير الموفقة في التصدي للكثير من الأدوية الفاسدة والسلع الغذائية التي لا تصلح للاستخدام الآدمي، والتي تعج بها العديد من الصيدليات والأسواق لدينا، فلا يمكن أن نقبل بأي حال أن يتم تسويق تلك السموم في أسواقنا في الوقت الذي لا نسمع فيه من وزارة التجارة سوى التعذر بقلة المراقبين والمشرفين في الإدارات المعنية بحماية المستهلك، وفي ظني لو أن الوزارة أعلنت عن مكافأة توازي 50% من قيمة السلع المغشوشة والفاسدة لكل مواطن أو مقيم يخبر الوزارة عن تلك السلع لأدركت الوزارة أن غالبية المواطنين والمقيمين قد انضموا للعمل في إدارة حماية المستهلك، وعندها لن يتبق في أسواقنا أي علاج مغشوش أو سلع فاسدة أو منتهية الصلاحية.
كلمة أخيرة: ما لم نبادر بإقرار عقوبة الإعدام بحق التاجر الذي يستمر في تسويق الأدوية والأغذية غير الصالحة للاستخدام الآدمي، فهذا يعني سكوتنا على من يقتل أطفالنا أمام أعيننا.

 
2 / 2 / 2009م                    عدد13276

توجهات لا تتفق مع الخصخصة يا خطوطنا السعودية


  

د. محمد بن عبدالعزيز الصالح

 المتأمل على الرغم من التوجه الذي سبق أن أعلنه مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية السعودية وذلك بخصخصة خدمات المؤسسة من خلال تقديم خدمات أكثر جودة وأقل تكلفة، إلا أنه يلاحظ أن هناك عدداً من الخدمات التي تقدمها خطوطنا السعودية لا تتفق مع هذا التوجه، ومن ذلك ما يلي:
1- تعتزم خطوطنا السعودية فرض غرامات على المتخلفين عن السفر في الرحلات الداخلية، حيث يتوقع أن تبدأ تطبيق ذلك خلال الأسابيع القليلة القادمة وذلك على خط (الرياض - جدة - الرياض) على أن يتم التدرج في تطبيق ذلك على كافة الرحلات الداخلية والدولية أسوة بشركات الطيران العالمية.
وإذا كنت أؤيد خطوطنا السعودية على فرض مثل تلك الغرامات على ركابها المتخلفين عن مقاعدهم خاصة وأن ذلك سيسهم في الحد من أنانية بعض المسافرين، وكذلك التصدي لفوضى بعض الوكالات السياحية التي تتاجر بسمعة خطوطنا السعودية، إلا أنني أؤكد على حق هؤلاء الركاب في المطالبة بالكثير من حقوقهم على الخطوط السعودية، فمن حق هؤلاء الركاب المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي تلحق بهم بسبب التأخير غير المبرر لرحلات السعودية، ومن حقهم المطالبة بالتعويض عن فقدان المقعد أو الدرجة المطلوبة طالما أن حجوزاتهم مؤكدة.
ومن حقهم الاستمتاع بمقاعد سليمة على متن الطائرة حيث يندر أن تجد مقعداً مكتمل الخدمات نظراً لكثرة الأعطال وسوء الصيانة، ومن حقهم ألا يضيع وقتهم انتظاراً لحين قيام أحد موظفي الحجز الموحد بالرد، ومن حقهم أن يجدوا مقاعد متاحة لسفرهم فليس من المنطق أن تكون الرحلات مقفلة معظم فترات العام، ومن حقهم ألا يتعطلوا لساعات طويلة عند قيامهم بشراء تذكرة أو تحويلها أو غيرها من الخدمات.
2- في الوقت الذي تجد فيه أن العديد من شركات الطيران العالمية وكذلك شركات الطيران في المنطقة قد قامت بتخفيض أسعارها بنسب تصل إلى 30% وذلك في أعقاب هبوط سعر برميل النفط من 147 دولار إلى حوالي 40 دولار، وقد شمل هذا التخفيض جميع الدرجات الأولى والأفق والسياحة، إلا أنه يلاحظ عدم استجابة خطوطنا السعودية لذلك بل الملاحظ أن خطوطنا السعودية قد قامت برفع أسعار تذاكر الرحلات الداخلية على الدرجتين الأولى ودرجة الأعمال!!.
3- أعلنت هيئة الطيران المدني مؤخراً بأنها تدرس زيادة أسعار الرحلات الداخلية بين مناطق المملكة حيث ترى أن أسعار الرحلات الداخلية في المملكة تعتبر الأرخص على مستوى العالم، ولا نعلم كيف يمكن أن نوافق على ذلك إذا ما علمنا بأن سعر التذكرة بين بعض مناطق المملكة تفوق الألف ريال في حين نجد أن أسعار التذاكر الداخلية في الولايات المتحدة الأمريكية لا يتجاوز 99 دولار بين أقصى ولايات الشمال وأقصى ولايات الجنوب.
4- قامت خطوطنا السعودية مؤخراً بزيادة أسعار تذاكر الدرجة الأولى 30%، وإذا ما علمنا بأن غالبية طائرات السعودية هي من فئة MD95 والتي لا يوجد عليها مقاعد درجة أولى وإنما هي مقاعد لدرجة الأعمال، فكيف إذا يتم إرغام ركاب السعودية على دفع سعر الدرجة الأولى وهي غير موجودة أساساً.
 

26/1/2009م           عدد 13269

الأزمة المالية ومواصلة هدر أموال الدولة


 

د. محمد بن عبد العزيز الصالح

 ما من شك أن الأزمة المالية العالمية قد ألقت بظلالها السلبية على معظم القطاعات الاقتصادية ليس في المملكة فحسب وإنما في جميع دول العالم بدرجات متفاوتة، وما من شك أن القطاع العقاري قد تضرر سلباً جراء تلك الأزمة المالية وبنسبٍ تتجاوز الـ50% في الكثير من دول العالم، وما من شك أيضاً بأن أسعار السلع والمواد الأولية للبناء قد تأثرت سلباً بسبب تلك الأزمة حيث انخفضت أسعار تلك السلع بنسب قد تصل إلى أكثر من 70% فمثلا نجد أن سعر طن الحديد قد انخفض من أكثر من 6000 ريال إلى أقل من 1900 ريال، وكذلك الحال بالنسبة للكثير من السلع الأولية للبناء.
أعزائي القراء لم أقصد بمقدمة مقالي اليوم أن أتحدث عن الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها السلبية، وإنما أوردت تلك الأسطر كمقدمة لرغبتي في مناقشة ذلك الاستنزاف والهدر غير المبرر لخزينة الدولة من جراء استمرار استئجار غالبية المرافق والمباني التابعة لأجهزة حكومية، سواء كان ذلك داخل أو خارج المملكة؛ مما يعني هدر الأموال الطائلة سنوياً كمبالغ استئجارية.
بالنسبة لداخل المملكة، فالجميع يعلم أن غالبية المراكز الصحية والمدارس (بنين وبنات) ومقار هيئات الأمر بالمعروف ومراكز الشرطة وكتابات العدل وإدارات المرور وفروع الإدارات البلدية ومراكز الهلال الأحمر ومعظم فروع الوزارات في المناطق، نعم الجميع يعلم أن غالبية مباني ومقار تلك الجهات الحكومية مستأجرة بأموال طائلة غير مبررة، علماء بأن غالبية تلك المباني والمقار لا تصلح أن تقدم فيها الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات الحكومية للمواطن. والسؤال المطروح هنا: أليس من المفترض على جميع الأجهزة الحكومية، وأخص بالذكر وكالة أملاك الدولة بوزارة المالية، أن تستفيد من الانخفاض الملحوظ في أسعار مواد البناء وتعمل على إنشاء وبناء جميع ما تحتاج إليه الأجهزة الحكومية من مبان ومقار بدلا من الاستمرار في هدر الأموال الحكومية من خلال دفعها كمبالغ إيجارية ضائعة؟
أما بالنسبة لخارج المملكة، فالملاحظ أيضاً أن غالبية السفارات والقنصليات والمكاتب والممثليات في الخارج هي مبان مستأجرة؛ مما يمثل هدراً غير مبرر لأموال الدولة، وبالتالي فإذا كانت أسعار العقارات في الكثير من دول العالم قد انخفضت كثيراً من جراء الأزمة المالية العالمية وذلك بنسب تتجاوز الـ50% في بعض الدول، أليس من المفترض إذاً أن تعمل كافة أجهزة الدولة، وأخص بالذكر وزارة المالية، على تملك تلك المباني، سواء من خلال شرائها أو من خلال أسلوب الاستئجار المنتهي بالتمليك أو من خلال آلية البناء والتشغيل من قبل مؤسسات القطاع الخاص لفترة زمنية معينة ومن ثم انتقال ملكية تلك المباني إلى الدولة؟
ختاماً ، إن مواصلة الاستنزاف لخزينة الدولة والهدر المالي غير المبرر من خلال استمرار استئجار غالبية مباني مقار الأجهزة الحكومية داخل وخارج المملكة، إنما يدعونا ذلك إلى مطالبة المجالس العليا بالدولة كمجلس الوزراء والمجلس الاقتصادي ومجلس الشورى بإعطاء هذا الموضوع الاهتمام الذي يستحقه بدلاً من تركه للمجاملات والمصالح الشخصية لبعض الناقدين من ضعاف النفوس في بعض الأجهزة الحكومية.

 

12/1/2009م           عدد 13255

 

قرشك الأبيض ليومك الأسود


 

د. محمد بن عبد العزيز الصالح

 إن من يتمعن في الموازنة العامة للدولة خلال السنوات الماضية، يدرك بأن السياسات الترشيدية في الإنفاق إنما كانت السبب الأساس في السير بهذه الموازنة إلى بر الأمان، وأن الحديث عن هذا التوجه الترشيدي المحمود الذي سلكته ميزانية الدولة يدفعنا إلى الحديث عن الميزانية الخاصة لكل شخص منا.. إن ما دفعني إلى إثارة هذا الموضوع هو انتشار العديد من التصرفات غير المسؤولة التي تصدر من قبل بعض الأفراد والمتمثلة في الإسراف والتمادي في الإنفاق الاستهلاكي وبخاصة في الجوانب الكمالية دون أن يكون هناك توازن ين حجم ذلك الإنفاق الاستهلاكي وبخاصة في الجوانب الكمالية دون أن يكون هناك توازن بين حجم ذلك الإنفاق الاستهلاكي من جهة وبين مستوى الدخل لدى هؤلاء الأفراد من جهة أخرى، وإذا كانت الدراسات الاقتصادية قد أثبتت بأن مستوى الإنفاق عند الكثير من الأفراد يتجه إلى الزيادة كلما زادت دخولهم، إلا أن الملاحظ عند الكثير من الأفراد هو عدم ترددهم في زيادة إنفاقهم الاستهلاكي على الرغم من ثبات دخولهم.
نعم إن من الظواهر السلبية المستشرية لدى أعداد ليست قليلة من مواطني هذا البلد، إنما تتمثل في ذلك السلوك التبذيري والإسرافي.. فنحن شعب مسرف.. مسرف في ولائمه.. مسرف في سفره.. مسرف في اقتناء حاجته ولوازمه.
إنني ومن خلال هذه الزاوية أدعو كافة الأجهزة والمؤسسات الحكومية والخاصة بأن تتبنى إنشاء بعض الصناديق والبرامج الكفيلة بتأصيل السلوك الاستثماري والادخاري لدى المواطنين، وذلك على غرار ما تقوم به شركة أرامكو، حيث أحسنت الشركة في وضع برامج ادخار بين موظفيها، وذلك لبناء المساكن والفلل لهم وتوصيلهم ببرامج البنوك الخاصة للادخار لأنفسهم وأطفالهم لمدد زمنية معينة كفيلة بصنع مستقبل أكثر إشراقاً للأسرة السعودية، كما أنني أنادي الكُتَّاب المتخصصين لمناقشة وسائل الادخار التي يتوجب على المواطن السعودي أن يسلكها، كما أدعو كافة الأجهزة الحكومية ذات العلاقة كوزارة الاقتصاد والتخطيط والجامعات ومختلف أجهزة الإعلام إلى التعاون في سبيل دراسة وبحث السبل الإدخارية الملائمة وتوعية المواطنين وتوجيههم إلى الحد من سلوكهم الإسرافي، وذلك ليتمكنوا من التصدي لما قد يواجههم في حياتهم من متغيرات اقتصادية صعبة قد لا يستطيعون معها الإيفاء بمستلزماتهم الحياتية في المستقبل.
وختاماً، فإنه من الأهمية التأكيد على أن عدم الإسراف والعمل على ترشيد الإنفاق لا يقتصر على كونه مطلباً اقتصادياً واجتماعياً، وإنما يتجاوز ذلك إلى كونه مطلباً دينياً، وفي ذلك يقول الله تعالى في محكم كتابه:
 (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا).
 

5/1/2009م           عدد 13248

لماذا يصر القصيبي على دعم عمل المرأة؟

د. محمد بن عبد العزيز الصالح
  أكد معالي وزير العمل الدكتور غازي القصيبي عدم صحة ما تروجه بعض وسائل الإعلام من أن وزارته قد تراجعت عن تنفيذ القرار الوزاري رقم 120 والخاص بتأنيث منافذ بيع المستلزمات النسائية في الأسواق السعودية، موضحاً بأن هذا الموضوع هو محل دراسة وزارة العمل حالياً، حيث تقوم الوزارة بمحادثات جادة مع أصحاب هذه المحلات لتنفيذ هذا القرار في أقرب وقت، مؤكداً معاليه على عدم ارتجالية أي قرار تتخذه وزارة العمل، ومؤكداً أيضاً بأنه ليس من المقبول أن يكون لدينا أكثر من 270 ألف مواطنة تبحث عن عمل في الوقت الذي تكتظ أسواقنا بأكثر من سبعة ملايين عامل أجنبي.
وللمعلومية، فقد أوضح الدكتور القصيبي في حديثه مؤخراً بأن عدد سكان المملكة سيبلغ 35 مليوناً بعد أقل من 20 سنة داعياً معاليه الجميع إلى التفكير في ذلك اليوم الذي سيحتاج فيه سوق العمل إلى أكثر من مليوني عامل وعاملة.
من الأهمية أن يعلم أصحاب المحلات النسائية بأن قرار معاليه بإحلال المواطنة السعودية بدلاً من العمالة الأجنبية الوافدة في محلاتهم قد مضى عليه أكثر من أربع سنوات، وبكل تأكيد فإن تريث معاليه في تنفيذ هذا القرار لا يعود لتردد أو لضعف في معاليه وإنما هو حلم استقاه من سياسة ولاة الأمر في معالجة الأمور ولكن ليحذر أصحاب تلك المحلات من نفاذ صبر الحليم.
وإنني والله لأتعجب من سكوت مجتمعنا طوال السنوات الماضية على تواجد رجال أجانب من مختلف الجنسيات والديانات يتولون بيع الملابس النسائية لأمهاتنا وبناتنا وزوجاتنا وأخواتنا، نعم إنني أستغرب من هذا السكوت غير المبرر، فلا عاداتنا الاجتماعية ولا قيمنا الدينية تجعلنا نرضى بأن يتولى بيع الملابس الداخلية لأهلنا رجال أجانب قد يصعب التأكد من أخلاقياتهم، ولندرك جميعاً بأن تخوف البعض منا من أن يؤدي هذا القرار لفتح المجال للاختلاط بين النساء والرجال أن ندرك بأن الوضع المتبع حالياً من خلال تواجد الباعة من الرجال في محلات بيع المستلزمات النسائية هو الاختلاط بعينه، فكيف يعترض البعض منا على مثل هذا القرار أم لأنه صادر عن غازي القصيبي.
ولكن ليدرك الجميع بأن غازي القصيبي قد انطلق في هذا القرار من حرصه على إيجاد مزيد من فرص العمل الشريفة للمواطنات السعوديات خصوصاً أن فرص الوظائف التعليمية قد بدأت تتقلص مؤخراً، إضافة إلى إدراك القصيبي بأن هناك الكثير من الأسر التي حكمت عليها الظروف ألا يكون لها أب أو أبناء مما يعني على أهمية تلك الوظيفة للفتاة كعائد مالي يستر عليها وعلى أسرتها، لذلك فإننا نتوجه بالتقدير لمعالي الدكتور القصيبي على اتخاذه مثل تلك القرارات المهمة ذات الأبعاد الوطنية المتناهية.
 
23/12/2008م              عدد 13235

نعم خلوا سياراتهم تصدي

د. محمد بن عبد العزيز الصالح
 يجمع المختصون على أن كافة القطاعات والسلع في المملكة ستتأثر كثيراً من تداعيات الأزمة المالية العالمية حيث يتوقع أن يكون هناك انخفاض ملحوظ في اسعار تلك السلع, وفي الوقت الذي تؤكد لنا وكالات الأنباء العالمية بأن أزمة صانعي السيارات في العالم قد تفاقمت مؤخراً لتعلن أكبر الشركات عن أوضاعها الصعبة التي لم تشهدها منذ 30 عام، وسوف تقوم تلك المصانع بتخفيضات هائلة وصلت إلى 40%.
إلا أن وكلاء السيارات في المملكة يعيشون في معزل تام عما يدور في هذا العالم، حيث ذهبوا للقول بأن أسعار السيارات في المملكة لن تتأثر ولن تنخفض، بل ذهب البعض منهم إلى التوقع بزيادة أسعار السيارات في المملكة في عام 2009م بما نسبته 10%.
لقد أعلنت شركة بي ام دبليو انخفاض مبيعاتها بنسبة 25%، كما انخفضت مبيعات سيارات مرسيدس بنسبة 27.6% وقد توقعت رابطة صناعة السيارات في ألمانيا مزيدا من الهبوط القياسي خلال العامين القادمين. كما ذكرت وكالة رويترز أن مبيعات السيارات الشهرية في أمريكا قد هوت في شهر نوفمبر بما نسبته 37%، مؤكدة في ذلك أن تلك كبرى السيارات الأمريكية تواجه خطر نفاد السيولة خلال أسابيع أو أشهر حيث خسرت شركة جنرال موتورز خلال الربع الثالث 2.45 مليار دولار.
كا أكدت وكالات الأنباء تراجع عدد السيارات الجديدة في السويد في شهر نوفمبر حيث مقر شركتي (فولو) و(ساب) بما نسبته 36%، كما أعلنت شركات صناعة سيارات أوروبية من بينها (بيجو) و(سترون) و(رينو) عن تخفيضات كبيرة في الانتاج.
وبالرغم من ذلك، نجد أن لوكلاء السيارات في المملكة رأيا آخر حيث صرح مصدر في جنرال موتورز السعودية بأنه سيكون هناك زيادة في أسعار السيارات في المملكة تصل إلى 10%، كما صرح مدير فرع الحمراء في صالة الجميح بأن أسعار السيارات ستكون ثابتة على جميع أنواع السيارات ولا نية مطلقاً لتخفيضها.
كما صرح مدير مبيعات تويوتا بالرياض أن هناك زيادة في أسعار السيارات التي موديلها 2009، ومؤكداً أن الأزمة المالية لن يكون لها أي دور في خفض أسعار منتجاتها.
كما صرح مدير فرع سيارات نيسان بالرياض استقرار أسعار السيارات وأن ليس هناك نية لتخفيض الأسعار، إضافة لذلك، فقد صرح مصدر في مبيعات شركة الجفالي بأن أسعار سيارات مرسيدس ستبقى على وضعها حيث لن يحدث أي تغيير على الرغم من نزول اليورو، كما صرح مدير مبيعات وكيل بي إم دبليو بأن مبيعاتهم قد تأثرت سلباً بسبب تغير سعر الصرف، وأنه لا يوجد نية لأي تخفيض مستقبلاً.
ختاماً، بسبب التجاهل التام لتلك الأزمة المالية العالمية من قبل وكلاء السيارات بالمملكة وما سيلحق بهم من تأثيرات سلبية، ورفضهم لأي نوع من التخفيض، فإنني أضم صوتي لصوت الكاتب المبدع محمد بن عبداللطيف آل الشيخ والذي طالب أن نؤجل جميعاً قرار شراء أي سيارة جديدة لعدة أشهر، وأن يتم رفع شعار (خلوها تصدي) في وجه وكلاء السيارات، وأنا بدوري أثني على ما طرحه أبو عبداللطيف وأقول (نعم خلوا سياراتهم تصدي).
 
15/12/2008م      عدد 13227

المجمعة تدعو المستثمرين الصناعيين

د. محمد بن عبد العزيز الصالح
 وقعت هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية مؤخراً عقداً بقيمة 138 مليون ريال لتغذية الجزء الأول للمرحلة الأولى من المدينة الصناعية بسدير، كما تم إنهاء إعداد المخطط العام للمدينة والدراسات العامة لكامل مساحة المدينة والبالغة 257 مليون متر مربع وذلك مع أحد دور الاستشارات العالمية.
الجدير بالذكر أنه ونتيجة للتوسع الملحوظ في إعداد المصانع في مدينة الرياض، لذا كان لابد من المضي قدماً في إنشاء مدينة صناعية أخرى تفي بالغرض، وقد جاء اختيار منطقة سدير لتحتضن المنطقة الصناعية المقترحة كتتويج للجهود الملموسة التي بذلها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض لإنشاء تلك المدينة الصناعية في منطقة سدير خصوصاً وأن سموه قد وجه بتخصيص عدد من الاجتماعات للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض من أجل تذليل المصاعب التي واجهت إنشاء المدينة الصناعية بسدير.
وتقع مدينة سدير الصناعية بمحافظة المجمعة، بمحاذاة طريق الرياض القصيم شرق الطريق السريع ما بين مخرج عشيرة ومخرج جلاجل.
ما من شك أن إنشاء المنطقة الصناعية بسدير سيؤدي على طرح الآلاف من فرص العمل للشباب السعودي المؤهل، وعندما يكون الحديث عن إحداث فرص العمل التي تتطلب تأهيلاً يتناسب مع حاجة المصانع التقنية في هذا الخصوص. فإن هذا بلا شك يقودنا إلى بحث قضية مهمة تتمثل في مدى مناسبة مخرجات مؤسسات التعليم العالي في المنطقة ومدى مواكبتها لمتطلبات سوق العمل الصناعي. وهنا يجدر بنا أن نشيد بالتخصصات التي تم إيجادها في مؤسسات التعليم العالي مؤخراً في محافظة المجمعة حيث تم إنشاء عدد من الكليات في التخصصات التقنية والهندسية والحاسب واللغات والعلوم المالية والإدارية وغيرها من التخصصات التي يتوقع أن تكون مخرجاتها متوائمة مع احتياجات الشركات في المدينة الصناعية بسدير.
إننا سنتوقع أن يتم العمل على تهيئة كافة الأجواء المناسبة للاستثمار في هذه المنطقة الصناعية وذلك من خلال إنشاء مركز الخدمة الشاملة (one stop shop) وذلك من أجل جذب أصحاب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في المدينة الصناعية بسدير. كما أننا نتأمل الإسراع في إنشاء شبكة السكك الحديدية لتربط بين المدينة الصناعية بسدير ببقية المناطق الأخرى والموانئ.
أخيرا لا أبالغ القول أن أحد أهم الأسباب الأساسية التي حالت دون تحقيق النجاح المأمول لبعض القطاعات الصناعية بالمملكة إنما يتمثل في ضآلة حجم المعلومات المتاحة التي تهم رجال الصناعة وتساعدهم على اتخاذ القرار المناسب. إن نجاح أي مشروع اقتصادي في الوقت الحاضر إنما يعتمد على توافر المعلومات اللازمة ووضوح وشفافية في كافة الإجراءات واللوائح والسياسات والأنظمة ذات العلاقات، ولذا فإنني بمناسبة إنشاء المدينة الصناعية بسدير أقترح إنشاء مركز معلوماتي متكامل في هذه المدينة الصناعية على أن يكون له فرع في كل مدينة من المدن الصناعية الأخرى بالمملكة.
 
1 / 12 / 2008م      عدد 13213